تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر - اكتشافات

فيديو: اكتشاف ديناصور عملاق بحجم "حافلة" في مصر

صورة الديناصور الذي تم اكتشافه في مصر حسب ما نشره متحف كارنيغي للتاريخ الطبيعي ( أ ف ب)

عثر باحثون على حفرية ديناصور عملاق في واحة بصحراء مصر الغربية، له عنق طويل وأربعة أرجل وفي حجم حافلة مدرسية عاش قبل نحو 80 مليون عام، وهو اكتشاف يسلط الضوء على فترة غامضة في تاريخ الديناصورات بالقارة الأفريقية.

إعلان

وأوضح الباحثون أن الديناصور آكل العشب المنتمي للعصر الطباشيري، ويسمى منصوراسوروس شاهينا، يبلغ طوله عشرة أمتار ويزن 5.5 طن، وكان ينتمي إلى مجموعة تسمى "تيتانوسورز" ضمت أكبر حيوانات برية عاشت على الأرض.

وعاش الديناصور المكتشف قرب شاطئ محيط قديم كان موجودا قبل البحر المتوسط، وهو واحد من أنواع قليلة من الديناصورات عاشت خلال آخر 15 مليون عام من عصر الديناصورات (ماسازويك) أو الدهر الوسيط على البر الرئيسي الأفريقي.

وصرح خبير الحفريات هشام سلام، وهو من جامعة المنصورة المصرية وأشرف على فريق البحث الذي نشر بمجلة "نيتشر إيكولجي اند إيفولوشن"، بأن الرفات المكتشف في واحة الداخلة بالصحراء الغربية المصرية هو أكبر حفرية تامة بين أي فقاريات برية بالبر الرئيسي الإفريقي، خلال فترة زمنية تصل إلى نحو 30 مليون عام قبل انقراض الديناصورات منذ 66 مليون عام.

وأكثر ما يثير الاهتمام هو اكتشاف تاريخ وتطور هذه المخلوقات، التي تبين أنه كان لها وجود في مصر وأفريقيا، للمرة الأولى الآن.

وقد وجدت معظم عظام الديناصورات، على مدى الـ 250 عاماً الماضي، في عدة مواقع مثل أوروبا، وأمريكا الشمالية، وآسيا، ولكن الحظ لم يحالف العلماء أبداً في حفر وتوثيق الاكتشافات في القارة الأفريقية، مما أعاق مجال دراسة مسارات تطور الديناصورات وفهم تاريخها جيداً.

ويقول خبير الحفريات، مات لامانا، في بيان صادر من متحف كارنيغي للتاريخ الطبيعي، إنه تفاجأ كثيراً عندما رأى أول صورة للأحافير، مضيفاً: "كان هذا الاكتشاف أشبه بالكأس المقدسة.. ديناصور محفوظ جيداً من نهاية عصر الديناصورات في أفريقيا.. نحن، علماء الحفريات، نبحث عن هذه الأحافير منذ فترة طويلة.. طويلة جداً."

ويعتبر هذا الاكتشاف مهم جداً في عالم الحفريات والتاريخ، كونه يُطلع العلماء على مصير الحيوانات في أفريقيا ومسار تطورها، بعد أن بدأت قارّات العالم بالانفصال عما كانت عليه – قارة كبيرة واحدة، سميت "بانجيا" – خلال العصر الطباشيري، ليصل شكل تكوينها إلى الشكل ذاته الذي نشهده اليوم، مع جسور برية مؤقتة ربطت بين كل واحدة والأخرى.

واستطاع خبير الحفريات هشام سلام أن يحدد أن منصوراسوروس يرتبط مباشرة بالديناصورات الموجودة في أوروبا وآسيا بدلاً من تلك الموجودة في أمريكا الجنوبية أو حتى أجزاء من أفريقيا الجنوبية، ما يعني أن الديناصورات كانت قادرة على التنقل بين أفريقيا وأوروبا.

ويعتبر إريك غورسكاك، أحد أفراد فريق البحث، إن ديناصورات أفريقيا الأخيرة لم تكن معزولة كلياً، كما قال بعض العلماء في الماضي، إذ إنه ظل هناك بعض الاتصال مع القارة الأوروبية.

شاهد الفيديو

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن