أخبار العالم

في حدث تاريخي: لقاء ومصافحة بين رئيسي الكوريتين

لقاء الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-ان ورئيس دولة كوريا الشمالية الشرفي كيم يونغ نام
لقاء الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-ان ورئيس دولة كوريا الشمالية الشرفي كيم يونغ نام يوتوب

التقى الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-ان ورئيس دولة كوريا الشمالية الفخري كيم يونغ نام الجمعة 09 فبراير 2018 وتصافحا قبيل حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية في الجنوب كما أفادت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب".

إعلان

التقى كيم الذي يترأس رسميا الوفد الدبلوماسي الكوري الشمالي إلى الأولمبياد، مون خلال حفل استقبال للقادة نظم قبل الافتتاح كما أفاد المصدر نفسه.

ووصلت كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون والرئيس الفخري للبلاد كيم يونغ نام إلى كوريا الجنوبية، الجمعة، في حدث تاريخي لحضور حفل انطلاق الالعاب الاولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ.

وهبطت طائرة اليوشين-62 البيضاء التي تقل الوفد الكوري الشمالي وكتب عليها اسم "جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية" في مطار انشيون قرب سيول.

وكيم يو جونغ هي أول عضو في الأسرة الكورية الحاكمة يزور الجنوب منذ هدنة 1953، في حين أن كيم يونغ نام الذي يترأس وفد الشمال إلى الألعاب الأولمبية الشتوية، هو أعلى مسؤول في النظام تطأ قدماه أرض الجنوب.

وكان كيم ايل سونغ، جد كيم، آخر فرد من الأسرة الحاكمة الكورية الشمالية يصل الى سيول بعد أن سقطت بأيدي قواته في 1950.

وتوقف النزاع بعد ثلاث سنوات باتفاق هدنة قسم شبه الجزيرة إلى شطرين تفصلهما منطقة منزوعة السلاح، ما يعني أن الكوريتين لا تزالان عمليا في حالة حرب.

وفيما فرض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سلسلة عقوبات ضد كوريا الشمالية على خلفية برنامجيها النووي والبالستي، حققت كوريا الجنوبية نموا كبيرا وضعها في المرتبة الحادية عشرة على قائمة كبرى القوى الاقتصادية في العالم.

واستقبل وزير التوحيد في كوريا الجنوبية ووفد من المسؤولين الكوريين الجنوبيين كيم يونغ نام وكيم يو جونغ.

وتوجت هذه الزيارة التي تستمر ثلاثة أيام التقارب الذي سهلته الألعاب الأولمبية بين البلدين، بعد سنتين من التوتر الحاد بسبب برامج الشمال البالستية والنووية.

وسيشارك وفد كوريا الشمالية في بيونغ تشانغ في حفل افتتاح الألعاب بحضور نائب الرئيس الأميركي مايك بنس ورئيس وزراء اليابان شينزو آبي.

ويعتقد محللون أن يو جونغ ستنقل رسالة من الزعيم الكوري الشمالي إلى الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن.

ضغوط قصوى

وارتفع منسوب التوتر في المنطقة العام الماضي بعد إجراء كوريا الشمالية تجربة نووية سادسة، هي الأكبر في تاريخها، واطلاقها صواريخ بالستية عابرة للقارات، بعضها قادر على الوصول إلى البر الأمريكي.

وتبادل الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشتائم الشخصية والتهديدات، ما أجج المخاوف من تجدد النزاع في شبه الجزيرة الكورية.

إلاّ أن كيم أعلن، وبشكل مفاجئ في خطاب رأس السنة، أنه سيرسل رياضيين ووفدا رفيع المستوى إلى الألعاب الأولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ ما ساهم في تحريك المحادثات المجمدة.

ورأى محللون في ذلك محاولة لنزع فتيل التوتر.

ووصل مئات الرياضيين وفتيات التشجيع والفنانين إلى الجنوب، كما أحيت الأوركسترا الكورية الشمالية ليل الخميس حفلا موسيقيا بحضور حاشد، ومن المقرر أن تحيي حفلا ثانيا.

إلا أن أصواتا معارضة علت في الجنوب حيث اتهم البعض سيول بتقديم الكثير من التنازلات الى الشمال الذي نظم الخميس عرضا عسكريا في بيونغ يانغ استعرض فيه قوته العسكرية.

كذلك اتهم ناشطون محافظون بيونغ يانغ بـ "اختطاف" الالعاب الاولمبية الشتوية، ونظموا تظاهرات احتجاجية حرقوا خلالها صور الزعيم الكوري الشمالي وعلم الشمال بالقرب من الامكان التي يتواجد فيها اعضاء الوفد الكوري الشمالي.

وخلال لقائه الرئيس الكوري الشمالي الخميس 8 فبراير 2018، كرر نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس الذي يترأس الوفد الأمريكي إلى الألعاب الأولمبية الشتوية، الدعوة إلى ممارسة "ضغوط قصوى" على الشمال لدفعه إلى التخلي عن السلاح النووي.

إلاّ أن بنس ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية حصول لقاءات مع الوفد الكوري الشمالي بقوله الخميس إنه "قد يكون هناك احتمال للقاء كوريين شماليين"، مضيفا "علينا الانتظار لرؤية ما سيحصل بالتحديد".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن