تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

السيسي وموسى "المتنافسان" على رئاسة مصر

المرشحان لانتخابات مصر
المرشحان لانتخابات مصر أ ف ب

تقتصر قائمة المرشحين في الانتخابات الرئاسية المصرية على اسمين، الرئيس المنتهية ولايته عبد الفتاح السيسي، ورئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى، ويأتي هذا المشهد بعد سلسلة من المضايقات والاعتقالات لعدد ممن أعلنوا عن رغبتهم في الترشح مثل عقيد الجيش أحمد قنصوة والفريق أحمد شفيق آخر رئيس حكومة في عهد مبارك والمحامي خالد علي والفريق سامي عنان رئيس هيئة الأركان السابق، وهو الأمر الذي أثار انتقادات لهذه الانتخابات باعتبارها انتخابات صورية، وأن نتيجتها معروفة مسبقا، واعتبر الجميع أن موسى مصطفى موسى الذي ما زال يعلن تأييده لمنافسه عبد الفتاح السيسي هو مجرد مرشح شكلي.

إعلان

من هو عبد الفتاح السيسي؟

المشير عبد الفتاح السيسي هو الرئيس السادس لمصر، حيث تم انتخابه سنة 2014 لفترة رئاسية من 4 سنوات، بعد إطاحته بالرئيس السابق محمد مرسي في 3 يوليو 2013، بعد سنة من توليه مقاليد الحكم، وعقب مظاهرات طالبت برحيله، وأعلن السيسي عن إجراءات صاحبت ذلك عُرِفت بخارطة الطريق

ولد السيسي في القاهرة عام 1954، وتخرج من الكلية الحربية عام 1977 وعمل في سلاح المشاة، وعين قائدًا للمنطقة الشمالية العسكرية، وحصل على ماجستير من كلية القادة والأركان عام 1987، وماجستير من كلية القادة والأركان البريطانية عام 1992 بالتخصص نفسه.

كان أصغر أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة سنًا قبل اختياره لمنصبه، وأثناء ثورة 25 يناير كان يحتل منصب رئيس المخابرات الحربية والاستطلاع، وكان أول من أكد أن أفرادا من الشرطة العسكرية قد أجروا، في مارس 2011، ما عُرف إعلاميًا بكشوف العذرية، قائلاً أنها مبررة؛ لأنها تحمي الفتيات من الاغتصاب وتحمي الجنود من الاتهام بالاغتصاب.

وخلال فترة حكم الإخوان المسلمين، أصدر محمد مرسي، بصفته الرئيس آنذاك، قرارا بترقية السيسي من رتبة لواء إلى رتبة فريق أول وتعيينه وزيرا للدفاع وقائدا عاما للقوات المسلحة، خلفا للمشير محمد حسين طنطاوي، وقد وصفه الإخوان المسلمون، في ذلك الوقت، بأنه "وزير دفاع بنكهة الثورة".

واشتعل الصراع بين الجماعة والجيش والأجهزة الأمنية بقيادة السياسي، بعد مظاهرات شعبية حاشدة مطالبة بتنحي الرئيس الإخواني في 30 يونيو / حزيران 2013، وقام الجيش باعتقال محمد مرسي وأعلن السيسي عن خارطة طريق تتضمن تعطيل الدستور بصورة مؤقتة وتعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا عدلي منصور رئيسا مؤقتا للبلاد، حتى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

وتعتبر جماعة الإخوان المسلمين أنه قام بانقلاب على الرئيس السابق الإخواني محمد مرسي، كما تحمله مسئولية سقوط عدد كبير من القتلى في عملية فض اعتصام رابعة في أغسطس / آب 2013، واصفة الحدث بالمذبحة.

في 26 مارس / آذار 2014، أعلن عبد الفتاح السيسي عن استقالته من منصبه كوزير للدفاع والترشح رسميًا لانتخابات رئاسة الجمهورية، وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات عن أن المنافسة ستكون بين السيسي وحمدين صباحي فقط في الانتخابات التي جرت خلال شهر مايو / أيار 2014، وفاز السيسي في هذه الانتخابات بحصوله على نسبة 96.9% من الأصوات الصحيحة.

ومع اقتراب نهاية ولايته الأولى، أعلن عبد الفتاح السيسي عزمه الترشح لولاية ثانية، وترشح بالفعل في الانتخابات الرئاسية 2018 أمام موسى مصطفى موسى والتي ستنتهي في أواخر مارس / آذار 2018.

تتنوع المواقف والآراء حول حصيلة فترته الرئاسية الأولى، على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، حيث يرى مؤيدوه أنه طبق سياسة طموحة لإعادة بناء البنية التحتية في مصر، ومكافحة الإرهاب بصورة فعالة، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، ولكن معارضيه ينتقدون سياسة اقتصادية غير مدروسة أدت إلى إفقار الطبقات المتوسطة والدنيا وتراكم الديون على البلاد، كما يأخذون انتهاكات لحقوق الإنسان، والعجز عن القضاء على الجماعات الجهادية المتطرفة، وعن مواجهة الفساد الحكومي.

من هو موسى مصطفى موسى؟

موسى مصطفى موسى المرشح الوحيد أمام الرئيس المنتهية ولايته عبد الفتاح السيسي، هو سياسي ورجل أعمال، وهو رئيس المجلس المصري للقبائل العربية، ولد في إبريل / نيسان 1952 في عائلة سياسية، حيث كان والده عضوا ناشطا في حزب الوفد.

تخرج من المدرسة الوطنية العليا للعمارة في فرساي في فرنسا عام 1982، ولكنه لم يمارس مهنة المهندس المعماري بعد عودته إلى مصر ولم يكن عضوا في نقابة المهندسين، وعندما تم الطعن في ترشيحه على أساس مؤهله الجامعي، أبرز قرار صادر عن رئيس المجلس الأعلى للجامعات بمعادلة شهادته مع درجة بكالوريوس الهندسة المعمارية المصري.

انضم إلى حزب الغد الذي أسسه أيمن نور عام 2005، وكان نائب رئيس الحزب قبل خلاف حاد مع أيمن نور حول رئاسة الحزب، وقد فصلت لجنة شئون الأحزاب في الخلاف، باعترافها بموسى مصطفى موسى رئيسا للحزب عام 2011، وفي العام التالي، 2013، اندمج حزب الغد مع 25 حزبا سياسيا في إطار حزب جديد، اسمه حزب المؤتمر المصري، برئاسته.

شارك في الانتخابات التشريعية عام 2010، ولكنه فشل في دخول البرلمان، وفي عام 2014، أطلق موسى مصطفى حملة "كمل جميلك يا شعب" التي طالبت بترشح عبد الفتاح السيسي في ذلك العام لمنصب الرئاسة،

أسس موسى بداية حياته المهنية شركة مقاولات رفقة شقيقه، ثم اتجه نحو أنشطة التصنيع في مجالات البناء والزراعة والدهانات والمنسوجات.

وتولى إلى جانب رئاسته للحزب منذ عام 2011، رئاسة المجلس المصري للقبائل المصرية والعربية، ورئاسة المجلس العربي للمشروعات التنموية عام 2016.

بعد تولى السيسي السلطة عام 2014 أظهر موسى مصطفى دعمه له، وأطلق حملة "كمل جميلك يا شعب" التي طالبت بترشح السيسي للانتخابات الرئاسية لعام 2014، كما أسس في أغسطس/آب 2017 حملة "مؤيدون" لمساندة السيسي بالانتخابات الرئاسية لعام 2018.

ولكنه أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية، بصورة مفاجئة في 29 يناير/كانون الثاني 2018 قبل دقائق من إقفال باب الترشيح، ليصبح المنافس الوحيد للسيسي في هذه الانتخابات.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.