تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

بلجيكا تسحب من السعودية إدارة المسجد الكبير في بروكسل

 المسجد الكبير في بروكسل
المسجد الكبير في بروكسل أ ف ب

أعلن وزير العدل البلجيكي كون جينز أن حكومة بلاده قررت الجمعة 16 آذار مارس 2018 إلغاء اتفاق أبرم قبل نحو نصف قرن يفوض مصالح سعودية إدارة المسجد الكبير في بروكسل.

إعلان

وتلبي الحكومة البلجيكية بذلك واحدة من سلسلة توصيات أصدرتها لجنة التحقيق البرلمانية التي تشكلت غداة اعتداءي 22 آذار/مارس 2016 اللذين تبناهما تنظيم "الدولة الإسلامية" وأسفرا عن سقوط 32 قتيلا في بروكسل.

ويشكل المسجد الكبير في بروكسل الواقع في حديقة عامة كبيرة بوسط الحي الاوروبي، موقعا رمزيا للإسلام في بلجيكا.

لكن اللجنة البرلمانية خلُصت في نتائج تحقيقها في نهاية تشرين الأول/أكتوبر الى أن هذه المؤسسة تروج لإسلام "سلفي وهابي" يمكن أن "يلعب دورا كبيرا جدا في التطرف العنيف".

وقال وزير العدل البلجيكي الجمعة إن تفعيل قرار "الغاء اتفاقية الايجار لأمد طويل مع المركز الإسلامي والثقافي في بلجيكا (أي المسجد الكبير في بروكسل) التابع لرابطة العالم الإسلامي" المرتبطة بالأسرة الحاكمة في السعودية.

وكانت هذه الاتفاقية التي وقعت في حزيران/يونيو 1969، تنص على أن يستمر الايجار 99 عاما.

وتم امهال المركز الثقافي والإسلامي في بلجيكا فترة سنة لإخلاء المبنى، ما يتيح تشكيل "بنية جديدة تجمع الهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا وجالية محلية" لتولي ادارته.

وقال وزير العدل إن الحكومة تأمل في تحقيق "تعددية وشفافية" داخل المسجد الكبير الذي سيكون عليه أن "يطلب اعترافا" من قبل الدولة و"احترام قوانين وتقاليد بلدنا التي تحمل رؤية متسامحة للإسلام".

وأضاف "إلى جانب المبنى المخصّص للعبادة، سيضم المجمع ايضا ادارة الهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا"، موضحا أنه "من المقرر اجراء تأهيل للائمة فيه أو إقامة مركز لعرض انجازات الحضارة الإسلامية في إطار ثقافي أوسع".

وقال النائب الوسطي جورج دالماني لوكالة فرانس برس "إنها إشارة كبرى لمجموعتنا المسلمة التي حولها الى أداة وطوال عقود، إسلام لم يكن إسلامها المالكي الأكثر تسامحا واعتدالا"، ملمحا بذلك الى المذهب الأكثر انتشارا في شمال إفريقيا.

وغالبية المسلمين في بلجيكا يتحدرون من المغرب.

وأضاف هذا النائب الذي كان نائب رئيس اللجنة البرلمانية للتحقيق في الاعتداءات، إن "المعركة اصبحت الآن على المستوى الأوروبي"، مشيرا إلى أنه في أوروبا "هناك 20 مسجدا تابعا لرابطة العالم الإسلامي".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن