تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

فرنسا ستناقش مع إيران برنامجها الباليستي

  جون ايف لودريان
جون ايف لودريان رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

سيحاول وزير الخارجية الفرنسي جان-ايف لو دريان الاثنين 05 آذار مارس 2018 في طهران انقاذ الاتفاق حول برنامجها النووي ومطالبة إيران في الوقت نفسه بضمانات حول برنامجها الباليستي وطموحاتها الإقليمية.

إعلان

هذه أول زيارة لإيران يقوم بها مسؤول من أحد البلدان الاوروبية الثلاثة الموقعة على الاتفاق (فرنسا والمانيا وبريطانيا)، مع روسيا والصين والولايات المتحدة، منذ إنذار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كانون الثاني/يناير2018.

فقد أمهل الرئيس الأمريكي الأوروبيين حتى 12 ايار/مايو2018 لمعالجة "الثغرات الرهيبة" في الاتفاق الذي لن يمنع إيران كما قال من الحصول على السلاح الذري في نهاية المطاف. ولأن الضمانات الإضافية غير موجودة، ستنسحب الولايات المتحدة من الاتفاق وتعيد فرض عقوبات على إيران.

إلا أن وزير الخارجية الفرنسي لا ينوي فرض نفسه "موفدا لدونالد ترامب" في طهران، ولا حتى "محاميا عن الايرانيين"، كما يقول مقربون منه. وكانت هذه الزيارة مقررة في الأصل في مستهل كانون الثاني/يناير، قبل ارجائها بسبب تظاهرات في إيران.

ويقول المحيطون بجان-ايف لو دريان "نريد ان نحافظ على الاتفاق النووي لأنه يعمل، ولأنه قوي ولأن الايرانيين يحترمونه، وان نرى كيف نقوم بأفضل ما يمكن للحفاظ عليه".

ومن شأن التشكيك به ان يفتح باب الانتشار النووي في منطقة متقلبة جدا ولن يؤدي إلا الى تشجيع كوريا الشمالية على المضي قدما في برنامجها، كما يتخوفون في باريس.

لكن الوزير الفرنسي سيطرح ايضا للنقاش مواضيع اخرى أقل توافقا حول طهران: الترسانة الباليستية الايرانية وبصورة عامة موقف إيران في الشرق الأوسط الذي تعتبر باريس انه يزداد "هيمنة".

مداه 2000 كلم

سيواجه لو دريان مختلف حساسيات النظام الايراني، من المعتدلين الى المحافظين، الاكثر عداء للاتفاق النووي والخبراء في احلال القوة الايرانية في المنطقة، في سوريا والعراق او في لبنان.

لدى المعتدلين، سيستقبله الرئيس حسن روحاني الذي راهن على الاتفاق النووي في 201 لعودة إيران الى نادي الامم وانفتاح اقتصادها، ونظيره محمد جواد ظريف.

سيلتقي ايضا رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني، من الجناح المحافظ، والأمين العام للمجلس الاعلى للأمن القومي، الأميرال علي شمخاني، المقرب من المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

تريد باريس، بالاتفاق مع لندن وبرلين، اقناع إيران بالحد من برنامجها للصواريخ الباليستية حتى لا تتمكن يوما ما من حمل رؤوس نووية.

قال لودريان ان "هذه الطموحات الكبيرة مقلقة جدا ومخالفة للقرار 2231" لمجلس الأمن الذي صادق على الاتفاق النووي عام 2015.

حذر لو دريان من ان "إيران ستكون دائما ولأسباب، مشبوهة بأنها تريد تطوير السلاح النووي"، إذا لم تتخذ التزامات واضحة.

وقد طورت إيران صواريخ مداها 2000 كلم قادرة على اصابة اسرائيل وكل القواعد الاميركية في المنطقة، مؤكدة انها دفاعية فقط وتقليدية.

كما يقال في باريس "نشعر أيضا بقلق خاص حول عمليات نقل الخبرات والقدرات الباليستية الى أفرقاء اقليميين" من حزب الله اللبناني الى المتمردين الحوثيين في اليمن.

دور بناء

إلا أن لو دريان قد يصطدم بجدار مع تحذير الرئيس روحاني "لن نجري مفاوضات مع أحد حول اسلحتنا".

أضاف مستشار المرشد الأعلى للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي السبت "إذا كانت زيارة لو دريان تهدف الى تعزيز علاقاتنا، فمن الافضل عدم اتخاذ مواقف سلبية". لكن الايرانيين ينتظرون ايضا الكثير من زيارة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أعلن عنها لهذه السنة.

يمكن اتفاق حول السلاح الباليستي ان يكمل الاتفاق حول السلاح النووي، ويهدئ مخاوف ترامب، وكذلك التزام محتمل من طهران لتعديل طموحاتها الاقليمية.

تقول الاوساط السياسية في باريس ان "تصرف إيران تنجم عنه عواقب مزعزعة للاستقرار" في الشرق الأوسط، وتدعوها الى الاضطلاع بدور "بناء" في الازمات الاقليمية.

تدعم طهران عسكريا النظام السوري من خلال عشرات آلاف عناصر الميليشيات الموالية لها. وتهدد ايضا اسرائيل بحزب الله وتتنافس مع الرياض في السباق على النفوذ الاقليمي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.