تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

فرنسا تكرم الدركي "البطل" بعد 5 أيام على الاعتداء الإرهابي

عناصر من الشرطة الفرنسية يرافقون نعش الدركي ارنو برترام إلى باحة متحف "ليزينفاليد" العسكري (رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

تكرّم فرنسا الأربعاء 28 آذار مارس 2018 الدركي ارنو برترام الذي كان مجهولا قبل أسبوع واحد فقط، في مراسم وطنية في باريس بعد خمسة أيام على مقتله في اعتداء جهادي في جنوب البلاد حل فيه طوعا محل رهينة.

إعلان

ومن المتوقع أن يحضر مئات الأشخاص إلى باحة متحف "ليزينفاليد" العسكري حيث ضريح نابوليون بونابرت.

ويلقي الرئيس ايمانويل ماكرون تأبينا لهذا الضابط البالغ من العمر 44 عاما الذي "ضحى بحياته لحماية مواطنينا".

وخلال المراسم التي تجري قبل ظهر الأربعاء، سيتوقف الجدل حول سياسة مكافحة الارهاب، الذي يتصاعد منذ أن قام رضوان لقديم الذي قال إنه من تنظيم "الدولة الإسلامية" بقتل أربعة أشخاص في كركاسون وتريب بجنوب فرنسا الجمعة.

وكان لقديم الذي قتل في هجوم الجمعة مدرجا على لوائح أمن الدولة منذ العام 2014 وعلى لائحة التنبيه للوقاية والتطرف ذو الطابع الارهابي منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2015.

وفي موازاة ذلك، أفادت الجريدة الرسمية انه تمت ترقية بلترام الى رتبة كولونيل بقرار من ماكرون. كما أدرج اسمه في جدول الأمة نظرا لـ"شجاعته الاستثنائية" و"انكاره التام للذات".

ويشارك في المراسم مسؤولون من المعارضة بينهم لوران فوكييه (حزب الجمهوريين، يمين) ومارين لوبان (الجبهة الوطنية، يمين متطرّف) إلى جانب مجمل أعضاء الحكومة والرئيسين السابقين نيكولا ساركوزي وفرنسوا هولاند.

ومن بين المدعوين البالغ عددهم 400 شخص، هناك خصوصا أسر الضحايا الأربعة والجرحى.

وسيرافق نعش بلترام 200 دركي صادفوه في مسيرته اللافتة في الجيش وفي الدرك، في مراسم ستنقل عدة قنوتلفزيونية وقائعها مباشرة.

وألقى الدركيون مساء الأربعاء النظرة الأخيرة على زميلهم في ثكنة بباريس حيث سجي نعشه بعد نقله من كركاسون.

وصرحت أرملته مارييل لصحيفة "لافي" المسيحية أن "بلترام كان جنديا في الصميم. فالعسكرية معناها الخدمة بالنسبة له". وأضافت ان "تطوعه ليحلّ محلّ رهينة كان عملا عسكريا ومسيحيا".

الحس بالواجب

كان بلترام الطويل القامة ذو العينين الزرقاوين تخرج برتبة ميجور من الكلية العسكرية قبل أن ينضم الى وحدة نخبة للمظليين في العراق ثم يشارك في أمن القصر الرئاسي في الاليزيه ويتولى قيادة فرقة في النورماندي.

وستقام مراسم الدفن الخميس في فيرال (جنوب) حيث كان يعيش مع زوجته. وسيتم تشييع الضحايا الثلاثة الآخرين هيرفيه سوسنا وجان مازيير وكريستيان ميدفيس الخميس أيضا.

منذ مقتله، بات بلترام للصحف والسياسيين مثالا لـ"الحس بالواجب" و"الشجاعة" و"البسالة" و"البطولة" حتى أن بعض البلديات أطلقت اسمه على شارع أو مكان عام.

وإذا كان بلترام يحظى بالإجماع، فذلك لا ينطبق على سياسة الحكومة لمكافحة التطرف الإسلامي ومتابعة الأكثر تطرفا والتي تعرضت لانتقادات شديدة من قبل اليمين المتطرف.

فقد ندد فوكييه الخميس ب"سذاجة" ماكرون التي اعتبرها "غير بريئة"، وطالب بإعادة فرض حالة الطوارئ واستبعاد الأجانب المدرجين على لوائح أمن الدولة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.