تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - إعلام

الصحفي اللبناني الذي يثير غضب الوسط الإعلامي الباريسي

الصحفي اللبناني كلود الخال ( يوتيوب)

"كلود الخال" كاتب ومصمم ومخرج لبناني ولد في بيروت قبل 50 عاما، ودرس في باريس وعاش وعمل في لندن، المنامة، دبي وبيروت.هكذا يقدم نفسه المعلق والصحفي اللبناني الذي التحق بقناة "لوميديا" التي تبث على الإنترنت والقريبة سياسيا من حزب "فرنسا العاصية" اليساري ويقوده جان لوك ميلانشان الذي كان مرشح أقصى اليسار في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

إعلان

وكانت مهمة "كلود الخال" في القناة هي التعليق والتحليل لأحداث الشرق الأوسط ولبنان، سواء على المستوى السياسي أو الثقافي أو الاجتماعي.

وانفجرت القنبلة بسبب تعليق قدمه في 23 فبراير/ شباط الماضي على الاشتباكات الدائرة في الغوطة الشرقية في سوريا، حيث اعتبر أن الإعلام يقدم روايتين لا يمكن التحقق من صحتهما، وأن الإعلام الغربي المعادي لنظام بشار الأسد يتحدث عن الضحايا في الغوطة متناسيا ضحايا قصف الجماعات المسلحة ضد المناطق التي يسيطر عليها النظام، ويسمي المحاصرين في الغوطة بالمتمردين دون ذكر وجود جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة، وينشر صورا وأفلام فيديو لا يمكن التحقق من صحتها نظرا لأنها تأتي من منطقة محاصرة.

والرواية الثانية التي يروج لها النظام وأجهزة الإعلام العربية والروسية المؤيدة لبشار الأسد والتي توجه مختلف الاتهامات لمعارضيه وتتجاهل ضحايا الغوطة وتنشر صورا وأفلام فيديو صادرة على وكالة الأنباء الرسمية ولا يمكن، بالتالي، التحقق من صحتها.

واعتبر "كلود الخال" أن سقوط قتلى في صفوف المدنيين والأطفال أمر لا يمكن القبول به والسكوت عنه أيا كان مكان وجود هؤلاء الضحايا، وأعلن بالتالي أن خيار القناة هو الامتناع عن نشر مواد مصورة لا يمكن التحقق من مصادرها وصحتها.

وأثار هذا التعليق عاصفة عنيفة في أوساط الإعلام الفرنسي، ودفع بعدد من الشخصيات اليسارية الفرنسية التي كانت قد انضمت للقناة مثل النائب السابق عن الخضر نويل مامير للاستقالة، وانطلقت حملة واسعة النطاق على شبكات التواصل الاجتماعي ضد الصحفي اللبناني، وتم نشر تغريدات قديمة له على تويتر، ومحاولة تحويرها لاتهامه بتأييد النظام السوري والعداء للسامية، ولكنه وجد أيضا عددا من الصحفيين الفرنسيين الذين دافعوا عنه واعتبروا أنه يذكر بالقواعد الأساسية لمهنة الصحفي، الذي لا ينبغي عليه أن يتبنى أي رواية رسمية كانت أو غير رسمية، وإنما يقدم الأخبار والمعلومات التي يتأكد من صحتها وبصورة متكاملة وموضوعية.

وقد رد "الخال" على مدونته، مفندا هذه الاتهامات، ووصف منتقديه بمحاكم التفتيش المعاصرة والمخابرات الباريسية.

وما زالت المعركة صاخبة والجدل متواصل في باريس.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن