تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

هجمات الجماعات الجهادية تزداد عنفا لتطويق قوة مجموعة الساحل

 مجموعة قوة دول الساحل
مجموعة قوة دول الساحل يوتيوب - أرشيف

يرى خبراء أن الجماعات الجهادية المستهدفة من قبل قوة مجموعة دول الساحل التي يجري تعزيزها على حدود مالي وبوركينا فاسو والنيجر، تحاول تطويق هذه القوة بهجمات تزداد عنفا.

إعلان

في منطقة "الحدود الثلاثة" هذه، تدور المعركة بين الجهاديين والقوة المشتركة لدول الساحل، المنظمة الإقليمية التي تضم ايضا موريتانيا وتشاد وتدعمها القوة الفرنسية برخان وبعثة الأمم المتحدة في مالي.

رغم اتفاق السلام في مالي الذي وقع العام 2015، استمرت أعمال عنف وامتدت أيضا من الشمال إلى الوسط والجنوب، ثم إلى بوركينا فاسو والنيجر.

لذا، أعادت مجموعة الساحل في 2017 تفعيل مشروعها لبناء قوة مشتركة جمعت من أجلها أكثر من 250 مليون يورو وتأمل في الحصول على مساهمات اخرى خلال مؤتمر مقرر عقده في بروكسل في 23 شباط/فبراير.

عشية قمة مجموعة دول الساحل الخمس في السادس من شباط/فبراير2018، أشار مدير الاستخبارات العسكرية الفرنسية الجنرال جان فرنسوا فيرليه إلى تصاعد العمليات الجهادية في وسط مالي "بهجمات أعنف لأنهم (منفذوها) يحسنون اساليب عملهم".

ذكر خبير اوروبي لوكالة فرانس برس في باماكو ان الجهاديين حققوا تقدما في استخدام المتفجرات. وقال "عندما يشطر لغم آلية الى نصفين مثل رغيف خبز، فهذا ليس عبوة يدوية الصنع".لكن الجنرال فيرليه يؤكد ان عملية "برخان قوية في مالي وتكبح العنف عند مستوى يمكن لشركائنا التعامل معه اذا نجحوا في التقدم في تطبيق اتفاقات السلام".
وكان مجلس الامن الدولي اكد في نهاية كانون الثاني/يناير ان "صبره نفد" مطالبا موقعي الاتفاقات "بتحقيق تقدم جوهري" قبل الانتخابات المقررة في 2018 بما فيها الاقتراع الرئاسي في تموز/يوليو.

 

قبيل ذلك، اكد رئيس الوزراء المالي سوميلو بيبويي مايغا التأثير الامني لتأخر عملية تسريح ونزع اسلحة مقاتلي المجموعات المسلحة واعادة دمجهم، التي يفترض ان تسمح "بحرمان الجماعات الارهابية من قاعدة مهمة للتجنيد".

 ترهيب السكان
وعد مايغا في 11 شباط/فبراير في وسط مالي باحلال الامن في هذه المنطقة عبر تعزيزات بالعديد والعتاد. ويؤكد عدد من المسؤولين بمن فيهم الرئيس المالي ابراهيم ابو بكر كيتا ان عودة نشاط الجهاديين يثبت انهم يأخذون تهديد جيوش المنطقة على محمل الجد.

قال كيتا في بوني (وسط مالي) التي شهدت هجمات اسفرت عن سقوط حوالى ستين قتيلا في نهاية كانون الثاني/يناير، إن "التعزيز الفعلي لمجموعة الساحل" و"التصميم الكبير" للقوات المالية "جعلهم يفقدون صوابهم".

ورأى الخبير في شؤون مالي عثمان ديالو ان هذه الجماعات ستواجه بكل الوسائل قوة مجموعة الساحل "عبر ترهيب السكان وزرع الالغام وبذل اقصى الجهود الممكنة".

وكانت مجموعة الجهادي عدنان ابو وليد الصحراوي التي بايعت تنظيم الدولة الاسلامية ذكرت لوكالة فرانس برس في كانون الثاني/يناير ان الجماعات الجهادية في منطقة الساحل الافريقي "تتعاون" ضد القوة المشتركة التي تشكلت من الدول الخمس.

 وفي اتصال هاتفي مع الوكالة، قال متحدث باسم المجموعة الجهادية عرف عن نفسه باسم "عمار"، وهو احد المقربين من زعيم المجموعة "سنبذل كل ما في وسعنا لمنع تمركز قوة دول الساحل الخمس" في هذه المنطقة.
 ومع ذلك ما زال وجود هذه القوة على الأرض غير ملموس.

 فخلال عمليتها الثانية من 15 الى 28 كانون الثاني/يناير  2018 التي شاركت فيها وحدتان مالية وبوركينابية على جانبي الحدود وبدعم من قوة برخان، اقتصرت الحصيلة على مصادرة ذخائر ومواد متفجرة ودراجات نارية.

وفي الوقت نفسه تعاني قوات الدول الخمس في اغلب الاحيان من نقص في المعدات وتفتقد الى الحماسة المطلوبة.
فخلال الاسبوع الجاري تخلى حوالى عشرين شرطيا في ديو بشمال بوركينا فاسو عن مركزهم مدة 24 ساعة للاحتجاج على نقص الوسائل المتوفرة لديهم.

أثناء زيارته إلى وسط مالي، وعد رئيس الوزراء القوات المتمركزة هناك بان يؤمن لها "افضل الشروط".
تجلى استياء الجيش في هذه المنطقة في كانون الثاني/يناير بفرار 36 دركيا وتوقيف سرجنت لنشره تسجيل فيديو يدين فيه غياب الاستراتيجية وضعف السلطات العسكرية والمدنية.

 وقامت الحكومة هذا الاسبوع بتعيين سلسلة من المسؤولين برتبة قائمقام في وسط مالي. لكن تعزيز وجود الدولة هذا ما يزال بعيدا عن تطلعات السكان.

أورد تقرير لمكتب حقوق الانسان في بعثة الأمم المتحدة في مالي نشر في شباط/فبراير 2018  ان "عشرين بالمئة على الاقل" من "الحوادث التي تعرض فيها مدنيون للخطر" في 2016 وفي الفصل الاول من 2017 تورطت فيها السلطات وخصوصا القوات العسكرية والامنية.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن