تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

عباس في روسيا للتأكد من دعمها في مواجهة قرار واشنطن بشأن القدس

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ( أ ف ب)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

يسعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يزور روسيا الإثنين 12 شباط/فبراير 2018 إلى التأكد من دعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين له في مواجهة واشنطن التي اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل، وذلك بعد أسبوعين من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لموسكو.

إعلان

ونُقل اللقاء إلى موسكو بعد أن كان مقررا في منتجع سوتشي بعد تحطم طائرة ركاب أوقع 71 قتيلا الأحد بالقرب من العاصمة، بحسب ما أعلن الكرملين.

وتأتي الزيارة بعد يومين على سلسلة من الغارات الإسرائيلية على أهداف إيرانية وسورية في سوريا ردا على اختراق طائرة إيرانية بدون طيار أطلقت من سوريا مجالها الجوي.

وأجرى بوتين ونتانياهو محادثات هاتفية بعد الغارات، حذر الرئيس الروسي خلالها من "تدهور خطير" للوضع في سوريا بينما أكد نتانياهو أن بلاده "ستواصل ضرب كل الذين يحاولون مهاجمتنا".

ومن المقرر أن يلقي عباس الذي يرفض اجراء أي اتصال مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ اعتراف واشنطن في نهاية العام 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل، كلمة أمام مجلس الأمن الدولي في 20 شباط/فبراير الحالي.

والقدس في صلب النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين الذين يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة في حين أعلنت إسرائيل القدس المحتلة منذ 1967 "عاصمتها الأبدية" في 1980. وشهدت العلاقات الفلسطينية الأمريكية توترا شديدا بعد قرار ترامب بشأن القدس الذي أنهى عقوداً من الدبلوماسية الأمريكية المتريثة.

ويرفض عباس الذي اتهمته السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي بانه لا يتحلى بالشجاعة اللازمة لإبرام اتفاق سلام مع إسرائيل، أي وساطة أمريكية في عملية السلام وتعهد السعي نحو الاعتراف الكامل بدولة فلسطين أمام الأمم المتحدة.

وعلق الكسندر شوميلين من مركز تحليل النزاعات في الشرق الأوسط أن "عباس يسعى من خلال الزيارة إلى التأكد مجددا من دعم روسيا حليفة الفلسطينيين القديمة والحؤول دون تمكن نتانياهو من اقناع موسكو بالحياد عن خطها".

وحضر نتانياهو الذي توجه إلى روسيا في 29 كانون الثاني/يناير الماضي برفقة بوتين مراسم تكريم لضحايا النازية في متحف اليهودية في موسكو واستغل الزيارة لتوجيه انتقادات ضد المساعي الايرانية "لتقويض" الدولة العبرية.

من جهته، أقام بوتين مقارنة بين معاداة السامية و"الكراهية لروسيا".

مبادرة سياسية ضرورية

وتابع شوميلين أن اللقاء مع بوتين يشكل "مبادرة سياسية ضرورية لعباس ولو أنها لن تؤدي إلى نتائج ملموسة كبيرة"، مضيفا "يجب ألا نتوقع تحقيق اختراق" إثر اللقاء.

وكانت روسيا اقترحت في 2016 ان تستضيف لقاء بين عباس ونتانياهو دون شروط مسبقة لكن المشروع لم يتحقق أبدا.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اعتبر في كانون الثاني/يناير ان فرص استئناف حوار مباشر بين الجانبين "اقرب الى الصفر بالنظر الى الوضع الحالي"، مضيفا انه "يتفهم" غضب الفلسطينيين ازاء ترامب.

وتابع لافروف "خلال الأشهر الأخيرة، سمعنا مرارا عن أن الولايات المتحدة على وشك اعلان اتفاق كبير (...) يرضي الجميع"، مشيرا الى أنه "لم يرَ أو يسمع عن أي شيء في هذا الاتجاه".

وتابع شوميلين أنه، وفي الوقت الذي بات فيه التوتر بين موسكو وواشنطن عند أسوأ مستوى له منذ نهاية الحرب الباردة، قد يكون عباس "يأمل تدهور العلاقات بين البلدين بشكل أكبر ما سيحمل روسيا على التدخل لاثارة غضب الولايات المتحدة"، في الملف الاسرائيلي الفلسطيني.

وجهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الأمريكية حول هذا الموضوع في نيسان/أبريل 2014.

وتعد الحكومة التي يترأسها بنيامين نتانياهو الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، وتضم مؤيدين للاستيطان دعوا منذ تولي دونالد ترامب الرئاسة في الولايات المتحدة إلى إلغاء فكرة حل الدولتين وضم الضفة الغربية المحتلة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.