تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

بعد فقدانها 90% من مساحتها: إحياء مشروع قديم لإنقاذ بحيرة تشاد

فليكر (NASA Johnson)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

لا بدّ من التحرك لتجنّب زوال بحيرة تشاد، لذا أعاد خبراء إلى طاولة النقاش مشروعا ضخما مثيرا للجدل يعرف باسم "ترانزاكوا" وضعت تصاميمه في الثمانينات لضخّ المياه في الواحة التي يقضي عليها الجفاف.

إعلان

وتقوم فكرة هذا المشروع الطموح على حفر قناة طولها ألفان و600 كيلومتر من أراضي جمهورية الكونغو الديموقراطية مرورا بإفريقيا الوسطى، وصولا إلى البحيرة ذات المياه العذبة.

وشكّلت البحيرة في الأيام الثلاث الماضية محور نقاشات مؤتمر نظمته الحكومة النيجيرية ومنظمة يونسكو، جمع عشرات الخبراء والدبلوماسيين في أبوجا.

وهي تقع بين الكاميرون والنيجر ونيجيريا وتشاد، وقد ارتبط اسمها منذ سنوات بحركة بوكو حرام الإسلامية المتطرّفة التي شنّت تمرّدا دمويا في المنطقة.

وأدى التغيّر المناخي والإدارة السيئة للموارد المائية إلى تراجع منسوبها بشكل كبير، وفقدت البحيرة 90% من مساحتها في أربعين عاما.

ويعيش أربعون مليون شخص على ضفافها، وهم من أفقر الجماعات السكانية في العالم، وتقول الأمم المتحدة إن ربعهم يحتاجون إلى مساعدات غذائية.

وقد استفادت حركة بوكو حرام من هذا الوهن الاجتماعي فجنّدت الآلاف من أبناء المنطقة في صفوفها، من صيادين ومزارعين تدهورت مداخيلهم مع انحسار مساحة البحيرة.

وضع غير مقبول

واجه مشروع إنقاذ البحيرة الذي أعدته شركة "بونيفيكا" في العام 1982 عقبات تقنية ومالية، ولم يكتب له أن يبصر النور.

لكن دخول مجموعة "باور كونستراكشن" الصينية على الخط في العام 2017 أعاد إحياء الأمل والانتقادات في آن واحد.

فمناصرو المشروع يرون أنه الطريقة الوحيدة لمواجهة هذه الأزمة الإنسانية والبيئية الحادة.

ويقول سنسوي عيد الله الأمين العام لمنظمة حوض بحيرة تشاد "نقل المياه من حوض مائي إلى آخر ليس خيارا، بل هو ضرورة".

ويضيف "نحن أمام خطر اختفاء بحيرة تشاد، وسيكون ذلك كارثة على كل القارة الإفريقية".

ضرورة التعاون

لكن المشروع الذي يمكن أن تصل كلفته إلى 14 مليار دولار يثير في المقابل انتقادات كبيرة.

ويقول السياسي المعارض عضو مجلس الشيوخ في الكونغو موديست موتينغا إن نقل المياه من بلده إلى تشاد "أمر غير مقبول".

وهو صاحب كتاب بعنوان "حرب المياه على أبواب الكونغو".

ويوضح لوكالة فرانس برس أن من شأن ذلك "أن يسبب الاضطراب في تدفق نهر الكونغو، الأمر الذي سيؤثر على الأنظمة البيئية".

ويضيف "لا نريد أن نجد حلا في مكان وأن نتسبب بمشكلة في مكان آخر".

ويؤيده في ذلك النائب ضمن الأكثرية البرلمانية بافون اليما الذي شغل في السابق منصب وزير البيئة، ويقول "ينبغي حل هذه المشكلة في حوض تشاد" وليس نقل المياه من الخارج.

ومن الصعوبات التقنية أمام هذه المشروع أن القناة الطويلة ينبغي أن تمرّ في مناطق تعاني من اضطرابات مزمنة.

فإضافة إلى جماعة بوكو حرام، تعيش جمهورية إفريقيا الوسطى على وقع اضطرابات أهلية وتمرّد جماعات مسلّحة، وهو ما يجعل تنفيذ المشروع صعبا جدا.

وإلى كل ذلك، ينبغي للحفاظ على البحيرة أن تتعاون الدول الأربع المطلة عليها.

ويقول فلوريان كرامب المسؤول في برنامج التغيّر المناخي في المعهد الدولي للأبحاث حول السلام في ستوكهولم "ينبغي على هذه الدول أن تتعاون إن كانت تريد أن تواجه هذا الخطر الإقليمي".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.