فرنسا

جدل في فرنسا بعد تجاوز الحكومة لتصويت البرلمان في تمرير قانون اقتصادي جديد

رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس متوسطاً الرئيس هولاند ووزير الاقتصاد ماكرون خلال اجتماع الحكومة في الإليزيه في 18 شباط 2015 (رويترز)
إعداد : علاء خزام

قررت الحكومة الفرنسية في اجتماع استثنائي عاجل لوزرائها في قصر الإليزيه الثلاثاء اعتماد المادة 9-43 من الدستور الذي يمكنها من تجاوز تصويت البرلمان على مشروعات القوانين وذلك بغية تمرير قانون وزير الاقتصاد في الحكومة الاشتراكية إيمانويل ماكرون حول "النمو والنشاط وتساوي الفرص الاقتصادية" والذي يثير جدلاً ويلقى معارضة يمينية ويسارية في الوقت ذاته.

إعلان

خطر استقالة الحكومة قائم لكنه ضئيل

تعطي المادة 9-43 أعضاء البرلمان الحق في الاعتراض على استخدامها بتقديم مذكرة يلزم أن تحصل على أغلبية أصواتهم، وعندها سيتوجب على الحكومة تقديم استقالتها. غير أن حظوظ إجماع البرلمان على الاعتراض تبقى قليلة في ظل سيطرة الحزب الاشتراكي عليه والاحتمال الضئيل للغاية بأن يصوّت النواب الاشتراكيون المعارضون لقانون ماكرون ضدها.

بالمقابل، يضع اللجوء إلى القانون الحكومة في موقف حساس تجاه قدرتها على تمرير القوانين التي تعتبرها أساسية بالطريقة الأكثر شرعية أي الحصول على موافقة الأغلبية البرلمانية. بالإضافة لذلك، فإن تذكّر الاعتراض الحاسم الذي قاده رئيس الحزب الاشتراكي يومها فرانسوا هولاند عام 2006 ضد استخدام حكومة دومينيك دوفيلبان اليمينية للمادة ذاتها واعتباره لها "وحشية ونقضاً للديمقراطية" يضع الحزب الاشتراكي وحكومته في موقع تناقض صارخ.

المادة 9-43: عود أبدي؟

هي ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها المادة 9-43، فقد لجأت إليها حكومات الجمهورية الخامسة 83 مرة منذ عام 1958، بينها 32 مرة من قبل حكومات يمينية و51 من قبل حكومات يسارية. وكانت حكومتا ميشال روكار الاشتراكيتان (1988-1991) في ظل الرئيس فرانسوا ميتران قد سجلتا رقماً قياسياً في استخدامهما المادة المذكورة 28 مرة من بين المرات اليسارية الـ51.

وباستثناء حكومتي جاك كابان دولما وبيار ميسمير في عهد الرئيس جورج بومبيدو (1969-1974) وحكومة فرانسوا فيّون في عهد الرئيس نيكولا ساركوزي (2007-2010)، لجأت جميع الحكومات الفرنسية منذ عام 1958 إلى المادة 9-43 لإقرار قوانين تتعلق إما بالموازنة العامة أو الشؤون الاقتصادية للبلاد أو بعض الإصلاحات في القوانين الانتخابية.

إعداد : علاء خزام
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن