أخبار العالم

ترامب يعبر عن موقف أكثر ليونة إزاء التبادل الحر

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رويترز -26/01/2018
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

فتح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الباب الجمعة 26 يناير 2018 أمام عودة الولايات المتحدة إلى اتفاقية التبادل الحر لدول المحيط الهادئ بعد أن كان قد أعلن الانسحاب منها العام الماضي بعيد توليه الرئاسة.

إعلان

صرح ترامب في مقابلة مع شبكة "سي ان بي سي" الأمريكية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس بسويسرا "سانضم إلى اتفاقية التبادل الحر بين دول المحيط الهادئ إذا توصلنا إلى صيغة اتفاق أفضل من السابق".
يقول الخبير لدى مجلس العلاقات الخارجية ادوارد آلدن إن "تصريحات ترامب حول الاتفاقية تشكل منعطفا فعليا". فقد وقع الرئيس قبل عام في 23 كانون الثاني/يناير 2017 مرسوما يضع حدا لمشاركة الولايات المتحدة في الاتفاقية. وكان ذلك برأيه قراره الأول من أجل حماية الوظائف الأمريكية التي يهددها التبادل الحر.

كان الرئيس السابق باراك اوباما خاض مفاوضات شاقة قبل توقيع الاتفاقية في 2015 مع 12 دولة من اسيا والمحيط الهادئ تشكل 40% من الاقتصاد العالمي، وذلك لمواجهة النفوذ المتنامي للصين. الا ان هذه الاتفاقية لم تكن قد دخلت بعد حيز التنفيذ عند وصول ترامب الى البيت الابيض.
لم يؤد انسحاب الولايات المتحدة الى انهيار الاتفاقية. فقد اعلنت الدول ا ل11 الاخرى الموقعة هذا الاسبوع اتفاقية جديدة لا تشمل واشنطن.

قالت خبيرة السياسة التجارية في معهد بيترسون للاقتصاد الدولي مونيكا دي بول ان "الاتفاقية الجديدة التي يُفترض ان يتم توقيعها في اذار/مارس اثارت غضب الرئيس الاميركي دون شك"، خصوصا وانه تم التوصل اليها في وقت أسرع مما كان متوقعا.

كان الدول ال11 وهي استراليا وبروناي وكندا وتشيلي واليابان وماليزيا والمكسيك ونيوزيلندا والبيرو وسنغافورة وفيتنام، حققت تقدما كبيرا في المفاوضات في تشرين الثاني/نوفمبر 2017 على هامش منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا المحيط الهادئ (ابيك) في فيتنام لكن كان لا يزال امامها بعد المسائل العالقة.

  العالم يستمر
   تابعت دي بول ان "هذه  الدول اظهرت بوضوح رغبتها في ملء الفراغ الذي أحدثته الولايات المتحدة".
   واضافت ان ترامب الذي يؤكد باستمرار انه يفضل الاتفاقات الثنائية "تراجع عن موقفه" على ما يبدو بعد ان قالت اليابان علنا انها لا تريد مثل هذا الاتفاق اذ ادركت ادارته الخسائر الاقتصادية المحتملة لذلك.
يختصر غريغوري داكو كبير الاقتصاديين لدى مركز اوكسفورد ايكونوميكس أن ترامب "يدرك فجاة أن العالم يستمر وأن الولايات المتحدة اصبحت خارج اللعبة".

يواجه ترامب الذي فرض اعادة التفاوض حول اتفاقية التبادل الحر بين دول اميركا الشمالية (نافتا - تضم الولايات المتحدة وكندا والمكسيك) والتي تجري بشأنها مفاوضات جديدة هذا الاسبوع في مونتريال مع كندا والمكسيك ضغوطا متزايدة من عالم الاعمال لحثه على عدم التشبث بموقف حمائي متطرف.

يضيف آلدن ان "ترامب فهم بوضوح هذه الرسالة من شخصيات نافذة واثرياء واشخاص يكن لهم الاحترام".
كما يمكن ان تكون استراتيجية كندا احد ابرز الشركاء الاقتصاديين للولايات المتحدة وراء المرونة الظاهرة لموقف واشنطن.
فقد شددت اوتاوا هذا الاسبوع على اهمية انتمائها الى اتفاقية التبادل الحر بين دول المحيط الهادئ مذكرة بانها لن ترضخ لمطالب الادارة الاميركية حول "نافتا".
 لم تتردد وزير الخارجية الكندي كريستي فريلاند في اعلان ان بلادها تستعد لاحتمال انسحاب اميركي من اتفاقية "نافتا" السارية منذ 1994.
تشدد اوتاوا من جهة أخرى على ان واشنطن التي تعتمد في وظائفها البالغ عددها تسعة ملايين على التجارة والاستثمارات الكندية لديها الكثير لتخسره في حال انسحابها من اتفاقية "نافتا".

بدا ترامب الجمعة  26 يناير 2018 أمام منتدى دافوس وكانه مدرك لمختلف التحذيرات عندما صرح أن شعار "أمريكا اولا ليس معناه أمريكا وحدها"، مضيفا "نحن نؤيد التبادل الحر لكن يجب ان يكون عادلا ومتبادلا.
 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن