تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

الجيش السوري يخترق معقل الفصائل المقاتلة في الغوطة الشرقية

عناصر من الجيش السوري في الغوطة الشرقية
عناصر من الجيش السوري في الغوطة الشرقية رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

حقق الجيش السوري تقدما ملحوظا بسيطرته على مناطق في أطراف الغوطة الشرقية بعد أسبوعين من القصف العنيف على معقل الفصائل المقاتلة التي تظهر مقاومة شديدة الأحد 04 آذار/مارس 2018.

إعلان

لم تخف القوات النظامية، المدعومة من حليفتها روسيا، أبدا نيتها استعادة هذا المعقل الأخير للمعارضة الواقع بالقرب من العاصمة دمشق، حيث يعاني 400 ألف شخص محاصر منذ عام 2013 من أزمة إنسانية خطيرة.

وشن الجيش السوري في 18 شباط/فبراير، حملة جوية عنيفة نادرة أسفرت منذ ذلك الحين عن مقتل أكثر من 650 مدنيا ومهدت، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان ووسائل اعلام موالية للنظام، لهجوم بري.

ولم تعلن القنوات الرسمية عن الهجوم إلا أن القتال البري اشتد في الأيام الأخيرة ما أدى الى تقدم قوات النظام في معقل الفصائل المقاتلة رغم هدنة يومية من خمس ساعات دخلت حيز التنفيذ يوم الثلاثاء.

واستعادت قوات النظام السوري السيطرة على 10% من الغوطة الشرقية إثر تقدمها في عدد من البلدات في القطاع الجنوبي الشرقي، بحسب المرصد.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "هناك معارك بين قوات النظام وجيش الاسلام" أبرز الفصائل المقاتلة في الغوطة الشرقية.

وأوضح أن القتال يجري في منطقة الريحان وبلدة الشوفينية حيث قتل 12 عنصرا من قوات النظام خلال الليل، ما يدل على شراسة المقاومة التي يبديها مقاتلو الفصائل، بحسب عبد الرحمن.

قلق عميق

استعادت القوات النظامية، بفضل الدعم العسكري الروسي، زمام الأمور في النزاع الذي يعصف بالبلاد وأوقع أكثر من 340 ألف قتيل منذ العام 2011.

وأضحى النظام السوري يسيطر على أكثر من نصف مساحة سوريا بعد أن ضاعف من انتصاراته على الفصائل المقاتلة والتنظيمات الجهادية، سعياً للسيطرة على كامل سوريا.

واستمرت الاشتباكات رغم الهدنة اليومية التي أعلنتها روسيا وتستمر خمس ساعات وسمحت بخفض كثافة القصف الذي تشنه القوات السورية، الا أن الغارات والقصف المدفعي لم تتراجع وبخاصة خارج أوقات سريان "الهدنة".

وشاهد مراسل لوكالة فرانس برس مئات الاشخاص، نساء وأطفالاً، يفرون من القصف في بلدة بيت سوى.

وفي المشافي، يصور مراسلون يوميا نفس المأساة التي تظهر نحيب أطفال وجرحى تغطي الدماء والغبار وجوههم.

وقتل السبت 18 مدنيا بينهم ثلاثة أطفال بعد قصف شنه النظام قبل وبعد سريان الهدنة. على الغوطة، بحسب المرصد.

ومن المقرر أن يجري الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الأحد محادثات حول سوريا مع نظيره الإيراني حسن روحاني الذي تعتبر بلاده أحد أبرز حلفاء نظام بشار الأسد.

وكان الرئيس الفرنسي والامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش أبديا "قلقا عميقا" السبت إزاء الوضع في الغوطة الشرقية حيث لا تزال الأمم المتحدة غير قادرة على ايصال المساعدات إليها. وقالت الرئاسة الفرنسية إن ماكرون وغوتيريش "أكدا مجددا تصميمهما على حمل النظام السوري وحلفائه على تطبيق القرار 2401 خصوصا في ما يتعلق بإيصال المساعدات الإنسانية" بعد أسبوع على اقراره في مجلس الأمن الدولي.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.