تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

قانون لعقاب أقارب الإرهابي في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي/رويترز

وافق مجلس النواب المصري، يوم الثلاثاء، على مشروع قانون لتشديد قانون العقوبات، في حال الجرائم الإرهابية، وتقضي المادة الأولى بأن "يعاقب بالسجن المؤبد، كل من أحرز أو حاز أو أستورد أو صنع مفرقعات أو مواد متفجرة أو ما في حكمها، قبل الحصول على ترخيص بذلك، وتكون العقوبة الإعدام إذا وقعت الجريمة تنفيذاً لغرض إرهابي".

إعلان

ولكن المادة الثانية، التي تقضي بعقاب حيازة المفرقعات واستيرادها، أثارت جدلا بين النواب، عندما حذف المجلس الفقرة الأخيرة والخاصة بإعفاء أقارب المتهم من زوج وزوجة أو أي من أصوله من العقوبة، وتم استبدالها بالنص التالي "يعاقب بالسجن كل من علم بارتكاب أي من الجرائم المشار إليها في الفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة ولم يبلغ السلطات قبل اكتشافها، وتقضي المحكمة فضلاً عن العقوبة المنصوص عليها في الفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة بمصادرة محل الجريمة ووسائل النقل المستخدمة في نقلها والأدوات والأشياء المستخدمة في ارتكابها وذلك كله دون الإخلال بحقوق لغير حسن النية"، مما يعني افساح المجال أمام عقاب أفراد العائلة ومصادرة الأملاك.

ودفع النواب المعارضون للحذف بشبهة عدم دستورية هذا الحذف، بأن المسئولية الجنائية في الدستور فردية، ولا يمكن عقاب شخص على جريمة ارتكبها آخر.

في المقابل، أثار المدافعون عن حذف الفقرة ضرورة القضاء على البيئة الحاضنة للإرهاب، خصوصا في مناطق العمليات والمواجهة في سيناء، حيث تهيمن البنى القبلية على العلاقات الاجتماعية، وفي الصعيد حيث تدير العائلات الكبرى شئون أفرادها.

وأثار هذا التعديل جدلا كبيرا، خارج أسوار المجلس، وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، وتحدث بعض أساتذة القانون عن خطورة تطبيق مادة من هذا النوع، نظرا لاستحالة تقديم أدلة قانونية حقيقية للمحكمة حول علم أو جهل أحد الأقارب بارتكاب الجرائم المشار إليها، مشددين على أن الأمر يختلف عن التواطؤ أو التستر وهي مخالفات يمكن إثباتها ويعاقب عليها القانون بالفعل.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن