أخبار العالم

أجواء متوترة أثناء انطلاق مؤتمر سوتشي

 مؤتمر سوتشي
مؤتمر سوتشي يوتيوب
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

انطلق الثلاثاء 30 يناير 2018 مؤتمر الحوار السوري الذي تنظمه موسكو في منتجع سوتشي الساحلي بمشاركة مئات السوريين الممثلين للأحزاب السياسية والمجتمع المدني بهدف فتح سبل الحل أمام نزاع مستمر منذ سبع سنوات تسبب بمقتل أكثر من 340 ألف قتيل.

إعلان

بدأ المؤتمر عند الساعة 12,30 بالتوقيت المحلي بعد تأخير حوالى ساعتين ونصف الساعة بسبب رفض ممثلين عن فصائل معارضة ناشطة في الشمال السوري المشاركة احتجاجاً على شعار المؤتمر الذي يتضمن العلم السوري.

رفضت عشرات الفصائل المقاتلة المعارضة وهيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية، الفريق المعارض الرئيسي، حضور المؤتمر. كما اعلنت الادارة الذاتية الكردية عدم المشاركة في محادثات سوتشي، متهمة روسيا وتركيا بـ"الاتفاق" على الهجوم على عفرين، المنطقة الكردية في شمال سوريا التي تتعرض لعملية عسكرية تركية واسعة منذ حوالى عشرة أيام.

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال كلمة القاها في الجلسة الافتتاحية "إنه مؤتمر فريد من نوعه لانه يجمع بين ممثلي اطياف اجتماعية وسياسية مختلفة للمجتمع السوري".

أضاف نقلاً عن رسالة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "نحن بحاجة لأي حوار فعال فعلاً بين السوريين من أجل تحقيق تسوية سياسية شاملة تلعب فيها الأمم المتحدة دوراً قيادياً".
قال رئيس غرفة التجارة في دمشق غسان القلاع في الجلسة "لا أحد احرص على سوريا أكثر من السوريين مستقبل سوريا لن يقرره سوى السوريين".

يشارك في المؤتمر مئات الاشخاص من احزاب ومجموعات معارضة بينها معارضة الداخل، وأخرى موالية ضمنها حزب البعث الحاكم وممثلون عن المجتمع المدني.
هو المؤتمر الأول الذي تقيمه روسيا على أراضيها بعدما لعبت دوراً بارزاً خلال العامين الماضيين في تغيير المعادلة العسكرية على الارض في سوريا لصالح قوات النظام، وترافق ذلك مع تراجع دور الولايات المتحدة والدول الاوروبية السياسي في ما يتعلق بالنزاع.

قالت روسيا انها دعت نحو 1600 شخص بصفة شخصية لحضور المؤتمر.
فور وصولهم إلى المطار مساء الاثنين، عبر ممثلو فصائل مقاتلة بينها الفرقة 13 المدعومة أميركياً، عن رفضهم لشعار المؤتمر الذي يحمل صورة العلم السوري بنجمتين خضراوتين والذي كان في الامكان رؤيته معلقا على لافتات مرحبة في أنحاء عدة من المطار.
تعتمد المعارضة السورية علماً مختلفا يعرف منذ بدء النزاع قبل سبع سنوات بـ"علم الثورة".

بعد أكثر من 12 ساعة من الانتظار، أصدر الوفد المتواجد في مطار s,jad بياناً حمّل فيه روسيا مسؤولية ما جرى.
تلا أحد اعضاء الوفد أحمد طعمة البيان، فيما وقف الى جانبه أعضاء آخرون من الوفد يحملون "علم الثورة".

 جاء في البيان "توجه وفد قوى الثورة والمعارضة السورية للمشاركة في مؤتمر سوتشي قادماً من أنقرة آملاً في دفع عملية السلم قدماً وتحقيق انتقال سياسي جاد ينقل سوريا من الاستبداد الى الديموقراطية"، مضيفاً "لكننا فوجئنا ان اياً من الوعود التي قطعت لم يتحقق. فلا القصف الوحشي على المدنيين توقف، ولا أعلام النظام أزيلت عن لافتات المؤتمر وشعاره، فضلاً عن افتقاد أصول اللياقة الدبلوماسية من الدولة المضيفة".

تحدث الناطق باسم الخارجية الروسية أرتم كوجين عن "مشاكل مع فصائل معارضة مسلحة قادمة من تركيا وضعت بعض المطالب أمام مشاركتها".
قال قائد الفرقة 13 احمد السعود "انتهت المفاوضات برفض قاطع لحضور سوتشي. ننتظر في المطار منذ نحو 12 ساعة، دفعنا ثمن موقفنا".
أوضح "هناك تقريباً 80 شخصاً من سياسيين وناشطين وفصائل، جميعهم هنا بصفة شخصية"، وينتظرون طائرة العودة الى تركيا.

   جثة جنيف
يشارك مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا في المؤتمر.
يُعقد مؤتمر سوتشي بموافقة ايران أبرز داعمي دمشق الى جانب روسيا، وتركيا الداعم الابرز للمعارضة. وترعى الدول الثلاث منذ حوالى سنة محادثات في استانا بين ممثلين عن الحكومة السورية وآخرين عن الفصائل المعارضة ادت الى اقامة خفض توتر في مناطق عدة في سوريا، وتطبيق اتفاقات هشة لاطلاق النار.
يأتي مؤتمر سوتشي بعد جولة فاشلة برعاية الامم المتحدة بين وفدين من الحكومة والمعارضة السوريتين في فيينا، تلت جولات عدة مماثلة في جنيف لم تؤد الى نتائج تذكر.

اصطدمت جولات التفاوض خصوصا بالخلاف على مصير الرئيس السوري بشار الاسد الذي تتمسك المعارضة برحيله، بينما تعتبر الحكومة ان الموضوع غير مطروح للبحث.
اعتبر المعارض السوري ورئيس تيار بناء الدولة لؤي حسين المشارك في المحادثات ان "الدول الضامنة (روسيا وتركيا وايران) تفتح مساراً جديداً  وقد باتت متحكمة بلوحة الامر الواقع في سوريا، وبالتالي ان كنا نريد ان نساهم بامر ما في خدمة السوريين، فعلينا ان نذهب الى حيث صناع القرار وفي مقدمتها روسيا".

رأى حسين في حديث لفرانس برس ان "مسار جنيف مات انتهى بانتصار طرف  في معركة حلب قبل عام"، في إشارة الى سيطرة قوات النظام على كامل حلب ما شكل اكبر انتكاسة للفصائل المعارضة خلال الحرب.
قال حسين "هذا المؤتمر يقوم بالتأكيد على جثة جنيف".
    لجنة دستورية
لا تتطرق مسودة البيان الختامي الذي تم إعداده الى مصير الرئيس السوري، وتؤكد أن الشعب السوري وحده يقرر مستقبله من خلال الانتخابات. ويعكس هذا الموقف بشكل عام موقف الحكومة السورية.
تنص مسودة البيان الختامي للمؤتمر التي اطلعت فرانس برس على نسخة منها، على تشكيل لجنة دستورية برعاية الأمم المتحدة.
 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن