تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

مبيعات الأسلحة الفرنسية للسعودية تواجه انتقادات متزايدة بسبب النزاع في اليمن

سلاح من طراز Flash-Ball يبلغ قطره 44 ميليمتر/رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
3 دقائق

تواجه مبيعات الأسلحة الفرنسية للسعودية التي تواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب في اليمن، انتقادات متزايدة من منظمات غير حكومية والرأي العام ونواب، على الرغم من محاولات باريس، ثالث مصدر للأسلحة في العالم، لتخفيف التوتر على الأرض.

إعلان

وقالت عشر منظمات غير حكومية للعمل الانساني والدفاع عن حقوق الانسان الاربعاء، إن على الرئيس الفرنسي "ايمانويل ماكرون وضع اليمن في صلب محادثاته مع (ولي العهد السعودي) محمد بن سلمان" الذي أعلن الاليزيه أنه سيقوم بزيارة رسمية إلى فرنسا في التاسع والعاشر من نيسان/ابريل.

وطالبت هذه المنظمات "بوقف عمليات القصف التي تستهدف مدنيين" و"برفع كل العراقيل أمام إيصال المساعدة الانسانية والسلع التجارية إلى اليمن".

وتتواجه في النزاع اليمني قوات موالية للحكومة المعترف بها دوليا وتدعمها السعودية والامارات، والمتمردين الحوثيين الذين تتهم إيران بدعمهم عسكريا ويسيطرون على العاصمة صنعاء.

وأدت الحرب منذ التدخل السعودي على رأس تحالف عسكري عربي في آذار/مارس 2015 إلى سقوط حوالي عشرة آلاف قتيل وأدت إلى أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها "أسوأ كارثة إنسانية في العالم".

وقالت مديرة الفرع الفرنسي لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" بينيديكت جينرود إن "الرياض تقود تحالفا قتل وجرح آلاف المدنيين"، مشيرة إلى أن "عددا من هذه الهجمات قد تكون جرائم حرب".

وأضافت "بمواصلتها بيع السعودية أسلحة، يمكن أن تصبح فرنسا شريكة في انتهاكات خطيرة للقانون الدولي وتوجه رسالة مفادها الافلات من العقاب" إلى القيادة السعودية.

ومع أنها تعبر باستمرار عن استيائها من "الأضرار الجانبية" في صفوف المدنيين اليمنيين، تبقى فرنسا احد المصار الرئيسية للمعدات العسكرية للسعودية والامارات العربية المتحدة.

وفي السوق تشهد ازدهارا كبيرا، تنافس باريس واشنطن ولندن. فحسب معهد الأبحاث السويدي "سيبري"، ارتفعت مبيعات الأسلحة في الشرق الأوسط خلال السنوات العشر الأخيرة بمقدار الضعف، وباتت هذه المنطقة تمثل 32 بالمئة من واردات الأسلحة في العالم.

رقابة برلمانية "غير موجودة"

قال انطوان مادلان من الاتحاد الدولي لحقوق الانسان "من السفن إلى الطائرات والمروحيات والصواريخ... فرنسا تبيع السعودية أسلحة من دون أن تأخذ في الاعتبار المبادئ التي تدافع عنها على الساحة الدولية"، مذكرا بأن دولا أوروبية أخرى مثل النروج وألمانيا وبلجيكا اتخذت اجراءات للحد من استخدام معداتها في اليمن.

وتنوي منظمات عدة اللجوء إلى القضاء، معتبرة أن فرنسا تنتهك خصوصا اتفاقية تجارة الأسلحة التي وقعتها باريس في 2014 وتنص على امتناع الدول الأعضاء فيها عن نقل أسلحة يمكن أن تستخدم في انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان.

أما الحكومة الفرنسية، فتؤكد أنها تمتلك "نظاما متينا وشفافا لمراقبة تصدير المعدات الحربية" وتتخذ قرارات التصدير "في إطار احترام صارم لالتزامات فرنسا الدولية".

ويؤكد مكتب رئيس الوزراء الفرنسي أن "إجراءات المراقبة المتعلقة بقضية اليمن (..) تم تعزيزها بشدة في الأشهر الأخيرة".

وذكرت منظمة العفو الدولية أن هذه الحجج يصعب أن تكون مقنعة لأن النظام "غير شفاف".

من جهته، يطالب النائب سيباستيان نادو العضو في الأغلبية الرئاسية بإنشاء لجنة برلمانية للتحقيق حول مبيعات الأسلحة اليمنية إلى أطراف النزاع في اليمن.

وقال النائب إن "الأمر يتعلق بمعرفة ما إذا كانت فرنسا احترمت التزاماتها الدولية في هذا المجال"، معبرا عن أسفه "لعدم وجود" رقابة برلمانية على مبيعات الأسلحة. وأضاف أن "هذه المراقبة محض إدارية والبرلمان يملك بعض المعلومات لكن ليس لديه أي تفاصيل".

ووجدت هذه المواقف صدى لدى الرأي العام الفرنسي.

فقد أشار استطلاع للرأي أجراه معهد "يوغوف" مؤخرا أن ثلاثة من كل أربعة فرنسيين (74 بالمئة) يعتبرون "من غير المقبول" أن تبيع فرنسا السعودية معدات عسكرية، بينما ترى غالبية ساحقة منهم (88 بالمئة) أن على فرنسا وقف تصدير أسلحة إلى دول يمكن أن تستخدم فيها ضد سكان مدنيين.

وقالت راضية المتوكل رئيسة المنظمة غير الحكومة "مواطنة" التي تحصي انتهاكات حقوق الانسان في اليمن "كيف يمكن لرئيس شاب متعلم ألا يأخذ في الاعتبار مصير المدنيين اليمنيين؟". وأضافت محذرة أن "التاريخ لن ينسى أبدا".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.