تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

شيخ الأزهر: تبرئة الأديان من الإرهاب لم تعد تكفي

مونت كارلو الدولية / فليكر (Ted Swedenburg)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

اتفق شيخ الأزهر وبابا الكنيسة القبطية المصرية الثلاثاء على ضرورة ترسيخ قيم التعايش والمواطنة والسلام كعامل أساسي لمواجهة الفكر المتطرف المستشري في منطقة الشرق الأوسط.

إعلان

وينظم الأزهر ومجلس حكماء المسلمين مؤتمرا بعنوان "الحرية والمواطنة.. التنوع والتكامل" في القاهرة يجمع كبار قادة الأزهر وقادة من مختلف كنائس الشرق الأوسط والعالم.

ونزحت عشرات الأسر القبطية خلال الأيام القليلة الماضية من مدينة العريش في شمال شبه جزيرة سيناء المضطربة إثر سلسلة اعتداءات استهدفت الأقباط في هذه المنطقة التي ينشط فيها تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر، أحد أهم المؤسسات السنية في العالم، في كلمته إن المؤتمر "يعقد في ظروف استثنائية وفترة قاسية تمر بها المنطقة، بل العالَم كله الآن، بعد أن اندلعت نيران الحروب في منطقتنا العربية والإسلامية، دون سبب معقول أو مبرر منطقي واحد".

وأضاف أن "تبرئة الأديان من الإرهاب لم تعد تكفي أمام هذه التحديات المتوحشة".

وأشار إلى ضرورة "النزول بمبادئ الأديان وأخلاقياتها إلى هذا الواقع المضطرب، وأن هذه الخطوة تتطلَّب إزالة ما بين رؤساء الأديان وعلمائها من بقايا توترات وتوجسات لم يعد لوجودها الآن أي مبرر، فما لم يتحقق السلام بين دعاته أولاً لا يمكن لهؤلاء الدعاة أن يمنحوه للناس".

ويقام المؤتمر الذي يمتد لثلاثة أيام ويحضره أساقفة وكهنة ورجال دين مسلمين من أوروبا وأسيا في فندق في شرق القاهرة في ظل إجراءات أمنية مشددة.

من جانبه، شدد تواضروس الثاني بابا الكنيسة القبطية الارثوذكسية على ضرورة "مواجهة الفكر المتطرف بالفكر المستنير".

وقال تواضروس في كلمته "لقد عانت مصر والمنطقة العربية وما تزال تعاني من الفكر المتطرف الناتج عن الفهم الخاطئ للدين والذي ادى الى الارهاب والتطرف الذي يعد أكبر تحديات العيش المشترك".

وأضاف أن "اسباب هذا التطرف والعنف ترجع الى التربية الاحادية القائمة على الرأي الواحد فيكون كل رأي مخالف كافر ومضلل".

وأكد تواضروس أن "الفكر المتطرف سواحه بالفكر المستنير لا يمكن قتل وجهة نظر او سجنها ومواجهتها تكون بالفكر المستنير... نحتاج ان يكون الحوار مقابل القهر".

بدوره، قال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط أنه "من المحزن أن الأغلبية في بلادنا العربية تفترض أن لا حاجة لها أن تعرف شيئا عن الأخر المختلف عنها في الدين ... وهذا أول طريق التطرف".

وأكد رئيس مجلس أساقفة كاثوليك الشرق البطريرك بشارة الراعي على أهمية "قيمة رابطة المواطنة" بين المواطن والدولة بعيدا عن أي انتماء ديني له وهو ما قال أنه حقق نجاحا في لبنان.

وكان تنظيم الدولة الاسلامية نشر الأسبوع الفائت شريط فيديو توعد فيه باستهداف الاقباط الذين يشكلون نحو 10% من سكان مصر البالغ عددهم 92 مليونا.

وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية في كانون الاول/ديسمبر الماضي تفجيرا انتحاريا استهدف كنيسة قبطية في القاهرة وادى الى مقتل 29 شخصا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.