تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

ما هي مشاكل الزراعة في فرنسا؟

أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية
2 دقائق

في شهر أيلول/سبتمبر 2015، بدأ المزارعون الفرنسيون استعراضاً للقوة من نوع جديد حين توجهوا إلى باريس ضمن قوافل تضمنت أكثر من 1000 جرار و100 عربة للتعبير عن غضبهم والمطالبة بمساعدات للتعويص على تراجع عائداتهم.

إعلان

وألصق المتظاهرون على جراراتهم شعارات منها "المزارعون يستغيثون" و"الموت في المراعي" و"لا تتخلي عن مزارعيك يا فرنسا"، وذلك رغم خطة إنقاذ حكومية طارئة كانت قد أعلنت قبل ذلك بشهرين ورصد لها 600 مليون يورو.

يرجع السبب الأساس في الأزمة الزراعية الأوروبية والفرنسية خاصة إلى تراجع الأسعار وتذبذبها الكبير بسبب السياسة الزراعية الأوروبية المشتركة التي لم تعد قادرة على التعامل مع تحركات الأسعار غير المنتظمة. وبحسب جاك كارليس، المفوض العام في جمعية لتنظيم الزراعة الدولية، فإن فرنسا تتأثر بشكل خاص بسبب وزنها الزراعي وتنوع إنتاجها، وكذلك بسبب ارتفاع تكلفة العمالة فيها (كما هو الحال في بريطانيا أيضاً).

غير أن المشكلة تأتي أيضاً بحسب كارليس من السلطات الواسعة التي منحت للمشترين من تجار التجزئة الكبار ومجموعات التوزيع العالمية الرئيسية التي تتحكم بالأسعار بالإضافة إلى انعدام تشريعات ضابطة في هذه المجال في نطاق الاتحاد الأوروبي، على العكس من الولايات المتحدة الأمريكية والبرازيل مثلاً. وإذا أضفنا تأثيرات الحظر الروسي على بعض المنتجات الزراعية وأن المساعدات الحكومية المقدمة لا تغطي أكثر من ثلث الفجوة التي يخلقها تباين الأسعار فهمنا بعض أسس الغضب.

النقاط الأخرى المطروحة في النقاش تتعلق بأزمة قطاع الحليب والمرتبطة بانكماش الأسواق الرئيسية الكبرى وبترك العمل بنظام حصص الإنتاج التي كانت مقيدة في الاتحاد الأوروبي. على الأثر، ارتفعت الأسعار واشتدت المنافسة ووفقاً للإحصاءات الصادرة عن وزارة الزراعة. وهناك أيضاً بند متعلق بالترويج للحم الخنزير بعد مرسوم حدد المدة بشهرين في السنة فقط. انخفضت الأسعار وأفلست مزارع وتغير الميزان التجاري للقطاع متحولاً إلى عجز بمئات ملايين الدولارات. وتتعلق الأزمة كذلك بلحوم البقر وبتغير سلوك المستهلك وسط مطالبات بزيادة تدخل الدولة في تحديد ودعم الأسعار.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.