تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

عودة ملالا إلى وادي سوات حيث أطلق النار عليها قبل 6 سنوات

ملالا يوسف زاي من رويترز

قامت ملالا يوسفزاي الحائزة على جائزة نوبل للسلام بزيارة مقتضبة السبت 31 مارس/آذار 2018 لوادي سوات في شمال غرب باكستان، للمرة الأولى منذ أن أطلقت حركة طالبان النار عليها قبل أكثر من خمس سنوات.

إعلان

وقالت ملالا لوكالة فرانس برس "غادرت سوات وعيناي مغمضتان وأعود الآن بعينين مفتوحتين"، في إشارة إلى نقلها جوا عندما كانت في حالة غيبوبة بعد تعرضها لهجوم عام 2012.

وقامت بزيارة وجيزة لمدرسة غولي باق للصبيان على بعد حوالي 15 كلم من مينغورا كبرى مدن الإقليم الواقع في شمال غرب البلاد، وقالت هناك "السلام عاد إلى سوات بفضل التضحيات الكبيرة التي قدمها إخوتي وأخواتي".

وكانت ملالا (20 عاما) وصلت صباح السبت برفقة والديها وشقيقيها في مروحية عسكرية من العاصمة اسلام اباد وكان في استقبالها أقارب وأصدقاء.

وكتبت في تغريدة على تويتر "سعيدة جدا برؤية منزل عائلتي وزيارة أصدقائي وزيارة هذه الإرض من جديد". وقال والدها زياد الدين يوسفزاي لفرانس برس "أكاد لا أصدق أنني في سوات وألتقي الناس هنا".

واستمرت الزيارة نحو ساعتين.

وصلت ملالا الخميس إلى اسلام اباد في زيارة استمرت أربعة أيام لم يتم إعلانها وخضعت لإجراءات أمنية مشددة وكان في استقبالها رئيس الوزراء شاهد خقان عباسي. ولم تكن عادت إلى باكستان منذ العام 2012.

ومينغورا هي المدينة التي كانت تدرس فيها ملالا، وتعيش فيها مع عائلتها عندما تعرضت لإطلاق نار على حافلة مدرستها في 09 تشرين الاول/اكتوبر 2012. وقد صعد المهاجم على الحافلة وسأل "من هي ملالا؟"، ثم أطلق عليها الرصاص.

ولزيارة ملالا لوادي سوات أهمية رمزية كبيرة لباكستان التي تشير إلى المنطقة باستمرار على أنها نجاح كبير في المعركة ضد التطرف، في إطار دفاعها عن نفسها من اتهامات الولايات المتحدة وغيرها بإبقاء المنطقة ملاذا آمنا للمتمردين.

- "الدعاية الغربية" -

وكانت حركة طالبان سيطرت في العام 2007 على وادي سوات المنطقة الجبلية التي كانت وجهة سياحية معروفة بمناظرها الخلابة. وفرض عناصر الحركة حكما دمويا قبل أن يطردهم الجيش في 2009 في عملية تعد من نجاحات الجيش الباكستاني في معركته الطويلة ضد التطرف. وفي الوقت الحالي تم تخفيف القيود على زيارات السياح للمنطقة.

وكانت ملالا لا تتجاوز ال11 عندما بدأت بالعمل على مدونة بالاوردو على موقع "بي بي سي" تحت تسمية غول ماكاي واصفة أجواء الخوف في الوادي. وقررت حركة طالبان بعد طردها في 2009 الانتقام من ملالا التي اتهمتها بأنها واجهة "للدعاية الغربية".

وتلقت ملالا التي أصيبت بجروح خطيرة العناية في البدء في مستشفى عسكري محلي قبل أن يتم نقلها بشكل طارئ إلى برمنغهام في بريطانيا حيث استعادت وعيها بعدها بأيام.

وتتابع حاليا دروسا في الاقتصاد والفلسفة والعلوم السياسية في جامعة اوكسفورد.

وتحول شفاؤها الأقرب إلى معجزة ونشاطها المتواصل من أجل الدعوة إلى تعليم الفتيات، إلى رمز عالمي لحقوق الانسان. وفي 2014 أصبحت أصغر شخص يمنح جائزة نوبل للسلام عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها.

لكن ورغم الاحترام الذي تحظى به دوليا، فالرأي العام منقسم في باكستان حيث يعتبرها البعض "عميلة للخارج" يتم التلاعب بها أو تتلقى أموالا من أجل إلحاق الضرر بباكستان.

وأشادت ملالا في حديث مع فرانس برس بالتغيير الكبير على صعيد تعليم الفتيات في سوات قائلة "لقد تحسن الوضع بشكل كبير".

وأضافت "لقد قرأت أن نحو نصف الأطفال لا يزالون لا يقصدون المدارس في المنطقة وعلينا بذل جهود كبيرة لتحقيق ذلك".

وصرح ناظر خان الموظف الحكومي في سوات لفرانس برس أنه "يرحب بملالا وبشعارها : قلم واحد، أستاذ واحد"، مضيفا "لقد علقنا آمالنا عليها".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.