الشرق الأوسط

سوريا: "قوات شعبية" موالية للنظام ستدخل عفرين "خلال ساعات"

رويترز
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

ذكر الاعلام الرسمي السوري الاثنين ان قوات شعبية موالية للحكومة ستدخل عفرين في شمال سوريا "خلال ساعات" للتصدي للهجوم التركي على المنطقة المستمر منذ شهر.

إعلان

وتزامن ذلك مع مفاوضات بين الأكراد والنظام قد تؤدي إلى تدخل قوات النظام في عفرين، إلا أن وزير خارجية تركيا مولود تشاوش اوغلو حذر الاثنين من أي دعم قد تقدمه القوات الحكومية السورية للفصائل الكردية في شمال سوريا، مؤكدا ان ذلك لن يمنع بلاده من مواصلة عملياتها في عفرين.

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن مراسلها في حلب ان "قوات شعبية ستصل الى عفرين خلال الساعات القليلة القادمة لدعم صمود أهلها في مواجهة العدوان الذي تشنه قوات النظام التركي على المنطقة وسكانها منذ الشهر الماضي".

واشارت الوكالة الى "أن انخراط القوات الشعبية فى مقاومة العدوان التركي يأتي في اطار دعم الاهالي والدفاع عن وحدة أراضي سوريا وسيادتها".

ولم تتضح هوية تلك "القوات الشعبية" وما سيكون دورها تحديداً في عفرين.

ولم يتمكن مراسلو فرانس برس في عفرين من تأكيد أي انتشار لقوات موالية للنظام في عفرين. كما لم يؤكد مسؤولون أكراد ما اذا سيكون هناك انتشار وشيك لقوات موالية للنظام في المنطقة.

وتجري مفاوضات منذ أيام بين وحدات حماية الشعب الكردية وقوات النظام قد تتيح دخول قوات النظام إلى منطقة عفرين.

وتشن القوات التركية مع فصائل سورية موالية لها منذ 20 كانون الثاني/يناير هجوماً في منطقة عفرين، تقول انه يستهدف مقاتلي الوحدات الكردية الذين تصنفهم أنقرة "ارهابيين".

وشهدت العملية التي تطلق عليها أنقرة اسم "غصن الزيتون" إرسال قوات برية وتنفيذ ضربات جوية ومدفعية على المنطقة.

وقالت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في مقاطعة عفرين هيفي مصطفى لفرانس برس "المفاوضات جارية على المستوى العسكري"، مؤكدة "نحن جزء من سوريا".

وانسحبت القوات الحكومية السورية في العام 2012 من المناطق ذات الأغلبية الكردية في شمال البلاد وشمال شرقها، ثم أعلن الاكراد تأسيس إدارة ذاتية ونظام فدرالي في مناطق سيطرتهم التي قسموها إلى ثلاثة أقاليم هي الجزيرة (محافظة الحسكة) والفرات (شمال وسط، تضم أجزاء من محافظة حلب وأخرى من محافظة الرقة) وعفرين.

وترفض دمشق الحكم الذاتي الكردي.

"لا مشكلة" مع دخول الجيش

وخلال مؤتمر صحافي عقده عبر تطبيق سكايب الاسبوع الماضي، قال القائد العام لوحدات حماية الشعب الكردية سيبان حمو رداً على سؤال لوكالة فرانس "ليس لدينا مشكلة بدخول قوات الجيش السوري من أجل الدفاع عن عفرين وعن حدود عفرين في وجه الاحتلال التركي".

وكانت الإدارة الذاتية الكردية في عفرين طالبت دمشق إثر بدء الهجوم التركي قبل شهر بالتدخل لحماية المنطقة عبر نشر قوات على الحدود، في وقت نددت دمشق بما وصفته بـ"العدوان" التركي على أراضيها.

وقال قياديون أكراد في وقت سابق إن موسكو عرضت حمايتهم من تركيا في حال سلموا إدارة عفرين إلى قوات النظام، الأمر الذي رفضوه بالمطلق مقترحين نشر حرس حدود مع الاحتفاظ بسلطتهم المحلية.

وحذر وزير الخارجية التركي الاثنين خلال زيارة إلى عمان "ان كانت قوات النظام تدخل (عفرين) لطرد مقاتلي حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية، اذا لا مشكلة. لكن ان كانت ستدخل لحماية وحدات حماية الشعب الكردية، فلن يستطيع احد ايقافنا او ايقاف الجنود الاتراك".

وشكل الدور المتصاعد للأكراد خلال السنوات الماضية قلقاً لدى كل من أنقرة التي تخشى حكماً ذاتياً على حدودها يثير مشاعر الأكراد لديها، ودمشق التي تؤكد نيتها استعادة السيطرة على كامل أراضي البلاد.

وخلال سنوات النزاع، أثبت الأكراد كفاءة عسكرية كبيرة في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية وتمكنوا بدعم من التحالف الدولي بقيادة اميركية من طرده من مساحات واسعة في شمال وشمال شرق البلاد.

ويتصدى المقاتلون الأكراد بشراسة للهجوم التركي الذي يترافق مع قصف جوي ومدفعي كثيف.

وتتواصل الاشتباكات على محاور عدة عند أطراف منطقة عفرين حيث تمكنت القوات التركية والفصائل الموالية لها من السيطرة حتى الان على 33 قرية وبلدة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفاد المرصد الاثنين عن "تحليق للطائرات التركية في سماء منطقة عفرين، وتنفيذها ضربات جوية" في منطقة جنديرس القريبة من الحدود التركية.

ووثق المرصد مقتل نحو 95 مدنياً جراء الهجوم التركي، فيما تنفي أنقرة استهداف المدنيين في عمليتها التي تقول انها موجهة ضد المواقع العسكرية للمقاتلين الاكراد.

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن