اليمن: الموجز 2018/02/06

عشرات القتلى بمعارك طاحنة وقوات الحكومة تتقدّم في الحديدة وتعز ولحج

رويترز

استأنف حلفاء الحكومة تصعيدا كبيرا للعمليات القتالية عند الساحل الغربي على البحر الاحمر والشريط الحدودي مع السعودية، تزامنا مع حملة عسكرية اوسع باتجاه معاقل الحوثيين عند الضواحي الشرقية، والغربية لمدينة تعز جنوبي غرب اليمن.

إعلان

وافادت مصادر اعلامية، وميدانية متطابقة من طرفي الاحتراب، بسقوط 120 قتيلا على الاقل وعشرات الجرحى بمعارك الساعات الاخيرة.

وقالت مصادر عسكرية لمونت كارلو الدولية، ان قوات حكومية يمنية مدعومة من التحالف بقيادة السعودية دخلت الاثنين، مركز مديرية حيس جنوبي محافظة الحديدة الساحلية، وهي البلدة الثانية التي تتقدم فيها هذه القوات بعد نحو شهرين من استعادتها مديرية الخوخة المجاورة على البحر الاحمر.

وقالت مصادر، ان القوات الحكومية وحلفاءها المعروفين بالمقاومة الجنوبية والتهامية، دخلت بلدة حيس على الطريق الحيوي الممتد بين مدينتي تعز والحديدة حيث يقع ثاني اكبر الموانئ الاقتصادية في البلاد.

واعلنت مصادر عسكرية حكومية مقتل نحو 30 مسلحا من جماعة الحوثيين الذين تحدثوا في المقابل عن مقتل 85 مسلحا من حلفاء الحكومة، وإصابة العشرات بينهم قيادات رفيعة خلال الهجوم الحكومي المباغت عند الساحل الغربي على البحر الاحمر .

وقالت الجماعة ان مقاتليها نفذوا كمينا محكما للقوات الحكومية عند ضواحي مدينة حيس، ما ادى الى سقوط عشرات القتلى والجرحى من حلفاء الحكومة وتدمير 20 آلية عسكرية .

وكانت قوات التحالف، اطلقت مطلع ديسمبر الماضي، حملة عسكرية ضحمة تقودها الامارات من اجل السيطرة على مينائي الحديدة، والصليف، رغم التحذيرات الاممية من تداعيات انتقال الاعمال القتالية الى المنطقة الساحلية التي تتدفق عبرها حوالى 80 بالمائة من المساعدات الانسانية.

وتمكن حلفاء الحكومة في بداية الحملة، من استعادة مديرية الخوخة، جنوبي محافظة الحديدة، والتقدم بضعة كيلومترات شمالا في محيط مديريتي التحيتا وحيس المجاورتين.

وتتمركز القوات الحكومية على بعد 115كم جنوبي مدينة الحديدة التي تتهم قوات التحالف الحوثيين باستخدامها منفذا لتهريب السلاح من حلفائها الاقليميين في ايران.

وتوعد حلفاء الحكومة مرارا باستعادة ميناء الحديدة الاستراتيجي على البحر الاحمر، بعد ان رفض الحوثيون رفضا قاطعا مبادرة من مبعوث الامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد لتحييد المرفأ التجاري لدواع انسانية.

وامس الاثنين جدد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العقيد تركي المالكي اتهامات للحوثيين باستخدام ميناء الحديدة نقطة انطلاق للهجمات "الإرهابية" في البحر الاحمر.

ودفعت قوات التحالف خلال الفترة الماضية بتعزيزات عسكرية اضافية الى المنطقة الساحلية، كما اعلنت عن استثمارات عاجلة لتحسين قدرات الموانيء الخاضعة لسلطة الحكومة المعترف بها دوليا كمرافيء بديلة لمينائي الحديدة والصليف، استعدادا فيما يبدو لمعركة فاصلة هناك ضد الحوثيين الذين هددوا برد قاس عبر المياه الدولية.

واعلنت السعودية امس الاثنين عن تمويلات لاضافة 4 رافعات ‏في موانيء المخا و عدن و المكلا، بهدف تحين قدرات هذه الموانيء الخاضعة للسلطات المعترف بها دوليا الى الضعف لتبلغ حوالى 800 الف طن.

وساهمت التفاهمات الاخيرة فيما يبدو بين الانفصاليين الجنوبيين والحكومة في مدينة عدن، على استئناف زخم المعارك ضد الحوثيين في المنطقة الساحلية وعند الحدود الشطرية السابقة بين محافظتي لحج وتعز، حيث تريد الفصائل الجنوبية تعزيز تحالفاتها مع القوى الإقليمية المناهضة لايران.

في الاثناء اعلن حلفاء الحكومة تحقيق تقدم ميداني جديد عند الضواحي الشمالية والغربية لمدينة تعز، اذ تواصل القوات الحكومية منذ مطلع الاسبوع الماضي ضغوطا عسكرية كبيرة لكسر الحصار المفروض على المدينة منذ ثلاث سنوات.

وقالت مصادر اعلامية موالية للحكومة، ان القوات الحكومية استعادت مواقع عسكرية جديدة في مديرية جبل حبشي جنوبي غرب مدينة تعز في مسعى لتأمين الطريق الحيوي الممتد باتجاه مدن الساحل الغربي على البحر الاحمر.

كما استمرت المعارك عنيفة بين الطرفين عند الضواحي الشمالية من مدينة تعز، حيث يكافح حلفاء الحكومة من اجل السيطرة على جبل "الوعش" الاستراتيجي المطل على شارع الستين الممتد بين المدخلين الشرقي والغربي للمدينة.

وقالت مصادر عسكرية حكومية، ان 11 مسلحا من الحوثيين قتلوا بمعارك الساعات الاخيرة شرقي وغربي مدينة تعز، بينما قال الحوثيون انهم تصدوا لهجوم كبير شنه حلفاء الحكومة في منطقة الضباب عند الضواحي الجنوبية الغربية للمدينة.

وسقط قتلى وجرحى من الطرفين بمعارك ضارية في منطقة كرش شمالي محافظة لحج الجنوبية عند الحدود الشطرية السابقة مع محافظة تعز.

واعلن حلفاء الحكومة في هذه الجبهة ايضا عن تقدم ميداني هام بهدف قطع خطوط امداد الحوثيين باتجاه مديرية القبيطة المجاورة.

وتحدث الحوثيون عن مقتل وإصابة 15 عنصرا من القوات الحكومية أثناء تقدمهم في حقل الغام بمنطقة كرش على الطريق الممتد بين تعز وعدن.

وكانت القوات الحكومية اعلنت نهاية الاسبوع الماضي احكام سيطرتها الكاملة على مديرية الصلو الاستراتيجية المطلة على طريق امداد رئيس للمقاتلين الحوثيين نحو محافظتي لحج وعدن جنوبي غرب البلاد.

وفي الجبهة الحدودية، ضاعف حلفاء الحكومة ضغوطهم العسكرية باتجاه المعقل الرئيس لجماعة الحوثيين في محافظة صعدة انطلاقا من الاراضي السعودية.

واعلنت القوات الحكومية امس الاثنين استعادة قمة جبلية مهمة في محور علب بمديرية باقم الحدودية شمالي محافظة صعدة، بعد معارك شرسة خلفت قتلى وجرحى من الجانبين.

وتبنى الحوثيون سلسلة هجمات برية وقصف مدفعي وصاروخي على مواقع حدودية سعودية في جازان ونجران وعسير، فيما شنت مقاتلات التحالف ضربات جوية عنيفة على مواقع الجماعة على طول الشريط الحدودي والساحل الغربي على البحر الاحمر .

واعلن الحوثيون مقتل 6 مدنيين واصابة 7 اخرين بعارات جوية على مديرية باقم شمالي محافظة صعدة قرب الحدود مع السعودية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن