تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

ترامب يتهم مكتب التحقيقات الفدرالي بالتقصير في منع حادثة فلوريدا

  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رويترز

اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) بالتقصير في منع وقوع حادث إطلاق النار في مدرسة في باركلاند بولاية فلوريدا معتبرا أن الشرطة الاتحادية تمضي في المقابل "وقتا طويلا" في التحقيق حول التدخلات الروسية في الانتخابات الرئاسية في 2016.

إعلان

قبيل ذلك، وجهت طالبة نجت من حادث اطلاق نار رسالة شديدة اللهجة إلى ترامب السبت 17 شباط فبراير2018 على خلفية صلاته بالجمعية الوطنية للأسلحة النارية، أقوى لوبي للأسلحة في الولايات المتحدة. وخلال تجمع ضد الأسلحة في فورت لودرديل، قالت ايما غونزاليس "عار عليكم!".

يأتي الإتهام من ترامب لمكتب التحقيقات الفدرالي، بينما يواجه الرئيس الأمريكي انتقادات تتعلق بصلاته مع مجموعة الضغط النافذة "جمعية الاسلحة الوطنية" التي تدافع عن حيازة الاسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وكشف حادث اطلاق النار أيضا خللا خطيرا في الاف بي آي الذي اعترف بانه تلقى في كانون الثاني/يناير2018  اتصالا من أحد أقرباء القاتل نيكولاس كروز (19 عاما) يشير إلى سلوكه المنحرف ونيته ارتكاب عمليات قتل.

وكتب الرئيس الأمريكي الذي اجتمع السبت 17 شباط فبراير 2018  برئيس بلدية باركلاند ومسؤول الشرطة المحلية ومدير المدرسة، في تغريدة "من المؤسف أن يكون الاف بي أي تجاهل كل المؤشرات التي كانت تحيط بمطلق النار في مدرسة في فلوريدا. هذا أمر غير مقبول".

أضاف "يمضون وقتا طويلا لمحاولة اثبات التواطؤ الروسي مع حملة ترامب. ليس هناك أي تواطؤ! عودوا إلى القواعد واجعلونا نشعر بالفخر بكم"، بينما لم يعد مكتب التحقيقات الفدرالي يدير التحقيق في القضية الروسية منذ نهاية ايار/مايو، بل المدعي الخاص روبرت مولر.

وفي أعقاب حادث إطلاق النار داخل المدرسة الثانوية "مارجوري ستونمان دوغلاس" شدد ترامب على المشاكل العقلية التي يعاني منها القاتل وتجنب الاشارة الى حق امتلاك السلاح الذي ينص عليه التعديل الثاني للدستور، أو إلى الأسلحة نصف الآلية مثل الرشاش الذي استخدمه القاتل.

خلال تجمع ضد الأسلحة في فورت لودردايل مساء السبت17 شباط فبراير 2018 ، دانت ايما غونزاليس بشدة العلاقات بين ترامب وجمعية الأسلحة النارية. وقالت "إلى جميع السياسيين الذين تلقوا تبرعات من الجمعية الوطنية للأسلحة النارية، عار عليكم!". وردد الحشد بدوره "عار عليكم!".

قالت الطالبة البالغة الثامنة عشرة من العمر "إذا قال لي الرئيس شخصيا إن (ما حدث) هو مأساة فظيعة وإنه لا يمكننا أن نفعل شيئا حيال ذلك، فسأسأله كم تقاضى من الجمعية الوطنية للأسلحة. انا أعرف: ثلاثون مليون دولار". وأضافت "اهذه هي قيمة الافراد بالنسبة اليك سيد ترامب؟".

وقالت الطالبة في وقت لاحق لوكالة فرانس برس "ان السماح بشراء اسلحة الية ليس قضية سياسية، بل هو مسألة حياة وموت".

وكانت الشابة التي تدرس في الصف النهائي في المدرسة الواقع في مدينة لودرديل المجاورة، اختبأت في مسرح المدرسة عندما فتح نيكولاس كروز النار موقعا 17 قتيلا معظمهم من الطلاب قبل ان يفر ثم يعتقل بعد ساعة.

وهاجمت غونزاليس البرلمانيين الاميركيين أيضا "الممولين من الجمعية الوطنية للأسلحة النارية الذين يقولون لنا إن لا شيء كان سيمنع وقوع الحادث  أو يقولون إن قوانين اكثر صرامة حول الاسلحة لن تساهم في خفض اعمال العنف بواسطة السلاح".

مؤشرات مقلقة

كان كروز يخضع لمتابعة نفسية بسبب مشاكل في سلوكه، لكنه استغل القوانين المتساهلة في فلوريدا لشراء سلاحه العام الماضي. وفي سنه كثير من الاميركيين لا يستطيعون شراء البيرة او السجائر.

أشارت مؤشرات مقلقة اشارت الى الخطر الذي يشكله هذا الشاب. وكشف تحقيق في ايلول/سبتمبر 2016 انه كان ينوي شراء سلاح ناري.

نقلت صحيفة "ساوث فلوريدا صن سنتينل" عن تقرير لاجهزة حماية الاطفال ان "كروز يحمل آثار شطب حديثة على ذراعيه، وقال انه يريد شراء سلاح ناري. نجهل الهدف من وراء شراء السلاح الناري". إلا أن هذه الاجهزة خلصت في حينها إلى أن الشاب كان يخضع لمتابعة مناسبة من قبل مدرسته ومن معهد متخصص في الصحة العقلية. وقالت الصحيفة ان نيكولاس كروز كان يخضع للمتابعة "لانه كان يعتبر شخصا يعاني من اضطرابات نفسية".

أقر مكتب التحقيقات الفدرالي الجمعة بارتكابه خطأ كبيرا بتجاهله في الخامس من كانون الثاني/يناير لاتصال اجراه قريب لكروز اكد خلاله نيته القتل.

وقالت قناة "سي ان ان" ان الشرطة المحلية ابلغت ايضا بخطورة كروز. وكانت والدته بالتبني التي توفيت العام الماضي، "طلبت مرارا من الشرطة القدوم الى المنزل لمساعدتها في السيطرة عليه بسبب نوبات الغضب التي كانت تنتابه وتهديداته وسلوكه المدمر".

وانتقد ترامب مساء السبت موقف الحزب الديموقراطي بعد الحادث. وكتب "لماذا لم يتبن الديموقراطيون قانونا حول مراقبة الاسلحة عندما كانوا يسيطرون على مجلسي النواب والشيوخ في عهد ادارة اوباما؟ لانهم كانوا يرفضون والان يتحدثون فقط!".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن