تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

بقايا بشرية في جبل الكرمل تخلط الأوراق حول تاريخ هجرة الإنسان من إفريقيا

فليكر (Tim Evanson)

يدفع اكتشاف فك متحجّر لإنسان قديم في مغارة في جبل الكرمل إلى الاعتقاد بأن هجرة المجموعات البشرية الأولى للإنسان المعاصر من إفريقيا إلى العالم أقدم بخمسين ألف سنة مما كان يُعتقد.

إعلان

فقبل هذا الاكتشاف، كانت أقدم متحجرات معروفة لإنسان من نوع "هومو سابيانس" أو الإنسان المعاصر خارج إفريقيا تعود إلى ما بين 90 ألف سنة و120 ألفا.

لكن هذا الفك الذي عثر عليه في مغارة ميسليا في جبل الكرمل أقدم بكثير من ذلك، إذ يعود إلى ما بين 177 ألف سنة و194 الفا.

ويقول رولف كوام أستاذ الأنتروبولوجيا في جامعة بينغامتون الأميركية وأحد معدي الدراسة "هذا الاكتشاف مثير جدا .. فهذا الفك المتحجر هو الإشارة الأقوى إلى أن أسلافنا هاجروا من إفريقيا قبل وقت طويل مما كنا نعتقد".

ويعني ذلك أيضا أن "الإنسان المعاصر التقى على الأرجح بمجموعات بشرية قديمة خلال تلك المدة الطويلة من وجوده" في ما يشكل اليوم أوروبا وآسيا، وأن ذلك قد يكون أسفر عن "تبادل ثقافي وبيولوجي"، وفقا لكوام.

واستخدم الباحثون في هذه الدراسة تقنيات تأريخ عدّة طبّقوها على الفكّ والأسنان، وحللوا شكله أيضا بواسطة تقنيات ثلاثية الأبعاد.

متحجّرات أقدم

وأظهرت المقارنات مع متحجرات أخرى مكتشفة في إفريقيا وأوروبا وآسيا أن الفكّ المعثور عليه في جبل الكرمل يعود إلى الإنسان المعاصر.

ويقول كوام "كل الملامح تشير إلى أن متحجرة ميسليا تعود إلى إنسان معاصر، لكن بعض الملامح تتشابه أيضا مع إنسان نيانديرتال وأنواع بشرية قديمة أخرى".

وسمح بالحفاظ على هذا الفكّ المتحجّر أن الكهف شهد انهيارا قبل 160 ألف عام أدى إلى حمايته مع أشياء أخرى في طبقة رسوبية.

وتدلّ مؤشرات أثرية على أن المقيمين في الكهف كانوا صيادين قادرين على صيد طرائد كبيرة مثل الثور البري والغزلان، وأنهم كانوا يعرفون كيف يستخدمون النار في بيوتهم.

وكانوا أيضا يصنعون أدوات من الحجر تشبه تلك التي عثر عليها لدى أقدم جماعات الإنسان المعاصر في إفريقيا.

ومع أن متحجرات أقدم تعود للإنسان المعاصر عثر عليها في إفريقيا إلا أن العلماء يولون أهمية كبيرة للمتحجرات التي تشير إلى طرق الهجرة للجماعات الأولى من الإنسان المعاصر من إفريقيا لفهم تطوّر هذا النوع البشري الوحيد الذي ما زال موجودا على الأرض.

فهم أصول الإنسان

شكّلت منطقة الشرق الأوسط ممرا مهما لخروج الإنسان من إفريقيا وانتشاره في العالم، وعاشت فيه في مراحل مختلفة جماعات من الإنسان المعاصر وأيضا من إنسان نيانديترتال الذي عاش قبل عشرات آلاف السنين وانقرض في ظروف ما زالت غير واضحة للعلماء.

ويفتح الاكتشاف الأخير باب الظنّ أن النوعين البشريين اختلطا وتزاوجا قبل وقت طويل مما كان يعتقد.

وتقول لورا مارتين فرانس الباحثة في جامعة بوردو والمشاركة في هذه الدراسة "هذا الاكتشاف يساهم في التعمّق في فهم أصولنا".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن