تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

تركيا: ايقاف أطباء على خلفية انتقادهم لعملية عفرين

 طبيب
طبيب رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

أوقفت السلطات التركية الثلاثاء 30 يناير/كانون الثاني 2018 كبار المسؤولين في نقابة أطباء تركيا بينهم رئيسها، بعد انتقادات وجهتها هذه النقابة للعملية التي تشنها أنقرة في جيب عفرين في شمال سوريا.

إعلان

جاءت التوقيفات بعد أن أصدرت نقابة الأطباء التركية التي تمثل 80 بالمئة من أطباء البلاد  بيانا الأسبوع الماضي يؤكد أن النزاعات تؤدي إلى "مشكلات لا يمكن إصلاحها" وأن "الحرب مشكلة للصحة العامة من صنع الانسان".
ختمت النقابة بيانها الإربعاء 24 يناير /كانون الثاني  "لا للحرب، (نعم) للسلام الآن".

سارعت النيابة العامة إلى فتح تحقيق بعد أن هاجم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان "ما يسمى بنقابة أطباء تركيا" ووصفها "بمحبي الارهابيين".
هاجم أردوغان مجددا النقابة الأحد  28 يناير/كانون الثاني 2018 قائلا "هم ليسوا أكاديميين إنهم زمرة من العبيد الغافلين  إنهم خدام الامبريالية".
من بين الموقوفين رئيس الإتحاد رشيد توكيل، بحسب وكالة الأناضول الحكومية للانباء.

قالت وزارة الصحة الاثنين انها رفعت دعوى قضائية تطلب فيها اقالة جميع اعضاء المجلس التنفيذي للنقابة لانهم "يتصرفون ضد القانون".

 جميع أعضاء المجلس التنفيذي خلف القضبان

تشن تركيا منذ 20 كانون الثاني/يناير حملة عسكرية في عفرين شمال غرب سوريا لملاحقة عناصر "وحدات حماية الشعب" الكردية السورية التي تتهمها انقرة بانها "ارهابية".
تتهم انقرة وحدات حماية الشعب بانها الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا مسلحا على الأراضي التركية منذ 1984.

رغم الدعوات الاميركية المطالبة بضبط النفس في سوريا وقلق الاتحاد الاوروبي، صعدت تركيا هجومها في الايام الأخيرة وهددت بتوسيع العملية فيما تتشدد في الداخل بحق المنتقدين. وأعلنت وزارة الداخلية الاثنين ان 311 شخصا بينهم صحافيين ونشطاء تم توقيفهم بتهمة نشر "دعاية ارهابية".

   تهديدات من أعمال عنف
أكدت نقابة الاطباء لوكالة فرانس برس ان جميع اعضاء النقابة موقوفون، لكن مسؤولا فيها طلب عدم الكشف عن اسمه قال انه لم تتوفر معلومات كثيرة على الفور لان التوقيفات حصلت في اماكن مختلفة من البلاد.
 النقابة التي تضم 83 الف عضو يمثلون 80 بالمئة من عدد الاطباء في تركيا، هي اكبر نقابة للاطباء في البلاد.
ولعبت الفرق الطبية التركية دورا رئيسيا في علاج ضحايا الحرب في سوريا، وكثيرا ما قامت بزيارات حدودية خطيرة الى هذا البلد الذي تدمره حرب مستمرة منذ نحو سبع سنوات.

استنكرت منظمة العفو الدولية الاعتقالات وقال ان مقر النقابة الرئيسي تلقى "عددا كبيرا من التهديدات بأعمال عنف برسائل الكترونية وبالهاتف" قبيل الاعتقالات.

قال الباحث في المنظمة في شؤون تركيا اندرو غاردنر أن نقابة أطباء تركيا أصبحت هدفا لنشرها بيانا "منطقيا ومشروعا بالكامل".
قال لفرانس برس "هذا استهداف غير منطقي بالكامل لاشخاص لتعبيرهم عن آرائهم السلمية، لا شيء يمكن ان يبرر هذا النوع من التوقيفات".

حذر المتحدث باسم اردوغان ابراهيم كالين الاسبوع الماضي الشعب التركي ووسائل الاعلام من "الاخبار والصور الكاذبة والزائفة والمضللة والاستفزازية والإشاعات". لكن نقابة اطباء تركيا ليست الجهة الوحيدة التي انتقدت الهجوم في تركيا.
فقد وقع اكثر من 170 من الوزراء والممثلين والكتاب رسالة الاسبوع الماضي تطالب بوقف الحرب.
وجهت الرسالة الى جميع النواب الاتراك ومنهم المنتمين لحزب العدالة والتنمية الحاكم. غير أن اردوغان وصف الموقعين على الرسالة "بالخونة".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.