تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

فصائل سورية موالية لأنقرة تمشط مدينة عفرين

رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
6 دقائق

تقوم القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها بعمليات تمشيط الاثنين في مدينة عفرين، غداة دخولها اليها موجهة ضربة قاصمة للمقاتلين الأكراد من شأنها أن تعيد توزيع خارطة النفوذ في سوريا.

إعلان

وندد معارضون سوريون وأكراد الاثنين بأعمال النهب "المسيئة" و"المقيتة" التي تشهدها عفرين منذ دخول مقاتلي الفصائل السورية الذين يأخذون مواد غذائية والكترونية ودراجات نارية وحتى سيارات من شوارع المدينة والمحال.

في الغوطة الشرقية قرب دمشق، تعرضت مدينة دوما ليلاً لتصعيد في القصف، في وقت نشرت الرئاسة السورية ثمانية مقاطع فيديو تظهر الرئيس السوري بشار الأسد وهو يقود سيارته من دمشق الى جسرين في الغوطة الشرقية، منوهاً بانجازات قواته التي باتت تسيطر على أكثر من ثمانين في المئة من مساحة المنطقة.

شمالاً، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين عن قيام قوات عملية "غصن الزيتون" بعمليات "تمشيط داخل أحياء مدينة عفرين في اطار سعيها لتأمين المدينة" التي تمكنت من السيطرة عليها إثر عملية عسكرية استمرت نحو شهرين.

وقتل 13 مقاتلاً من الفصائل الأحد وأصيب اكثر من 25 آخرين بجروح جراء انفجار ألغام داخل المدينة، وفق المرصد.

وانسحب المقاتلون الأكراد من المدينة الأحد من دون قتال، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال القيادي في الإدارة الذاتية الكردية ألدار خليل لوكالة فرانس برس ان انسحاب المقاتلين الأكراد كان بهدف "حماية المدنيين وتجنيبهم القصف".

وتابع "تم إخلاء المدينة وخرجت القوات (الكردية) منها لسد الطريق امام أي حجة قد يحاول الاحتلال التركي إبرازها لتبرير قصفه".

نهب الممتلكات "جريمة"

ولليوم الثاني على التوالي، تستمر عمليات النهب داخل عفرين، وفق ما أفاد مراسل لوكالة فرانس برس في المدينة.

وفور دخولهم الى عفرين التي بدت الأحد شبه خالية من سكانها، عمد مقاتلون موالون لأنقرة إلى أخذ مواد غذائية وأجهزة الكترونية وبطانيات وسلع أخرى من المحال والمنازل ونقلها في شاحنات.

وتحدث المرصد السوري عن "فوضى عارمة" داخل مدينة عفرين مع استمرار عمليات النهب التي تطال أيضاً قرى في ريفها.

وندد قياديون في المعارضة السورية وشخصيات كردية بأعمال النهب. وقال محمد علوش، القيادي في فصيل جيش الاسلام المعارض، أبرز فصائل الغوطة الشرقية، في تغريدة على موقع "تويتر" الاثنين "ما حدث من نهب وسرقة للممتلكات الخاصة والعامة في عفرين جريمة وسقوط أخلاقي لمن قام به".

وكتب الرئيس السابق للائتلاف السوري المعارض خالد خوجة في تغريدة على تويتر، "هدف غصن الزيتون هو تحرير إخواننا عرباً وكرداً من تسلط وحدات حماية الشعب ودعمهم بتأسيس إدارة مدنية تليق بثورة سوريا. لا مكان في الجيش الحر لقطّاع الطرق".

وبعد التقدم الأخير في مدينة عفرين، باتت القوات التركية تسيطر على كامل "إقليم" عفرين الكردي الذي كان يشكل أحد الأقاليم الثلاثة في "روج آفا"، أي غرب كردستان الذي كان الاكراد اعلنوا إقامة إدارة ذاتية فيه.

ويرفرف العلم التركي في نقاط عدة داخل المدينة.

وبدأت تركيا مع الفصائل الموالية لها في 20 كانون الثاني/يناير حملة عسكرية قالت إنها تستهدف وحدات حماية الشعب الكردية التي تصنفها "إرهابية" وتعتبرها امتداداً لحزب العمال الكردستاني.

وتخشى أنقرة من إقامة الأكراد حكماً ذاتياً على حدودها على غرار كردستان العراق، ولطالما أكدت رفضها للإدارة الذاتية التي أنشأها الأكراد في ثلاثة "أقاليم" في شمال وشمال شرق البلاد، بينها إقليم عفرين.

ويزيد التقدم التركي في عفرين من تعقيدات الحرب المتشعبة الأطراف في سوريا، مع سعي القوى الدولية المؤثرة الى تكريس نفوذها في الميدان.

القصف "الاعنف"

وتجدد القصف الجوي والصاروخي على الغوطة الشرقية قرب دمشق ليل الأحد الإثنين، وفق ما افاد مراسل لفرانس برس في المدينة، بعد اسبوع أدخلت خلاله مساعدات إنسانية الى المدينة التي شهدت بعض الهدوء.

وأحصى المرصد مقتل 13 مدنياً على الأقل ليلاً في مدينة دوما بالاضافة الى اربعة قتلى في حرستا.

وأفاد مراسل فرانس برس في المدينة عن سقوط برميل متفجر قبل منتصف الليل أدى إلى اشتعال حريق وتدمير مسجد ومنازل في محيطه. وعملت فرق الانقاذ في الدفاع المدني على اخراج جثة امرأة من تحت الأنقاض.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لفرانس برس إن القصف على دوما هو "الأعنف" منذ أسبوع، ويأتي إثر هجوم مفاجئ نفذه فصيل جيش الاسلام على قوات النظام على جبهتي مسرابا وبيت سوى انطلاقا من دوما.

ومنذ بدء هجومها في 18 شباط/فبراير، تسبب هجوم قوات النظام بمقتل أكثر من 1420 مدنياً بينهم 281 طفلاً.

وأورد التلفزيون السوري الرسمي الإثنين أن الجيش يواصل تقدمه في الغوطة على ثلاثة محاور في دوما ومزارعها وحرستا ومزارعها وبلدات عربين وحزة وزملكا.

وزار الرئيس السوري الغوطة الشرقية حيث التقى مدنيين وجنوداً شكرهم على "انقاذ" العاصمة، وفق ما نشرت حسابات الرئاسة على مواقع التواصل الاجتماعي الاحد.

وبدا الاسد في مقاطع فيديو وهو يرتدي نظارة شمسية ويقود سيارته من طراز هوندا بنفسه، ويذكر في أحد الفيديوهات المنشورة اسم كل منطقة مرّ فيها من دمشق وصلاً الى جسرين التي سيطرت قواته عليها مؤخراً.

وقال الأسد إن هدف المجموعات المسلحة كان "خنق مدينة دمشق"، مؤكداً أن "شريان الحياة، الدم، الأوكسيجين بدأ يسير من أول وجديد في البلد".

ومع تقدمها في الغوطة، تمكنت القوات الحكومية من تقطيع اوصالها إلى ثلاثة جيوب منفصلة هي دوما شمالاً تحت سيطرة فصيل جيش الإسلام، وحرستا غرباً حيث حركة أحرار الشام، وبلدات جنوبية يسيطر عليها فصيل فيلق الرحمن.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.