أخبار العالم

ما حقيقة "التحالف السري" بين مصر وإسرائيل لضرب الإرهابيين في سيناء؟

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يقدم محاضرة أمنية
رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يقدم محاضرة أمنية يوتيوب

عاد الحديث مجددا عن العلاقة وعن "تحالف سري" بين مصر وإسرائيل وحول غارات سرية شنها الطيران الإسرائيلي داخل مصر ضد إرهابيين في سيناء. فما هي حقيقة هذا "التحالف" العسكري غير المعلن؟

إعلان

كشف تقرير لدافيد كيرك باتريك، DAVID D. KIRKPATRICK، تحت عنوان: " Secret Alliance: Israel Carries Out Airstrikes in Egypt, With Cairo’s O.K، التحالف السري: إسرائيل تنفذ غارات جوية داخل مصر، بموافقة القاهرة. "، نشره في صحيفة "النيو يورك تايمز، The New York Times" وأكد فيه أن "طائرات إسرائيلية شنت غارات جوية على سيناء لضرب مواقع الإرهابيين بعلم القاهرة، وموافقة الرئيس المصريي عبد الفتاح السيسي".

كما أكد صاحب المقال أن مسؤولين أمريكيين "أن السيسي اتخذ مزيداً من الاحتياطات لإخفاء مصدر الهجمات الجوية فلم يخبر عنها سوى دائرة ضيقة جداً من ضبّاط الجيش وضبّاط المخابرات".

دافيد كيرك باتريك يجزم في تقرير أن "طائرات إسرائيلية، منها مقاتلات ومروحيات، وبعضها من دون طيار، شنت على مدى عامين متتاليين حملة جوية سرّية اشتملت على تنفيذ ما يزيد عن 100 ضربة جوية داخل مصر، في كثير من الأحيان بمعدل أكثر من مرة في الأسبوع الواحد، وكل ذلك بموافقة عبد الفتاح السيسي" شخصيا!

كما أوضح في مقاله أن الجهاديين "تمكنوا في شمال سيناء بمصر من قتل المئات من الجنود وضباط الشرطة، ومن السيطرة على بلدة كبيرة وراحوا وأقاموا نقاط تفتيش مسلحة لبسط نفوذهم على مزيد من الأراضي. "

إن المسؤولين الأمريكيين، يقول التقرير، يفيدون "أن الحملة الجوية الإسرائيلية لعبت دورا حاسما في تمكين القوات المسلحة المصرية من استعادة الغلبة على المسلحين الإسلاميين". إلا أن "الدور الإسرائيلي، شكل قناعة، حسب واضع المقال، "لدى كبار المسؤولين الإسرائيليين بأن مصر باتت الآن عالة عليهم في الاحتفاظ بالسيطرة على أراضيها".

الهجمات الإسرائيلية داخل مصر أكد وقوعها، والعهدة على المقال، "عدد من المسؤولين البريطانيين والأمريكيين السابقين والحاليين من ذوي الارتباط بسياسة الشرق الأوسط، مشترطين عدم الإفصاح عن هوياتهم نظراً لأنهم يخوضون في مواضيع سرية للغاية".

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو رد غداة نشر المقال أن إسرائيل "ستفعل كل ما هو ضروري للدفاع عن نفسها"، وأضاف "قلت بوضوح للرئيس ترامب وللقادة الأوروبيين وللرئيس بوتين أن وجودنا هنا هو العامل الرئيسي في الشرق الأوسط الذي يمنع انتشار الإسلام الراديكالي الذي تقوده أيران وتنظيم الدولة الإسلامية".

إلا أن المتحدث باسم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، العقيد أحمد علي، نفى الخبر قائلاً: "لا صحة إطلاقاً، لا من حيث الشكل ولا المضمون، لوقوع أي هجمات إسرائيلية داخل الأراضي المصرية." وأضاف في تصريح له آنذاك وعد من خلاله بإجراء تحقيق في الأمر: "إن المزاعم بوجود تنسيق بين الجانبين المصري والإسرائيلي بهذا الشأن عارية تماماً عن الصحة وهي منافية للعقل والمنطق".

صاحب المقال أكد أن هذه العملية التي يصفها بـ"المثيرة" "تشكل مؤشرا على دخول مصر وإسرائيل مرحلة جديدة من العلاقات، بعد أن كانت ولفترة طويلة مشوبة بالتوتّر. كيرك باتريك يذهب حد القول "ها هما الآن يتحولان سرا إلى حليفين في حرب خفية ضد عدو مشترك".

التعاون بين الطرفين في شمال سيناء، يقول كيرك باتريك "يمثل دليلاً دامغاً على إعادة تشكيل وصياغة السياسات في المنطقة".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن