أخبار العالم

إنتهاء أزمة إغلاق المؤسسات الفدرالية الأمريكية بعد تصويت الكونغرس على مشروع قانون للإنفاق

 الكونغرس الأمريكي
الكونغرس الأمريكي يوتيوب - أرشيف

حذا مجلس النواب الأمريكي الاثنين 22 يناير 2018 حذو مجلس الشيوخ وأقرّ مشروع قانون مؤقتا للانفاق، ما يتيح انهاء الإغلاق الحكومي الذي استمر 3 أيام وتسبب به خلاف سياسي حاد بين الديموقراطيين والجمهوريين بسبب سياسات الهجرة.

إعلان

مشروع القانون المؤقت الذي يسمح بتمويل الحكومة الفدرالية حتى 8 شباط/فبراير 2018  ويُصادق أيضا على برنامج رعاية صحية للأطفال، سيسلك طريقه إلى البيت الأبيض حيث يُتوقع أن يوقعه الرئيس دونالد ترامب.

أيد 266 عضوا بمجلس النواب قانون الانفاق المؤقت مقابل 150، بعد ساعات على تخلي الديموقراطيين عن معارضتهم على الخطة اثر تقديم الجمهوريين ضمانات لهم بشأن تصويت متعلق بتشريعات على الهجرة في الاسابيع المقبلة.

قال ترامب في بيان مقتضب قرأته المتحدثة باسمه سارة ساندرز "انا مسرور لان الديموقراطيين قرروا ان يكونوا عقلانيين".

مع انتهاء هذه الأزمة، يستطيع الرئيس أن يشارك في نهاية الأسبوع في المنتدى الاقتصادي في دافوس بسويسرا.
من المرتقب ان يعقد ترامب في المنتدى الاقتصادي لقاءات ثنائية، بما في ذلك مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي.

قبل ساعات على التصويت، كان زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي تشاك شومر قال الاثنين  22 يناير 2018 "بعد مباحثات وعدّة عروض وعروض مضادة توصلت مع زعيم الجمهوريين إلى اتفاق".كما أضاف "سنصوت اليوم لوقف شلل الحكومة والاستمرار في التفاوض لايجاد اتفاق شامل" حول مصير مئات آلاف المهاجرين السريين الذين وصلوا صغارا إلى الولايات المتحدة.

كان شلل الحكومة بدأ منتصف ليل السبت 20 يناير 2018  ما منع مئات آلاف الموظفين من التوجه إلى مراكز عملهم صباح الاثنين. كما كان مئات الآلاف من موظفي المؤسسات الفدرالية الأمريكية قد لزموا منازلهم بدون رواتب الاثنين بسبب عدم توصل الكونغرس الأمريكي ليلة الأحد الاثنين إلى اتفاق ينهي إغلاق مؤسسات الحكومة الاتحادية.
على الرغم من إعلان قادة الحزبين الجمهوري والديموقراطي تسجيل تقدّم على خط المفاوضات في نهاية الأسبوع الماضي، إلا أنهم أجّلوا التصويت الذي كان مقررا أن يجري الساعة الواحدة  حتى ظهر الاثنين .

كان ترامب قد هاجم في وقت سابق الديموقراطيين واتهمهم بإعطاء الأولوية لغير المواطنين على حساب الأمريكيين واغلاق مؤسسات الحكومة خدمة "لقاعدتهم اليسارية المتطرفة".وطغت هذه الأزمة التي شهدتها البلاد لأول مرة منذ 2013، بشكل كبير على الاحتفال السبت  20 يناير 2018 بالذكرى السنوية الأولى لتولي ترامب الرئاسة الأمريكية.

بعد جلسة خاصة للكونغرس في نهاية الأسبوع شهدت تبادلا للاتهامات بين المعسكرين السياسيين، وعد زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل في خطاب امام المجلس بمعالجة القضايا الرئيسية التي تثير قلق الديموقراطيين ولا سيما تعديل قوانين الهجرة.أما زعيم الأقلية الديموقراطية تشاك شومر فقد ردّ  بالقول إنه "يسرّه متابعة النقاش مع زعيم الغالبية بشأن اعادة فتح مؤسسات الحكومة".

كان من المتوقع التوصّل في نهاية الأسبوع إلى اتفاق ينهي اغلاق المؤسسات الحكومية الاتحادية، بعد أن اجتمع ممثلون عن الحزبين لساعات في محاولة لايجاد مخرج للأزمة.
الاثنين، وقبل التوصل إلى اتفاق، كانت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز قد اتهمت الديموقراطيين "بالقيام بألاعيب". حيث قالت لبرنامج غود مورنينغ أمريكا (صباح الخير امريكا) على شبكة ايه.بي.سي التلفزيونية "إن تركيز الرئيس ينصبّ على ضمان إعادة فتح المؤسسات الحكومية. من المشين أن الديموقراطيين يأخذون أمننا القومي رهينة".
كان ترامب دعا صباح الأحد  21 يناير 2018 قادة الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ إلى ادراج تعديل اجرائي على قوانين المجلس بما يسمح بتمرير الموازنة بموجب تصويت بالأغلبية البسيطة (النصف+1) أي أغلبية 51 صوتا ضمن خياراتهم.
إلا أن قادة مجلس الشيوخ التزموا الحذر حيال تلك الخطوة التي قد تؤدي إلى سابقة قد تتكرر في المستقبل أو عندما تتغير الغالبية الحزبية في المجلس.

 استمرار الخدمات الأساسية
دخلت مسألة المهاجرين غير المسجلين في صلب الخلاف بين الحزبين. وكان الديموقراطيون قد اتهموا الجمهوريين بتقويض امكان التوصل إلى إتفاق والسعي لارضاء القاعدة الشعبية لترامب برفضهم دعم برنامج يهدف الى حماية برنامج "داكا" الذي يجيز لمئات الاف المهاجرين الشباب الذين دخلوا البلاد خلافا للقانون عندما كانوا اطفالا العمل والدراسة في الولايات المتحدة.

كان ماكونيل قام بمبادرة تجاه الديموقراطيين بتعهّده امام المجلس معالجة مسألة الهجرة في الوقت المناسب.
   وقال ماكونيل "ما لم تحل هذه المسائل قبل انتهاء مهل اقرار الموازنة في 8 شباط/فبراير 2018 بما يضمن فتح الحكومة، سأعمل على طرح التشريعات المتعلقة ببرنامج +داكا+ وامن الحدود وغيرها من القضايا ذات الصلة".
استمرت الخدمات الفدرالية الاساسية كما والاعمال العسكرية بالعمل رغم الاغلاق الذي حصل داخل المؤسسات الحكومية.

شهدت الولايات المتحدة منذ 1990 أربع حالات اغلاق مشابهة أجبر آخرها أكثر من 800 ألف موظف حكومي على أخذ إجازة مؤقتة.
في وقت سابق قالت نويل جول (50 عاما) وهي موظفة حكومية في واشنطن أجبرت على اخذ اجازة، لفرانس برس "نحن في وضعية ترقب. علينا الانتظار لرؤية ما سيحصل. إنه أمر مخيف".

في تحرك يظهر حدة الاصطفافات السياسية في الولايات المتحدة، تظاهر السبت مئات الآلاف في المدن الاميركية الكبرى ضد الرئيس الاميركي وسياسته ودعما لحقوق النساء.  

نظمت تظاهرات جديدة في لاس فيغاس الاحد للدفاع عن حقوق النساء والاحتجاج ضد ترامب في ذكرى مرور عام على توليه السلطة في الولايات المتحدة.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن