تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

الصين تحتفي بحلول السنة الجديدة بلا عروضها النارية التقليدية

صورة لإحدى الأمكنة السياحية في الصين/رويترز

احتفت بكين ليل الخميس الجمعة 16 فبراير/شباط 2018 بحلول السنة الجديدة، وهي سنة الكلب بحسب التقويم القمري، لكن من دون العروض التقليدية للألعاب النارية إذ تقبّل الصينيون التخلّي عن هذه العادات الاحتفالية لمكافحة التلوث.

إعلان

وكانت العاصمة الصينية أشبه بمدينة أشباح ليل الخميس الجمعة بشوارعها الخالية من المارة، والتي جالت فيها دوريات للشرطة في ظلمة قاتمة لم تكن تخرقها سوى بعض المفرقعات الخفيفة ليل رأس السنة الصينية.

ولم يخف السيّد وانغ المقيم في بكين منذ فترة طويلة خيبة أمله خلال تجوله في الشارع بعد مأدبة العشاء العائلية، وهو قال "لم أكن أتصوّر هدوءا لهذه الدرجة. فعادة ما تحتشد جموع غفيرة لهذه المناسبة".

ومن دون المفرقعات، "اضمحلّ سحر رأس السنة"، بحسب ما أكد السيّد جو الذي نزح من هيباي المجاورة.

والتباين جليّ بين احتفالات هذه السنة والفعاليات التي أقيمت في الأعوام الماضية عندما كان سكان بكين يشعلون سلسلة من المفرقعات الحمراء في باحات المباني والشوارع، في حين كانت الألعاب النارية تضيء سماء العاصمة وسط دخان كثيف ودويّ شديد.

لكن هذه التقاليد التي تمارس بهدف إبعاد "الأرواح الشريرة" لم تعد تلق استحسان السلطات العازمة مكافحة الانبعاثات الملوثة في الشتاء.

ومنذ العام الماضي، تحظر حوالي 400 مدينة صينية استخدام المفرقعات والألعاب النارية. واعتمد تشريع في كانون الأول/ديسمبر يحظر استخدامها في بكين برمتها وقد شددت السلطات التدابير المتخذة ضد تجار هذه السلع الذين اضطروا للانتقال إلى الضواحي.

حنين إلى الماضي

وكانت هذه النقلة شديدة الوقع بالفعل، "فقبل سنتين، كان في وسعنا إشعال المفرقعات كما يحلو لنا وكانت المشاهد خلابة. وفي صغري، كانت الأجواء أكثر مرحا"، على حد قول جو.

تطوّع دونغ وايواي الذي يقطن حيا في وسط المدينة لمراقبة شارعه وهو وقف في البرد القارس لتحذير المخالفين وإبلاغ الشرطة بأي مخالفات.

وشدد دونغ على خطورة "الدخان الذي نتنشقه والألعاب النارية الرديئة النوعية"، مشيرا "شهدت على إصابة عدة وعلى حادثة اقتلاع أصبع صبي في الثامنة بسبب المفرقعات".

وتسعى السلطات أيضا إلى الحد من الحوادث التي تشوب هذه الفعاليات الاحتفالية.

جانغ طالب شاب محتار بين رغبته في حماية البيئة وحنينه إلى ذكريات الطفولة عندما كان يتأمل عروض الألعاب النارية. وهو أوضح "كان المشهد رائعا لكن كل سنة كنا نشهد حرائق وانهيار زجاج في بكين"، مقرا "أحنّ كثيرا إلى هذه الذكريات لكن لا بد من مراعاة الوضع".

جهود مثمرة

ويشعل الصينيون المفرقعات خلال المناسبات السعيدة عادة، مثل حفلات الزفاف، لكن "الأحوال تغيرت ... ونوعية الهواء باتت على رأس الأولويات"، بحسب وانغ.

وقد أطلقت الحكومة حملة واسعة للتخفيف من التلوث شتاء، مغلقة مصانع عدة ومانعة التدفئة بالفحم في المناطق الشاسعة قبل التطرق إلى مستويات التلوث المرتفعة الناجمة عن الدخان ومخلّفات الألعاب النارية ليلة رأس السنة.

وقد أتت هذه الجهود بثمارها، إذ كانت السماء زرقاء ساطعة الجمعة في بكين.

وفي عام 2017، وصل تركيز الجزيئات الدقية بقطر 2,5 ميكرون التي تشكل خطرا على الصحة إلى مستوى يتخطى السقف الذي حددته منظمة الصحة العالمية بـ 26 مرة.

لكن هذا الهدوء الذي لم يكن معهودا في مناسبات كهذه يُفرح بعض السكان مثل جو يي المتقدمة في السن والتي استفادت من هذه السكينة لتتجول ليلا مع كلبها.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن