تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

إسرائيل: موظف في القنصلية الفرنسية بالقدس متهم بتهريب أسلحة في الأراضي الفلسطينية

الموظف الفرنسي رومان فرانك بعد القاء القبض علية من قبل الأمن الداخلي الإسرائيلي
الموظف الفرنسي رومان فرانك بعد القاء القبض علية من قبل الأمن الداخلي الإسرائيلي ( أ ف ب)

اتهمت النيابة العامة الإسرائيلية في محكمة بئر السبع المركزية يوم الاثنين 19 مارس 2018 موظفا فرنسيا يعمل سائقا في القنصلية الفرنسية بتهريب أسلحة من قطاع غزة إلى الضفة الغربية المحتلة.

إعلان

قال مراسل فرانس برس إن الموظف الفرنسي رومان فرانك مثل أمام المحكمة المركزية في بئر السبع، وتم تمديد توقيفه حتى الثامن والعشرين من آذار/مارس 2018. وفي الوقت نفسه تم توجيه اتهامات إلى خمسة فلسطينيين في القضية نفسها.

تأكدت المحكمة من هوية رومان فرانك عبر التعريف على هويته من خلال مترجم في المحكمة. وحضر إلى المحكمة دبلوماسيان فرنسيان لمتابعة القضية.

اتهم فرانك باستخدام سيارة قنصلية رسمية لتهريب الأسلحة من قطاع غزة. ويشتبه بانه "شارك في شبكة يديرها تجار فلسطينيون لبيع الأسلحة مقابل مكاسب مالية". وجاء في لائحة الاتهام أن الفرنسي قد يكون تقاضى ما مجموعه 5500 دولار مقابل أعمال التهريب التي قام بها.

ذكر بيان للأمن الداخلي الإسرائيلي "الشين بيت"، أن السلطات الإسرائيلية "اعتقلت تسعة أشخاص لهم علاقة بالموظف الفرنسي في تهريب وبيع الأسلحة، بينهم موظف فلسطيني مقدسي يعمل في حراسات القنصلية في القدس، وعدد من الفلسطينيين من قطاع غزة يعيشون بشكل غير قانوني في الضفة الغربية".

قالت لائحة الاتهام إن رومان فرانك معتقل منذ شباط/فبراير الماضي بتهمة تهريب أسلحة.

شملت لائحة الاتهام 13 بندا تتحدث عن تفاصيل تهريب الأسلحة ونقلها من قطاع غزة إلى القدس بداية ثم إلى مدينة رام الله في الضفة الغربية. والتهم الأساسية هي تهريب السلاح، ونقل سلاح غير مرخص، والاحتيال على الحدود، واستغلال حصانة القنصلية.

أعلن الشين بيت الإسرائيلي الاثنين في بيان أن رومان فرانك "اخرج حوالي سبعين مسدسا وبندقيتين آليتين من قطاع غزة، خلال مناسبات عدة في الأشهر الأخيرة من معبر ايريز بين إسرائيل وقطاع غزة، ووصل عدد المرات التي نقل فيها أسلحة إلى خمس".

اكد البيان أن الموظف الفرنسي "الذي عمل كسائق في القنصلية تصرف مقابل المال من تلقاء نفسه وبدون علم رؤسائه".

تابع انه "استفاد من الامتيازات الممنوحة لسيارات القنصليات المعفية من التفتيش على الحدود كما هو متبع عادة مع المركبات التابعة للقنصليات".

أوضح البيان أن الموظف الفرنسي "تلقى أسلحة من فلسطيني يعمل في المركز الثقافي الفرنسي في قطاع غزة وهربها إلى الضفة الغربية وسلمها إلى شخص يتعامل مع تجار السلاح".

كشف التحقيق أيضا أن "بعض المشتبه بهم في هذه القضية قاموا بتهريب اموال من قطاع غزة إلى الضفة الغربية"، حسب البيان.

تسيطر حركة حماس على القطاع منذ 2007 بعد ان طردت حركة فتح منه إثر اشتباكات دامية.

-قضية "على محمل الجد"

قال متحدث باسم السفارة الفرنسية في إسرائيل الأحد "إننا نأخذ هذه القضية على محمل الجد، ونحن على اتصال وثيق بالسلطات الإسرائيلية".

أضاف المتحدث "أن رومان فرانك استفاد وما زال يتمتع بالحماية القنصلية المقدمة للمواطنين الفرنسيين". ووصف الشين بيت هذه الحادثة بانها "بالغة السوء".

أضاف أن "الحصانة والامتيازات الممنوحة للبعثات والممثليات الأجنبية وأفرادها تم استغلالها بشكل معيب وباستهزاء لتهريب عشرات الأسلحة التي يمكن استخدامها في الهجمات الإرهابية ضد المدنيين الإسرائيليين وقوات الأمن".

أوضح الشين بيت "أن التحقيق تم بالتعاون مع وزارة الخارجية الإسرائيلية، ونقوم باطلاع السلطات الفرنسية على مستجدات الأمور باستمرار".

قال مسؤول إسرائيلي طلب عدم الكشف عن اسمه انه "في الوقت الذي تتعامل فيه السلطات مع القضية بجدية بالغة، لم تتأثر العلاقات الدبلوماسية مع فرنسا".

أضاف "العلاقات مع فرنسا ممتازة ولن تتأثر بهذه القضية ونشكر السلطات الفرنسية على تعاونها".

يخضع الأشخاص الذين يدخلون إلى قطاع غزة ويخرجون منه عبر معبر إيريز مع إسرائيل لإجراءات أمنية مشددة من قبل السلطات الإسرائيلية تتجاوز الإجراءات المعتمدة على المعابر الدولية. إلا أن هذه الإجراءات تكون مخففة بالنسبة للدبلوماسيين.

قال اللواء يواف مردخاي بولي مسؤول التنسيق المدني في وزارة الدفاع الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية "إن هذه القضية تؤكد الحاجة إلى اعتماد سياسة صارمة وشديدة في منح التصاريح التي تتعلق بقطاع غزة".

من جهته قال وزير الإسكان والبناء يواف غالانت للإذاعة العامة الإسرائيلية "بعد أن تتم محاكمة الموظف الفرنسي والنطق بالحكم سيتم طرده إلى فرنسا، وسيقضي محكوميته في السجن هناك".

على الجانب الفرنسي أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أنها تتعاطى مع هذه المسألة "بجدية كبيرة"، مع أنها "فردية". وأوضح بيان الكي دورسيه أن تحقيقا إداريا فتح "وسيتم استخلاص النتائج كاملة".

تقوم السلطات الإسرائيلية بشكل منتظم بمداهمات بحثا عن أسلحة في الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل مع القدس الشرقية وقطاع غزة عام 1967.

تحاصر إسرائيل القطاع منذ 2006، وقد عززت حصارها بعد سيطرة حماس عليه.

منذ 2008 شنت إسرائيل ثلاث حروب على قطاع غزة الذي يعيش فيه أكثر من مليوني نسمة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن