تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

مقتل 16 فلسطينياً برصاص الجيش الاسرائيلي في غزة في ذكرى يوم الأرض

فلسطينيون مشاركون في مسيرة العودة يشتبكون مع قوات الجيش الإسرائيلي (رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
7 دقائق

قتل 16 فلسطينيا برصاص الجيش الإسرائيلي الجمعة 30 آذار مارس 2018 في ذكرى يوم الأرض خلال مسيرة احتجاجات واسعة شارك فيها عشرات آلاف الفلسطينيين على طول الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، في إحدى أكثر المواجهات دموية في السنوات الأخيرة.

إعلان

وتدفّق عشرات آلاف الفلسطينيين، خصوصا من الاطفال والنساء، الجمعة على المنطقة المحاذية للحدود بين غزة واسرائيل في مسيرة احتجاجية أطلق عليها "مسيرة العودة الكبرى".

ومن المقرر ان تستمر حركة الاحتجاج هذه ست اسابيع وذلك للمطالبة بتفعيل "حق العودة" للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي طردوا منها وللمطالبة ايضا برفع الحصار الاسرائيلي عن قطاع غزة.

وعلى الجانب الاخر من الحدود نشرت القوات الاسرائيلية دباباتها وتمركز القناصة على سواتر ترابية.

وكانت طائرة صغيرة بدون طيار تطلق قنابل الغاز تجاه المتظاهرين شرق غزة.

وأفادت وزارة الصحة في قطاع غزة ان 16 فلسطينيا قتلوا وأصيب أكثر من 1400 آخرين في المواجهات مع الجيش الاسرائيلي.

ويعقد مجلس الأمن مساء الجمعة جلسة مغلقة حول الوضع في غزة. وقال دبلوماسي طلب عدم ذكر اسمه ان الاجتماع الذي سيعقد بناء على طلب الكويت سيبدأ في الساعة السادسة والنصف مساء بالتوقيت المحلي.

وتابع المصدر أن "المشاورات غير الرسمية" ستناقش آخر التطورات في غزة والوضع في الشرق الاوسط.

   ومساء الجمعة، أعلن الجيش الاسرائيلي انه قصف ثلاثة مواقع لحماس التي تسيطر على قطاع غزة، مؤكدا القيام بذلك ردا على محاولة فلسطينيين كانوا يتظاهرون على الحدود مع اسرائيل، مهاجمة جنوده.

   وتزامنت "مسيرة العودة الكبرى" مع إحياء "يوم الارض" الذي يخلّد كل 30 آذار/مارس مقتل 6 فلسطينيين دفاعا عن اراضيهم المصادرة من سلطات اسرائيل سنة 1976.

وقدّر متحدث باسم الجيش الاسرائيلي عدد المشاركين في الاحتجاجات الجمعة بـ30 الفا.

من جهتها، اعلنت "الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة" التي تضم حماس وكافة الفصائل الفلسطينية انتهاء اليوم الاول لمسيرة العودة، داعية المتظاهرين للتراجع نحو الخيم التي اقامتها في المواقع الخمسة التي تبعد مئات الامتار عن الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة.

وقال خالد البطش رئيس الهيئة في مؤتمر صحافي بمشاركة اسماعيل رضوان القيادي في حماس "نعلن انتهاء فعاليات اليوم الاول وندعو جماهير شعبنا للعودة الى الاعتصام والتخييم في الاماكن المحددة".

واقام منظمو هذه المسيرة عشرات الخيم في خمسة مواقع تقع على بعد نحو سبعمئة متر عن الحدود مع اسرائيل، حيث اندلعت المواجهات الجمعة.

حماية الشعب الفلسطيني

وحمّل الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الجمعة الحكومة الاسرائيلية "المسؤولية الكاملة" في سقوط الضحايا الفلسطينيين ، مطالبا المجتمع الدولي "بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الأعزل".

وقال عباس في كلمة بثها تلفزيون فلسطين الرسمي "لقد طالبت الأمم المتحدة بالعمل الفوري على توفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني الأعزل أمام هذا العدوان اليومي المستمر والمتصاعد".

وأضاف "إنني وأمام هذا الحدث الجلل أحمّل سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أرواح الشهداء الذين ارتقوا اليوم، والجرحى، بنيران جيش الاحتلال، في مواجهة المظاهرات السلمية الشعبية التي خرجت لإحياء هذه الذكرى وللتمسك بحقها في تقرير المصير كباقي شعوب العالم".

 وندد الأمين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط الجمعة، "بأشد العبارات ما قامت به القوات الإسرائيلية اليوم من تعامل وحشي مع المظاهرات التي انطلقت في غزة لإحياء الذكرى الثانية والأربعين ليوم الأرض".

ونقل متحدث باسم ابو الغيط عنه تأكيده ان "الاحتلال يتحمل المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية عن هذه الأرواح التي أُزهقت، وأن الترهيب لن يؤدي إلى قمع الفلسطينيين، بل سيقود في النهاية إلى انفجار الوضع على نحو ما جرى اليوم".

بدورها، رفضت وزارة الخارجية المصرية "استخدام العنف ضد المدنيين العزل بالأراضي الفلسطينية المحتلة، والاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة مسيرات سلمية خرجت لتحيي ذكرى يوم الأرض".

وحذرت في بيان من "خطورة استمرار الوضع القائم بدون استئناف عملية السلام والتوصل الى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على اساس مرجعيات الشرعية الدولية وحل الدولتين".

دانت الحكومة الاردنية الجمعة تصعيد اسرائيل ضد غزة واستخدامها "القوة المفرطة" وانتهاكها "حق التظاهر السلمي".

بدوره، عبر وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية محمد المومني عن ادانة المملكة الشديدة "التصعيد الإسرائيلي ضد قطاع غزة".

وحمل اسرائيل "كقوة قائمة بالاحتلال، المسؤولية عمّا جرى في قطاع غزة نتيجة لانتهاكها لحق التظاهر السلمي واستخدامها للقوة المفرطة ضد أبناء الشعب الفلسطيني العُزّل".

وكان الجيش الاسرائيلي حذر في فيديو باللغة العربية من ان "حماس تعرض ارواح البشر للازهاق فعليكم (الفلسطينيين) ان تكونوا حذرين".

   كما كان رئيس الاركان الجنرال غادي ايزنكوت حذر الاربعاء من ان الجنود سيطلقون النار اذا اقترب الفلسطينيون من الحدود وشكلوا خطرا.

من جانبه، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية امام عشرات الالاف على الحدود الشرقية لمدينة غزة ان "مسيرة العودة الكبرى هي البداية للعودة الى كل ارض فلسطين".

وتابع ان هذه المسيرة "برهنت للرئيس الأميركي دونالد ترامب ولصفقته الهابطة ولكل من يقف معها أنه لا تنازل عن القدس ولا بديل عن فلسطين ولا حل إلا بالعودة".

 وفي السادس من كانون الاول/ديسمبر، اعلن ترامب نقل سفارة بلاده الى القدس تزامنا مع الذكرى السبعين لقيام دولة اسرائيل.

   واوضحت الدبلوماسية الأميركية ان نقل السفارة من تل ابيب تحدد في ايار/مايو.

 بدوره قال رئيس المكتب السياسي لحماس يحيى السنوار في كلمة امام المتظاهرين على الحدود الشمالية لقطاع غزة ان المسيرة هدفها "ان يلتقط العالم اجمع اليوم رسالة شعبنا للمحاصرين ان يعيدوا حساباتهم".

وشدد السنوار الذي يدلي لاول مرة بتصريحات علنية على ان المسيرة "لن تتوقف وستستمر".

ويصادف يوم الارض في الثلاثين من آذار/مارس ويحيي ذكرى كفاح أهالي دير حنا وعرابة وسخنين في الجليل الاسفل ضد أمر بمصادرة الاف الدونمات من أراضيهم في سهل البطوف وهو من أخصب الاراضي الزراعية، فاندلعت هبة شعبية في ذلك اليوم من سنة 1976 قتل فيها ستة فلسطينيين وادت الى تراجع اسرائيل عن مصادرة الاراضي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.