تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

الاتحاد الأوروبي يرصّ صفوفه في مواجهة موسكو في قضية الجاسوس

رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

تحاول رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي الخميس الحصول على دعم بالاجماع من شركائها الاوروبيين للتنديد بالدور الذي نسب الى موسكو في تسميم الجاسوس الروسي السابق في بريطانيا، لكنها تواجه بعض المعارضة من دول حريصة على الحفاظ على علاقاتها بالكرملين.

إعلان

وستطلع ماي نظراءها خلال قمة في بروكسل على التقدم في التحقيق في الهجوم بغاز الاعصاب على العميل المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في مدينة سالزبري الانكليزية في 4 اذار/مارس.

لكن فيما قدمت الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا دعمها وأيدت موقف لندن التي حملت موسكو المسؤولية في تسميم الجاسوس السابق، هناك دول اخرى في الاتحاد الاوروبي تقيم علاقات وثيقة مع موسكو وخصوصا اليونان وايطاليا والنمسا وتؤيد اعتماد لهجة اقل حزما في هذه القضية.

وتعتزم ماي ان تذكر قادة الاتحاد الاوروبي بان التهديد من الشرق سيبقى قائما حتى بعد مغادرة بريطانيا التكتل السنة المقبلة.

وبحسب مقتطفات من خطابها، ستقول ماي "ان التحدي (الذي تمثله) روسيا هو تحدٍ سوف يستمر سنوات. سنتمكن من التغلب عليه بوحدتنا". وتُضيف ماي "بوصفنا ديموقراطية اوروبية، فإن بريطانيا ستقف بجانب الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي من اجل ان نواجه معا هذه التهديدات".

واعلن رئيس الاتحاد الاوروبي دونالد توسك عشية القمة ان القادة سيعبرون عن "تضامنهم" مع بريطانيا بعد هجوم سالزبري ودعا الكتلة الى اتخاذ اجراءات عملية "لتعزيز الجهوزية لهجمات مستقبلية".

كما ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ونظيره الاميركي دونالد ترامب أكدا مجددا الاربعاء خلال اتصال هاتفي "تضامنهما مع بريطانيا بعد استخدام روسيا اسلحة كيميائية ضد افراد على الاراضي البريطانية".

وقال دبلوماسي اوروبي "انها قضية حساسة جدا، يجب ان نعالجها بحذر وبشكل جماعي. يجب عدم التسرع".

لكن في غياب أدلة ملموسة على ضلوع موسكو في عملية التسميم، فان مطالب ماي في بروكسل قد تبقى بدون رد كما قال احد الدبلوماسيين. وافاد مصدر دبلوماسي من دولة معارضة لتشديد لهجة بيان الدول ال28 الاعضاء في الاتحاد "ليس هناك من داع لتغيير اللهجة".

"قضية خطيرة جدا"

ياتي ذلك فيما تتواصل الحرب الكلامية بين موسكو ولندن على خلفية قضية تسميم الجاسوس ووصل الامر بوزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الى المقارنة بين روسيا فلاديمير بوتين والمانيا النازية.

فقد اعتبر جونسون انه "تصح" مقارنة كاس العالم لكرة القدم التي تستعد روسيا لاستضافتها هذا الصيف بالالعاب الاولمبية التي نظمت في برلين العام 1936 ابان حكم هتلر.

وقال الوزير البريطاني تعليقا على نائب اعتبر ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيستغل بطولة كاس العالم "كما استخدم هتلر الالعاب الاولمبية في 1936"، "بصراحة، ان التفكير في بوتين وهو يمجد نفسه خلال هذا الحدث الرياضي يثير الاشمئزاز".

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين "انه تصريح مقزز تماما، ولا يليق بوزير خارجية اي بلد. انه مهين وغير مقبول".

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا سارعت الى الرد عبر فيسبوك وقالت "ان هذه المقارنة (...) مرفوضة ولا تليق بوزير خارجية دولة أوروبية".

وقد أشعل تسميم العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال في بريطانيا التوتر بين روسيا والغربيين.

وطردت لندن 23 دبلوماسيا روسيا واعلنت تجميد العلاقات الثنائية. وردت روسيا التي تنفي مسؤوليتها عن تسميم العميل السابق بطرد 23 دبلوماسيا بريطانيا ووقف أنشطة المجلس الثقافي البريطاني.

وتامل بعض الدول في ان تقدم لندن عناصر جديدة كأدلة، لكن عددا من شركائها يشككون في ذلك.

وتعاون موسكو في التحقيق الذي تجريه لندن سيكون أمرا حاسما.

واعتبر عدة مسؤولين اوروبيين عشية القمة ان "القضية خطيرة جدا، ستشكل انذارا للاتحاد الاوروبي".

وفي حال عدم تقديم أدلة، فانه من المستبعد ان يبحث القادة الاوروبيون فرض عقوبات جديدة على موسكو.

فقد طلبت بولندا ذلك لكن هذا الخيار يبقى مستبعدا. يجب تأمين اجماع ومن غير الممكن التوصل الى توافق حتى الان كما اكدت عدة وفود اوروبية.

وتخضع روسيا اساسا لعقوبات اقتصادية فرضت عام 2014 لمعاقبتها على ضم شبه جزيرة القرم ودعمها المفترض للانفصاليين في اوكرانيا.

وتم تجديد هذه العقوبات في 13 اذار/مارس لستة اشهر، ومن "غير الوارد تخفيفها" كما قال دبلوماسيون.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.