تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس- إرهاب

تراجع نفوذ الجهاديين في تونس لكن التهديد مستمر

صورة تم التقاطها يوم 26 يونيو 2016 على شاطئ فندق مرحبا بمدينة سوسة في الذكرى الأولى للهجوم الإرهابي الذي ذهب ضحيته 38 شخصًا يوم 26 يونيو 2015.
صورة تم التقاطها يوم 26 يونيو 2016 على شاطئ فندق مرحبا بمدينة سوسة في الذكرى الأولى للهجوم الإرهابي الذي ذهب ضحيته 38 شخصًا يوم 26 يونيو 2015. ( أ ف ب)

في آذار/مارس 2016، سعى جهاديون إلى تركيز موطئ قدم لهم في تونس عبر شن هجمات كبيرة أحبطت في مدينة بن قردان. وبعد سنتين من ذلك، ورغم إضعافهم في البلاد، لا يزال هذا التهديد قائما.

إعلان

أحيا رئيس الحكومة يوسف الشاهد ذكرى إحباط الهجمات الثانية يوم الأربعاء 7 مارس 2018 والتي تقول السلطات إنها شكلت "نقطة تحول" في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الشاهد من هذه المدينة التي تبعد بضعة كيلومترات عن ليبيا انه يريد أن يكرس هذا التاريخ "يوما وطنيا للنصر على الإرهاب".

وبعد سلسلة من الاعتداءات الدامية في 2015، أدى الهجوم الذي شنه عشرات الجهاديين في السابع من آذار/مارس 2016 على منشآت أمنية في بن قردان، جنوب البلاد، إلى مقتل 13 عنصرا من قوات الأمن وسبعة مدنيين.

فشل الهجوم وقتلت قوات الأمن 55 من المهاجمين. ومنذ ذلك الحين، لم تشهد تونس التي يعاني اقتصادها نتيجة انعدام الأمن، أي هجوم بهذا الحجم.

يقول خبير الحركات الجهادية والباحث لدى معهد الدراسات العليا للعلوم الاجتماعية دومينيك توماس انه وحتى الآن "مختلف المجموعات باتت ضعيفة جدا ومفككة".

وفي كانون الأول/ديسمبر2017، قتل جندي بانفجار لغم في جبل الشعانبي (وسط غرب) على الحدود مع الجزائر، معقل كتيبة عقبة بن نافع الفرع المحلي لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب.

وفي كانون الثاني/يناير2018، قتلت القوات التونسية في المنطقة نفسها، مقاتلين جزائريين قالت انهما قياديان في تنظيم القاعدة أحدهما كان مكلفا إعادة تنظيم كتيبة عقبة بن نافع ما يحمل على الاعتقاد بان التنظيم يخضع لاعادة هيكلة في شمال إفريقيا.

- تركيز على البقاء

لكن مدير معهد الآفاق والأمن في أوروبا قادر عبد الرحيم يقول انه لا توجد "عودة مؤكدة".

وأضاف توماس أن "حدة النزاع متدنية جدا"، وعلى شبكات التواصل الاجتماعي "التواجد الإعلامي لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب محدود" خصوصا بعد مقتل مسؤول الدعاية الإعلامية في الجزائر في أواخر كانون الثاني/يناير 2018.

ويقول توماس "في تونس، وضع (الجهاديين) اكثر هشاشة" بالمقارنة مع الجزائر حيث يتمركز قياديو تنظيم القاعدة، مضيفا أن "كتيبة عقبة بن نافع معزولة ولا يبدو أنها تتمتع بالحد الأدنى من الكفاءات والمعدات للتواصل، ما يعني انها تركز على البقاء".

ويتابع ان "العمق الاستراتيجي الفعلي لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب هو في الواقع في الساحل"، حيث لديه مناطق آمنة أكثر مما لديه في تونس.

ودعا زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري يوم الثلاثاء 6 مارس 2018 المسلمين إلى محاربة فرنسا في دول الساحل حيث تنشر نحو أربعة آلاف من جنودها.

وتقدر السلطات التونسية عدد المقاتلين الناشطين في كتيبة عقبة بن نافع بين 100 و150 شخصا مقسمين على خمس فرق ثلاث منها في جبال الشعانبي وواحدة في الكاف (شمال غرب) والأخيرة في جندوبة وكلها بقيادة جزائريين.

ويقول توماس إن "تقدير عدد هذه المجموعات متفاوت إلى حد كبير لكنها تقدر بعشرات "المقاتلين.

- "مرونة"

بالنسبة إلى تنظيم الدولة الإسلامية، وإذا كانت السلطات تتابع عن كثب عودة الاف التونسيين من سوريا والعراق، إلا أن وزارة الداخلية تقدر بان تواجده في الداخل بات يقتصر على بضع عشرات المقاتلين.

وتقول الوزارة إن فرعه المحلي جند الخلافة لا يضم سوى بضعة مقاتلين في مدينة سيدي بوزيد.

أما توماس فيرى أن الأمر يتعلق أكثر ب"شبكات" وان التنظيم "لم يعد موجودا بهذا الشكل ... لكن يمكنه إعادة تشكيل صفوفه بسهولة بالنظر إلى المرونة الكبيرة لتنظيم الدولة الإسلامية".

أما أنصار الشريعة القريبة من تنظيم القاعدة فلا يصدر عنها أي إعلان. ويقول توماس أنها "تعمل على الأرجح بشكل سري انطلاقا من ليبيا"، وكان تم الإعلان عن مقتل زعيمها مرات عدة.

ويعلق عبد الرحيم بان "شن هجوم على بن قردان سيكون أكثر تعقيدا اليوم" فقد تم "تأمين الحدود".

كما خسر تنظيم الدولة الإسلامية معقله في ليبيا المجاورة حيث تم التخطيط لهجومي متحف باردو في العاصمة التونسية (22 قتيلا في آذار/مارس 2015) ومرفأ القنطاوي (38 قتيلا في حزيران/يونيو 2015).

لكن ودليلا على استمرار المخاطر، أعلنت الرئاسة التونسية هذا الأسبوع التمديد الأطول لحال الطوارئ وذلك لسبعة أشهر منذ بدء العمل بها في أواخر 2015.

ويشدد عبد الرحيم أن "تونس لا تزال هدفا... وطالما لا يتم التصدي للخطاب السياسي للمتطرفين، فالأمر لا يتطلب سوى شخصين أو ثلاثة لديهم تصميم وبضعة رشاشات كلاشنيكوف".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.