تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

الأكراد يريدون إعادة زوجات الجهاديين الأجانب إلى بلادهم

  نديم حوري -منظمة هيومن رايتس ووتش
نديم حوري -منظمة هيومن رايتس ووتش يوتيوب

الأكراد لا يريدون محاكمة زوجات الجهاديين الأجانب على أراضيهم، خصوصا الفرنسيات اللواتي يعتبرونهنّ "عبئا" عليهم، هذا ما أكد عليه نديم حوري مدير برنامج الارهاب ومكافحة الارهاب في منظمة هيومن رايتس، بعد عودته من سوريا، وزيارته إلى مخيم تسيطر عليه الفصائل الكردية، وتوجد فيه 400 من زوجات وأطفال مقاتلين أجانب ينتمون إلى تنظيم الدولة الاسلامية.

إعلان

أوضح حوري أن السلطات المحلية لم تتخذ أية اجراءات قضائية بحقهم وليست لديها نية القيام بذلك وهي تريد ترحيل النساء والأطفال إلى بلادهم، ولا يعتزمون محاكمتهم.

تكمن المشكلة في أن مصير زوجات الجهاديين الفرنسيين الموقوفات في العراق وسوريا، يثير جدلا واسعا في فرنسا، وتأمل الحكومة الفرنسية أن تتم محاكمتهنّ هناك، إذا كانت المؤسسات القضائية قادرة على ضمان محاكمة عادلة لهن، لكن محامين لفتوا الى غياب دولة القانون وطالبوا بنقلهم الى فرنسا لمحاكمتهنّ.

أوضح حوري أن النظام القضائي ليس مناسبا وضعيفا جدا في المناطق الكردية في سوريا، وأن الأكراد أنشأوا محاكم محلية، أصدرت أحكاما على 700 جهادي سوري وعراقي على الأقل، لكن قانون مكافحة الارهاب لديهم لا ينصّ على وجود محام ولا اجراءات استئناف، ولا يمكن بالتالي الحديث عن احترام حقوق الدفاع.

تنتشر مئات الخيام في شمال شرق سوريا على بعد أمتار من الحدود العراقية، ويضمّ مخيم روج الذي زاره حوري نصف عائلات المقاتلين الأجانب من تنظيم الدولة الاسلامية، وتسيطر عليه الفصائل الكردية.

قد تم القبض على معظم هذه العائلات بعد طرد تنظيم الدولة الاسلامية من الرقة في تشرين الأول/أكتوبر ودير الزور بعد شهر. وأشار حوري الى وجود على الأقل ثماني نساء ونحو عشرين طفلا حاليا في المخيم.وتختلف قصص هؤلاء النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 20 و30 عاما. فهنّ غادرن أحيانا فرنسا للانضمام الى صفوف الدولة الاسلامية لوحدهنّ أو ذهبن مع أحد أقاربهنّ، الذي غالبا ما كان زوجاً. ولا يتوفر سوى القليل من المعلومات عن هؤلاء الاقرباء والأزواج.

وأوضح حوري الذي التقى سبع نساء فرنسيات أن بعض أزواجهنّ لا يزال يقاتل، وأن البعض الآخر قُتل أو اعتقل في سجون بعيدة عن المخيم، وجميعهنّ أنجبن طفلا أو أكثر هناك.

وتعيش هؤلاء النساء في ظروف مخيم للنازحين في ظل نقص حليب الأطفال والأدوية وانقطاع التيار الكهربائي. لديهن حرية التنقل داخل المخيم لكن لا يحق لهن الخروج منه.

وبحسب حوري، خضعت نساء المخيم لاستجواب الفصائل الكردية وبعضهنّ لاستجواب الاستخبارات الأميركية لكن لم تذكر أي منهنّ أنها التقت محققين فرنسيين.

ولكنهن يتمتعن بإمكانية التواصل بشكل دوري مع عائلاتهنّ في فرنسا، وأشار حوري الى أنه لم يلاحظ وجود أي أثر عنف جسدي على الفرنسيات فيما أكدت معتقلات أخريات أنهن تعرضن للضرب خلال استجوابهنّ من قبل السلطات المحلية.

وقد صدرت بحق الفرنسيات السبع مذكرات توقيف أو جلب في فرنسا التي يطلبن ترحيلهنّ اليها لمحاكمتهنّ، أما بالنسبة لأطفالهنّ، فتظل المشكلة شائكة جدا، حيث أكد حوري ان "في مخيم روج ليست هناك أية متابعة نفسية فردية لهؤلاء القاصرين الذين عاشوا الحرب ورأوا من دون شكّ فظائع". وانتقد جمود فرنسا والمجتمع الدولي حيال هذه القضية.

وقد دعا مدعي عام باريس فرانسوا مولانس، رئيس النيابة المختصة مكافحة الإرهاب، يوم الثلاثاء 23 يناير 2018 ، إلى توفير رعاية "خاصة" لأطفال الجهاديين حتى لا يتحول بعضهم إلى "قنابل موقوتة".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن