تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

تصاعد الغضب في روسيا عقب مقتل 41 طفلاً في حريق مركز تجاري

وقفة شموع في روسيا/رويترز

عبر الروس عن غضبهم من السلطات يوم الثلاثاء، بسبب حريق مركز تجاري أودى ب64 شخصا على الأقل بينهم 41 طفلا، بعدما حاصرت النيران العديد منهم بسبب إغلاق الأبواب.

إعلان

وتوجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جوا إلى مدينة كيميروفو الصناعية غرب سيبيريا بعد يومين من الكارثة، وزار مكاناً أقيم لتكريم الضحايا امتلأ بالألعاب والزهور والبالونات بالقرب من واجهة المركز التجاري، ووضع إكليلا من الزهور.

وخرج مئات من سكان المدينة إلى الساحة الرئيسية للدعوة إلى استقالة حاكم المنطقة، مشككين في العدد الرسمي للضحايا.

وفي موسكو تجمع نحو ألفي شخص في ساحة بوشكين مساء الثلاثاء حدادا على الضحايا، ووضعوا الزهور وأشعلوا الشموع لتشكل كلمة "كيميروفو"، وأطلقوا البالونات البيضاء.

ووضع المعارض اليكسي نافالني وزوجته إكليلا من الزهور الحمراء.

وأطلق بعض المتظاهرين في موسكو دعوات لإقالة حاكم كيميروفو وهتفوا "روسيا بدون بوتين".

وقالت المحتجة يكاترينا نيكراسنوفا (29 عاما) "صديقتي قضت حتفها في كيموروفو مع طفليها، كما أن زوجها في العناية المركزة". وألقت باللوم في الحريق على "الاهمال والطمع".

"فساد ولا قانون"

وفي سان بطرسبورغ، ثاني أكبر المدن الروسية، تجمع المئات في ساحة مارسوفو بولي الرئيسية، وحمل العديد منهم الزهور.

وقالت فارفارا ميخايلوفا (26 عاما) "جميع هؤلاء الأطفال قتلهم الفساد وغياب القانون. هذه القوى الحاكمة قتلتهم".

وذكر محققون أن أقارب الضحايا قالوا إن 67 شخصا فقدوا في الحريق، بينما تقول الاحصاءات الرسمية إن عدد القتلى هو 64.

وأعلن الكرملين بعد نحو يومين من المأساة وأثر انتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم حداد في البلاد الأربعاء، مع تزايد الاسئلة حول رد فعل بوتين على الحريق الذي قتل فيه أكبر عدد من الضحايا خلال القرن الماضي في روسيا.

وقال ايغور فوستريكوف الذي فقد زوجته وشقيقته وثلاثة أطفال (2 و5 و7 سنوات)، إن عائلته قتلت في إحدى قاعات السينما التي اقفلت أبوابها من الخارج.

وأضاف "فقدت كل عائلتي .. النظام الحاكم في بلادي هو المسؤول".

وتم فتح تحقيق جنائي واعتقل خمسة أشخاص على خلفية الحريق الذي اشتعل في مركز تجاري مكتظ في مدينة كيميروفو الصناعية غرب سيبيريا بعد ظهر الأحد.

وقال محققون إن الضحايا احترقوا أحياء أو اختنقوا وكذلك عشرات الحيوانات، نتيجة الدخان لأن مخارج الطوارئ كانت مغلقة خاصة في قاعات السينما التي كانت مكتظة بأطفال يشاهدون أفلام الرسوم المتحركة.

وذكرت وكالة "ريا نوفوستي" نقلا عن مصدر في أجهزة الطوارئ في المنطقة أن من بين القتلى 41 طفلا.

وقال بوتين في مكان الحادث "ما الذي يحدث هنا؟ هذه ليست عداوات مسلحة. هذا ليس انبعاثا غير متوقع لغاز الميثان من منجم. جاء الناس والاطفال للترفيه عن أنفسهم".

وأضاف "لماذا نفقد هذا العدد من الناس بسبب إهمال إجرامي أو التراخي".

وتابع "أول شعور ينتاب المرء عندما يتحدثون عن عدد الضحايا وعدد الأطفال الذين قتلوا هو الرغبة في النحيب وليس مجرد البكاء".

"قولوا لأمي إنني أحبها"

نشرت الصحف الروسية قصصاً تدمي القلوب عن اللحظات الأولى التي عاشها الأطفال واتصالاتهم بذويهم وأقاربهم بعد أن انفصلوا عنهم في الحريق الذي انتشر بسرعة.

ونقلت صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" عن امرأة قولها إن ابنة أختها قالت "قولي لأمي أنني أحبها".

وقال الكسندر باستريكين رئيس لجنة التحقيقات الروسية إن بائعي تذاكر السينما وغيرهم من الموظفين فروا من المكان وتركوا رواد السينما داخل القاعات المغلقة الأبواب.

وقال لبوتين إن "الموظفين الذين كان يفترض أن يكونوا مسؤولين عن السلامة وتنظيم عمليات الإخلاء كانوا أول من يفر من المكان". وقال مسؤولون إن درجات الحرارة في الحريق وصلت الى 600 درجة مئوية، وبعض الجثث احترقت لدرجة أصبح من المستحيل التعرف عليها. وأنه يجب إجراء تحليلات وراثية للتعرف على 37 جثة.

وقال بوتين أثناء لقائه مع عدد من السكان المحليين الحزانى، أن نحو 100 محقق يعملون في الموقع، ووعدهم بأنه سيتم الوصول إلى أسباب ما حدث.

وقال أحد الشباب لبوتين إنه غاضب جدا لأن الأبواب في المركز التجاري كانت مغلقة وهو ما حول المكان إلى "غرف غاز".

وأوضح بوتين أن المركز لم يخضع لأية عمليات تفتيش خلال العامين الماضيين وأنه خالف العديد من قواعد السلامة.

ووعد بأن يكون التحقيق "شفافا"، وأضاف أن مئات المراكز التجارية في أنحاء البلاد تعاني من المشاكل نفسها.

وأعلنت منطقة كيميروفو الحداد لمدة ثلاثة أيام ابتداء من يوم الثلاثاء. ويتوقع أن تضاء الشموع مساء الثلاثاء في موسكو وسانت بطرسبرغ وعدد من المدن الأخرى تضامنا.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن