تخطي إلى المحتوى الرئيسي
روسيا

"روسيا بوتين" تحتفل بالذكرى 75 لانتصارها في معركة ستالينغراد

عرض عسكري روسي في ساحة فولفوغراد  احتفالا بذكرى الانتصار على ألمانيا النازية (02-02-2018)
عرض عسكري روسي في ساحة فولفوغراد احتفالا بذكرى الانتصار على ألمانيا النازية (02-02-2018) (رويترز)

احتفلت روسيا، يوم الجمعة 2 فبراير 2018، بالذكرى الـ 75 للانتصار السوفياتي في معركة ستالينغراد التي شكلت تحولا كبيرا في الحرب العالمية الثانية، ورمز الفخر المستعاد والوطنية التي يريد تجسيدها فلاديمير بوتين خلال حملته لولاية رئاسية رابعة.

إعلان

نظم عرض عسكري شارك فيه حوالى 1500 جندي وآليات مدرعة وطائرات صباح الجمعة في 02 شباط -فبراير 2018 في فولغوغراد، الاسم الحالي لمدينة ستالينغراد جنوب روسيا، حيث وقعت تلك المعركة.

وحضر حشد ضم آلاف السكان العرض العسكري الذي شارك فيه جنود ببزاتهم العسكرية التي تعود الى تلك الحقبة أو الحديثة ودبابات بينها "تي-34" التي كانت رمز الانتصار على هتلر، بينما حلقت فوقها عشرات الطائرات الحربية.

وقالت مذيعة تلفزيونية "إنه حدث مقدس بالنسبة لنا" مشيرة الى أن عددا كبيرا من أفراد عائلتها قتلوا في تلك المعركة.

وغيرت تلك المعركة التي تعتبر واحدة من أكثر المعارك دموية في التاريخ (1942-1943) اذ سقط فيها حوالى مليوني قتيل من الطرفين، مجرى الحرب في الاتحاد السوفياتي الذي كانت معنوياته منهارة حتى ذلك الحين من جراء تعرضه لعدد كبير من الهزائم الساحقة.

وما زال الروس يمجدونها باعتبارها الحدث الذي أنقذ اوروبا من النازية.

وفي تصريح صحفي، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن الثاني من شباط -فبراير "تاريخ بالغ الأهمية لنا جميعا".

وأكد المحلل السياسي قسطنطين كالاتشيف أن "الوطنية في روسيا باتت عمليا إيديولوجية الدولة".

وأضاف أنه فيما العلاقات بين موسكو والغرب في أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة، تحتاج السلطات الروسية إلى "رموز" مثل معركة ستالينغراد "لتعزيز صورة بلد قادر على تحقيق إنجازات والتغلب عاجلا أم آجلا على جميع الأعداء".

والذكرى الخامسة والسبعون لهذا الحدث الكبير في الحرب العالمية الثانية، تأتي هذه السنة في خضم الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية في 18 آذار-مارس 2018. ويزيد فلاديمير بوتين من تنقلاته لعقد لقاءات يومية تقريبا مع عمّال أو طلبة.

- مئتا يوم -

شارك بوتين حتى الآن في 18 كانون الثاني- يناير 2018 في الاحتفالات بالذكرى 75 لرفع الحصار عن لينينغراد، التي أقيمت في سان بطرسبورغ (كانت لينينغراد، شمال غرب) وفي ضواحيها.

وأسفر حصار لينيغراد الذي استمر حوالى 900 يوما من 1941 الى 1943، عن ما بين 600 الف و1،5 مليون قتيلا، كما يفيد مختلف التقديرات. وقال بوتين آنذاك "يتعين علينا استخدام أي ذريعة حتى نتذكره وحتى يتذكرونه في العالم، حتى لا يتكرر حصوله أبدا".

في مدينة فولغوغراد التي يبلغ عدد سكانها مليون نسمة على ضفاف الفولغا، سيتحدث الرئيس الروسي أمام مقاتلين قدامى ويضع زهورا على تلة ماماييف كورغان الاستراتيجية التي كانت مسرح عمليات رهيبة بين القوات السوفياتية والنازية، وتضم اليوم نصبا تذكاريا وتمثالا يبلغ ارتفاعه 85 مترا.

الرئيس الروسي بوتين يضع باقة من الزهر أمام النصب التذكاري على تلة مامايف كورغان في مدينة فولفوغراد (ستالينغراد سابقا)

واستمرت معركة ستالينغراد التي اندلعت في تموز- يوليو 1942، مئتي يوم وليلة كانت المدينة خلالها مسرحا لعمليات قصف جوي المانية شرسة وحرب شوارع اتسمت بعنف غير مسبوق.

وفي الثاني من شباط -فبراير 1943، استسلمت قوات الماريشال الألماني فريدريش فون باولوس، وقد حاصرها الجيش الأحمر، وهذا الاستسلام كان الأول للجيش النازي منذ بداية الحرب.

وأسفرت  المعركة بالإجمال عن حوالى مليوني قتيل من الطرفين، كما تفيد الأرقام الرسمية الروسية، وخلفت دمارا شاملا في المدينة.

ستالينغراد التي أعيد بناؤها بالكامل بناء على أوامر من السلطات السوفياتية، سميت فولغوغراد في 1961 بعد ثماني سنوات على وفاة جوزف ستالين.

ومنذ 2013، وبناء على قرار للنواب المحليين، "يعاد تسمية" المدينة ستالينغراد ست مرات في السنة، خصوصا في الثاني من شباط - فبراير، إحياء لذكرى الانتصار في معركة ستالينغراد، وفي 9 أيار-مايو 2018 حيث تحتفل روسيا بالانتصار على ألمانيا النازية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن