تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

تكريم وطني لضابط حل محل إحدى الرهائن خلال هجوم جنوب فرنسا

رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
6 دقائق

أقيم في فرنسا السبت 24 آذار/مارس 2018 تكريم وطني للدركي الذي قتل قبل الجمعة مع ثلاثة اشخاص اخرين بيد جهادي في جنوب فرنسا. كما تم ايضا استدعاء هيئة متابعة الاشخاص الذين انتقلوا الى التطرف.

إعلان

وقال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ان الاعلان عن تكريم وطني للضابط الذي"مات بطلا" تم في اعقاب اجتماع لمجلس الدفاع في الاليزيه.

كما طلب ماكرون استدعاء مسؤولي الهيئات المكلفة متابعة المتطرفين (استخبارات وشرطة ودرك ونيابة وادارة السجون). وأوضحت وزارة الداخلية ان مثل هذا النوع من الاجتماع "يهدف الى التذكير بارشادات التيقظ بعد حادث مماثل".

وقال رضوان لقديم (25 عاما) الفرنسي من أصل مغربي الجمعة انه "جندي" في تنظيم الدولة الاسلامية الذي أعلن تبنيه لاحقا للهجوم. ومع ان اجهزة الاستخبارات رصدته وتابعته الا ان وزير الداخلية جيرار كولومب قال "كنا نعتقد انه لم ينتقل الى التطرف".

وعثر المحققون في منزله في كاركاسون (جنوب) على "رسائل فيها اشارة الى تنظيم الدولة الاسلامية" ويمكن اعتبارها بمثابة وصية، بحسب ما افادت مصادر متطابقة. كما تم توقيف شخصين هما شاب في ال17 قالت السلطات انه صديق للمهاجم ورفيقته.

وقُتل المهاجم الذي حمل مسدسا وسكينا وعبوات ناسفة، بحسب مصدر قريب من التحقيق برصاص قوات الامن بعد هجوم دام بدأ في كركاسون وانتهى داخل سوبرماركت في تريب البلدة القريبة حيث احتجز عدة اشخاص رهائن.

وخلال عملية احتجاز الرهائن، تطوع اللفتنانت كولونيل أرنو بلترام (45 عاما) ليحل محل امراة كان المهاجم يحتجزها، بحسب مصدر قريب من التحقيق.

وتوفي بلترام الذي اصيب اصابة خطيرة، السبت متأثرا بجروحه ما أثار موجة تأثر عارمة في البلاد. وصرح الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون انه "مات بطلا" و"يستحق أن يحظى باحترام الأمة ومحبتها".

ووجه مسجد باريس الكبير تحية "لشجاعة وقيم والتزام" الضابط.

"هجوم رهيب بحسب ترامب"

نكست الاعلام على مراكز الدرك السبت. وسيقام قداس صباح الاحد يترأسه اسقف كاركاسون في تريب حيث ستقام سهرة صلاة لراحة انفس الضحايا.

وأصيب في الهجوم ثلاثة اشخاص، احدهم كان لا يزال السبت بين الحياة والموت.

وبدأ سكان المنطقة يتوافدون لوضع باقات واكاليل الزهور امام السوبرماركت المغلق في تريب وثكنة الدرك في كاركاسون.

ودعت ماري كلير كاستيل التي أتت حاملة باقة من الورود البيضاء كتب عليها "شكرا" الى "تكريم وطني" للضابط، قائلة "انه بطل ... لقد أنقذ أرواحا".

وفي تريب، عبر السكان عن صدمتهم وحزنهم، وقالت خديجة (52 عاما) بصوت مرتعش "كنا نقول ان مثل هذه الامور لا تحدث الا في المدن الكبيرة".

ولا تزال فرنسا المشاركة في التحالف العسكري ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا تعيش تحت تهديد ارهابي منذ موجة الاعتداءات الجهادية غير المسبوقة على اراضيها والتي أوقعت 245 قتيلا منذ العام 2015.

وندد الرئيس الاميركي دونالد ترامب في تغريدة ب"الاعمال العنيفة لمنفذ الهجوم واي شخص قدم دعما له"، مضيفا "افكارنا وصلواتنا مع ضحايا الهجوم الرهيب في فرنسا بالامس ونشعر بالاسى للخسارة التي لحقت بهذه الامة".

من جهته دعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الى "تصد دولي متضامن تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة" للارهاب، معربا عن تضامن بلاده مع فرنسا "الصديقة حيال تهديدات الارهاب وجرائمه".

الضحايا

ولد لقديم في المغرب في 11 نيسان/ابريل 1992 ونال الجنسية الفرنسية في 2004. وكان يخضع منذ 2014 لمراقبة اجهزة الاستخبارات ومدرجا على لوائح أمن الدولة "بسبب ارتباطه بالتيار السلفي"، بحسب المدعي العام فرنسوا مولانس. وأشار مصدر قريب من التحقيق الى ان لقديم لم يتوجه أبدا الى سوريا.

في آب/اغسطس 2016، امضى لقديم شهرا في السجن بعد ادانته ب"حمل سلاح محظور" و"استخدام مواد مخدرة" و"رفض الانصياع للاوامر".

وبين 2016 و2017، خضع من جديد لمراقبة الاستخبارات التي لم ترصد "اي مؤشر يمكن ان ينذر بالانتقال الى عمل ارهابي".

ودعا لقديم الجمعة الى "تحرير إخوته" وفق النائب العام فرنسوا مولانس. ومن بين هؤلاء سمى صلاح عبد السلام الوحيد الذي لا يزال حيا من منفذي اعتداءات 13 تشرين الثاني/نوفمبر والمسجون قرب باريس.

وبدأ لقديم هجومه بعيد الساعة 10,00 الجمعة عندما سرق سيارة قتل راكبا فيها واصاب السائق البرتغالي بجروح خطيرة في الرأس. ثم أطلق النار بعدها على اربعة شرطيين واصاب واحدا منهم في الكتف قبل ان يلوذ بالفرار.

قرابة الساعة 11,15 دخل لقديم الى سوبرماركت "سوبر يو" في تريب وقتل القصاب واحد الزبائن.

وقرابة الساعة 14,20 فتح لقديم الذي بقي بمفرده مع الدركي النار على هذا الاخير ما شكل اشارة انطلاق هجوم قوات الامن الذي انتهى بمقتل المهاجم.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.