فرنسا - إرهاب

بدء محاكمة جواد بن داود المتهم بإيواء منفذي اعتداءات باريس

جواد بن داود ( أ ف ب - تلفزيون بي.اف.ام )

بدأت يوم الأربعاء 24 يناير 2018 في باريس أولى المحاكمات المرتبطة باعتداءات باريس الإرهابية في نوفمبر 2015 مع مثول جواد بن داود أمام المحكمة بتهمة إيواء اثنين من منفذي الاعتداءات بعد وقوعها.

إعلان

وأصبح جواد بن داود (31 عاما) موضع سخرية في فرنسا بعد حديث للتلفزيون قال فيه "لم أكن أعلم أنهما إرهابيان"، مثيرا تعليقات سخرت من سذاجته.

يمثل بن داود بتهمة إعارة شقته لعبد الحميد أباعود، الجهادي من تنظيم الدولة الإسلامية الذي يشتبه بقيامه بتنسيق الهجمات التي أودت ب130 شخصا، وشريكه شكيب عكروه.

وبرزت شكوك حول وصول بن داود إلى المحكمة في الوقت المقرر لبدئها

بسبب تحرك احتجاجي غاضب لحراس سجن فرين قرب باريس حيث يتم اعتقاله، قبل التمكن من نقله لاحقا إلى قصر العدل في العاصمة.

وستسعى المحكمة في باريس لاتخاذ قرار حول ما إذا كان جولد بن داود متواطئا حقا في مساعدة الرجلين على الاختباء أو ما إذا كان متورطا بدون علم.

وقتلت شرطة مكافحة الإرهاب اباعود وعكروه وقريبة اباعود حسنة آية بولحسن، لدى مداهمة شقة اختبأوا فيها في 18 تشرين الثاني/نوفمبر بعد خمسة أيام من الاعتداءات.

بن داود بتعليقاته لتلفزيون بي.اف.ام عندما كان عناصر الأمن يطوقون شقته في حيث سان دوني شمال باريس. وقال "طلب أحدهم مني معروفا، وساعدتهم" مضيفا "لم أكن أعلم بأنهما إرهابيان". وأكد أن كل ما كان يعرفه هو انهما من بلجيكا ويريدان الماء ومكانا للصلاة.

وهو يصر على براءته منذ توقيفه.

 "اعتذارات"

أطلقت الصحافة على جواد بن داود لقب "مؤجِّر داعش" بل إن محامي الدفاع عنه كزافييه نوغيراس وصفه بأنه "الشخص الذي أضحكنا بعد بكاء مرير".

وستسعى المحكمة لتحديد ماذا كان يعرفه بن داود صاحب السوابق، عن الشخصين اللذين استضافهما. وهو أمضى ثماني سنوات في السجن لأدانته بقتل رجل بسبب هاتف خلوي، وأطلق سراحه في 2013.

وسيحاكم بن داود مع صديقه محمد سوما ويوسف بولحسن، شقيق المرأة التي قتلت في مداهمة الشقة.

واعتبر محامي ثمانية مدعين بالحق المدني جيرار شملا قبل الجلسة "لا يمكن تجاهل انهم كانوا يساعدون إرهابيين، فلا جدل في ذلك".

ومن المقرر أن تستمر المحاكمة التي تلقى مواكبة إعلامية مكثفة حتى 14 شباط/فبراير وستجمع ما لا يقل عن 80 محام و500 جهة ادعاء بالحق المدني بينهم ضحايا لهجمات 13 تشرين الثاني/نوفمبر، توافدوا باكرا إلى قصر العدل.

وقالت اورور بونيه التي قتل زوجها إيمانويل في الهجوم على قاعة باتاكلان للحفلات "معاناتنا متواصلة منذ عامين ونريد رؤية أي بادرة، نريد أن نراهم يحاسبون".

وقال بلال موكونو الذي بات مضطرا إلى استخدام كرسي نقال للتحرك بعد إصابته في الهجوم على إستاد دو فرانس "أريده أن ينظر إليّ مباشرة ويتحمل مسؤوليته. قد لا يكون إرهابيا، لكنه أحمق وفر لهم مأوى (...) نريد أن يعلم الصعوبات التي ألحقها بنا". أضاف "أنا مدمر داخليا. آمل بتلقي اعتذارات، هذا أقل ما يمكن".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن