تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

سقوط مقر الحكومة في عدن بيد الانفصاليين اليمنيين

 الانفصاليون اليمنيين يحيطون بمقر الحكومة
الانفصاليون اليمنيين يحيطون بمقر الحكومة يوتيوب 28 -01-2018

سقط مقر الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في عدن في يد الانفصاليين اليمنيين بعد مواجهات دامية، يوم الأحد 28 يناير 2018 ، سقط فيها 15 قتيلا هم 3 مدنيين و12 عسكريا ومسلحا من الطرفين، واتهم رئيس الوزراء أحمد بن دغر الانفصاليين بقيادة انقلاب في المدينة، داعيا دول التحالف العربي، وخصوصا السعودية والإمارات، إلى التدخل "لإنقاذ" الوضع في المدينة.

إعلان

كانت المواجهات قد اندلعت بين القوات الحكومية والقوات المؤيدة للانفصاليين المعروفة باسم "الحزام الامني" بعدما حاولت وحدات تابعة للقوات الحكومية منع متظاهرين انفصاليين من دخول وسط المدينة للاعتصام.

ويحتج هؤلاء على الاوضاع المعيشية في المدينة، وكانوا منحوا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، عبر "المجلس الانتقالي الجنوبي" الذي يمثلهم سياسيا، اسبوعا للقيام بتغييرات حكومية، متهمين سلطته بالفساد.

وحذر المجلس في بيان من أنه إذا لم يقم هادي بتغييرات في حكومته، فان الانفصاليين سيستخدمون الشارع لإسقاط هذه الحكومة المعترف بها دوليا. وانتهت المهلة الزمنية صباح الاحد.

ويقود عيدروس الزبيدي محافظ عدن الحركة الانفصالية في الجنوب، وقد شكل الانفصاليون سلطة موازية "لإدارة محافظات الجنوب وتمثيلها في الداخل والخارج" برئاسته، في 12 ايار/مايو الماضي.

ويحظى الحراك الانفصالي بوجود قوي في جنوب اليمن وعلاقاته متوترة منذ السنة الماضية مع الحكومة التي تمركزت في عدن بعد طردها من صنعاء في ايلول/سبتمبر 2014 من قبل المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.

قوات "الحزام الامني" المؤيدة للانفصاليين تمكنت في خضم مواجهات عنيفة مع قوات الحكومة من السيطرة على مقر الحكومة واسر عشرات من العناصر الموالية لسلطة هادي، وفق مصادر أمنية في عدن، وأفاد شهود أن المطار توقف عن العمل، وأن المدارس اغلقت ابوابها، وكذلك المحلات التجارية، وسط حال من الشلل التام في المدينة.

وتكمن المفارقة في أن قوات الحكومة تتلقى دعما عسكريا من قوات التحالف العسكري في اليمن بقيادة المملكة السعودية، وأن قوات "الحزام الامني" تتلقى دعما مماثلا، أيضا، من التحالف، وخصوصا من الامارات التي تقوم بتدريب وتجهيز عناصرها.

وتقاتل القوات الحكومية وقوات "الحزام الامني" معا المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في البلاد وبينها صنعاء.

رئيس الوزراء في عدن الانفصاليين بالانقلاب على السلطة المعترف بها دوليا. وقال "هناك في صنعاء يجري تثبيت الانقلاب على الجمهورية، وهنا في عدن يجري الانقلاب على الشرعية ومشروع الدولة الاتحادية"، ودعا التحالف الى التدخل، قائلا ان على السعودية والامارات خصوصا "التعامل مع الأزمة في عدن التي تنحو شيئاً فشيئاً نحو المواجهة العسكرية الشاملة"، معتبرا ان هذا التدخل "شرط لإنقاذ الموقف".

وطالب التحالف اليمنيين "بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم" بتوجيه "دفة العمل المشترك مع تحالف دعم الشرعية، لاستكمال تحرير كافة الأراضي اليمنية". كما شدد على "عدم اعطاء الفرصة للمتربصين لشق الصف اليمني أو اشغال اليمنيين عن معركتهم الرئيسية".

وتأتي الاحداث في عدن، العاصمة المؤقتة للسلطة المعترف بها، في وقت تشن القوات الحكومية حملتين عسكريتين تستهدفان التقدم نحو مدينة الحديدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين على ساحل البحر الاحمر، وفك الطوق عن مدينة تعز في جنوب غرب البلاد.

الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي طلب من قواته وقف إطلاق النار فورا في مدينة عدن، وأفاد بيان رسمي صادر عن رئاسة الوزراء أن طلب هادي وقف إطلاق النار يأتي بناء على محادثات أجراها مع قيادة التحالف العسكري في اليمن بقيادة المملكة السعودية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن