أخبار العالم

اليمن: تصعيد حربي وحراك سياسي ومرض غامض يحصد عشرات الأرواح

رويترز
إعداد : عدنان الصنوي

واصل حلفاء الحكومة من جهة وجماعة الحوثيين من جهة ثانية السبت 17 مارس آذار 2018، تصعيدا عسكريا كبيرا للعمليات القتالية عند الساحل الغربي على البحر الأحمر والشريط الحدودي مع السعودية.

إعلان

يأتي هذا في الوقت الذي قالت فيه مصادر دبلوماسية غربية، إن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن المعين حديثا "مارتن غريفيث " سيبدأ الأسبوع المقبل أول جولة له في المنطقة، لبحث فرص التهدئة العسكرية وإنعاش مسار السلام المتوقف منذ عام ونصف.

كما أعلنت مصادر عسكرية حكومية افشال هجوم بحري جديد شنه الحوثيون باتجاه مديرية الخوخة حوالي 120 كم جنوبي محافظة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر.

قالت المصادر ذاتها، إن حلفاء الحكومة المعروفين بالمقاومة الجنوبية والتهامية تصدوا للهجوم المباغت باتجاه بلدة القطابا الواقعة في عرض الساحل البحري لمدينة الخوخة. وفي الأثناء شنت مقاتلات التحالف سلسلة ضربات جوية واسعة على تعزيزات وأهداف متقدمة للحوثيين في مديريات زبيد والجراحي وبيت الفقيه قرب سواحل البحر الأحمر.

إلى ذلك أعلن حلفاء الحكومة، اعتراض صاروخ بالستي أطلقه الحوثيون باتجاه مدينة المخا الساحلية، حيث ترابط هناك منذ أكثر من عام قوات يمنية واماراتية وسودانية ضمن حملة عسكرية باتجاه مدينة الحديدة، حيث يقع ثاني أكبر الموانئ الاقتصادية في البلاد.

في المقابل قال الحوثيون، إن 14 عنصرا من حلفاء الحكومة سقطوا بين قتيل وجريح بانفجار عبوة ناسفة بعربة عسكرية شمالي معسكر خالد بن الوليد شرقي مدينة المخا.

على ذات الصعيد، استمرت المعارك وتبادل القصف المدفعي والصاروخي على أشده عند الشريط الحدودي مع السعودية، حيث تواصل القوات الحكومية وحلفاؤها ضغوطا عسكرية كبيرة باتجاه محافظة صعدة المعقل الرئيس لجماعة الحوثيين شمالي البلاد.

مصادر اعلامية سعودية، أفادت أن 15 مسلحا حوثيا قتلوا على الأقل بضربات جوية لمقاتلات التحالف وطائرات دون طيار استهدفت عتاداً ومركبات عسكرية تابعة للجماعة، كانت في طريقها الى الجبهة الحدودية.

في المقابل تبنى الحوثيون هجمات برية وقصف مدفعي على مواقع حدودية سعودية في نجران وجازان وعسير، فيما ردت القوات البرية السعودية بقصف مناطق من مديريات شدا ورازح ومنبه غربي محافظة صعدة.

قال الحوثيون، إن قتلى وجرحى سقطوا في صفوف القوات السعودية بعمليات عسكرية متفرقة في جازان.

كما دارت معارك كر وفر بين حلفاء الحكومة والحوثيين في جبهات القتال الداخلية في محافظات تعز والبيضاء ومارب والجوف ومحيط العاصمة اليمنية صنعاء.

إلى ذلك من المقرر أن يبدأ المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن البريطاني مارتن غريفيث الأسبوع المقبل جولة في المنطقة، هي الاولى منذ تعيينه في هذه المهمة الشهر الماضي، خلفا للدبلوماسي الموريتاني اسماعيل ولد الشيخ احمد.

وقالت مصادر دبلوماسية ان جولة غريفيث ستشمل الرياض وصنعاء للالتقاء بالرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ومسؤولين في التحالف الذي تقوده السعودية وممثلي جماعة الحوثيين، قبل انتقاله إلى سويسرا للمشاركة في مؤتمر دولي للمانحين بشأن اليمن في 3 أبريل المقبل.

وكان مجلس الامن الدولي، دعا في بيان رئاسي الخميس السماح للمبعوث الاممي الجديد للوصول دون عوائق الى جميع الاطراف اليمنية.

وحث أعضاء مجلس الأمن أطراف النزاع اليمني إلى الانخراط دون شروط في عملية تفاوضية ترعاها الامم المتحدة.

في سياق انساني، افاد مصدر طبي لمونت كارلو الدولية وفرانس 24، بتسجيل 47 حالة وفاة و220 حالة اصابة مشتبهة بمرض غامض يشبه في أعراضه انفلونزا الخنازير، منذ ظهوره في ديسمبر الماضي.

وقال المنسق الوطني للإنفلونزا بوزارة الصحة في صنعاء، الدكتور علي المحاقري، إن هذا المرض الذي يشبه في أعراضه انفلونزا الخنازير "H1 N1"، يواصل حصد مزيد الأرواح دون معرفة السبب الدقيق وراء تفشيه المتسارع.

وضربت هذه الجائحة حتى الان 13 محافظة يمنية اضافة الى امانة العاصمة صنعاء التي سجلت مستشفياتها حوالي نصف عدد حالات الوفاة والاصابات المشتبهة بالوباء الغامض.

وحسب الاحصائيات الرسمية فان نحو 90 بالمائة من الوفيات بهذا المرض هم اشخاص تتراوح اعمارهم بين 18 و80 عاما.

المؤسسات الصحية اليمنية بالعجز عن تشخيص هذا المرض نظرا لتدني كفاءة مختبراتها الطبية وانعدام المحاليل اللازمة لاختبار العينات المشتبه اصابتها بالفيروس المحير للأطباء.

وقالت السلطات الخاضعة للحوثيين في صنعاء، إنها ارسلت عينات مخبرية إلى الأردن بالتنسيق مع المنظمات الدولية ذات العلاقة.

وخلال اقل من ثلاثة أيام تتدهور حالات المريض نحو ساعاته الاخيرة على قيد الحياة، بدءا بأعراض انفلوانزا وصولا الى قصور شديد في وظائف الجهاز التنفسي.

عديد المصابين بأعراض هذا المرض المجهول يصلون يوميا الى أقسام الطواريء في بعض المستشفيات اليمنية، بينما يرفض البعض الاخر استقبالهم خشية العدوى المميتة.

وينتقد أطباء ومراقبون حقوقيون، السلطات والمنظمات الصحية الدولية لتراخيها في الإعلان عن المرض، واجراءات مواجهته منذ اكتشاف اول حالة إصابة به نهاية ديسمبر العام الماضي.

وتعتقد المنظمات الصحية، أن فيروس انفلونزا الخنازير قد يكون استوطن اليمن منذ العام 2016، لكن خبراء في الوبائيات يرون في ظروف الحرب المدمرة والتلوث، وانهيار أنظمة الحماية، بيئة مواتية لظهور أوبئة جديدة لتنظم إلى عديد الأمراض الفتاكة التي خطفت الاف الأرواح منذ ثلاث سنوات.

إعداد : عدنان الصنوي
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن