تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

تسريبات "حركة #أنا_أيضا" تدق إسفينا في مؤسسة نوبل للآداب

مبنى مؤسسة نوبل (يوتوب)

أعلن ثلاثة حكماء في الأكاديمية السويدية استقالتهم من منصبهم احتجاجا على الانقسامات التي بدأت تظهر في المؤسسة المسؤولة عن توزيع جوائز نوبل للآداب منذ انطلاق حركة #أنا_أيضا التي هزت أركان هذه الهيئة.

إعلان

فقد تحول مصير هذه الأكاديمية، مساء الجمعة 6 أبريل 2018، إلى ما يشبه قضية الدولة مع إعلام الملك كارل غوستاف السادس عشر بالمسألة وإبداء المدير العام لمؤسسة نوبل لارس هايكنستن عن قلقه إزاء هذا الوضع "الخطير والصعب".

وقد كشفت موجة التسريبات المتصلة بحركة #أنا_أيضا في تشرين الثاني/نوفمبر 2017 عن علاقات وطيدة بين الأكاديمية "وشخصية من عالم الثقافة" متهمة بارتكاب جرائم اغتصاب واعتداءات جنسية من جانب نساء من أعضاء الأكاديمية أو زوجات لأعضاء فيها أو بناتهم أو من نساء أخريات.

ونشرت صحيفة "داغنز نيهيتر" شهادات 18 امرأة يؤكدن أنهن تعرضن للعنف وللتحرش من جانب هذا الرجل المتحدر من أصل فرنسي المتزوج من الشاعرة والكاتبة المسرحية كاتارينا فروستنسن العضو في الأكاديمية.

وأنهت الأكاديمية مذاك كل علاقاتها مع هذا الرجل كما قطعت مساعداتها لدار المعارض والعروض الفنية التي يديرها في ستوكهولم وتشكل مقصدا للنخب الثقافية السويدية.

كذلك فتحت الأكاديمية تحقيقا داخليا واستعانت بخدمات هيئة محامين. ولم يُعلن عن نتائج عمل هذه الهيئة في ظل التكتم الكامل من جانب أعضاء الأكاديمية.

وبحسب بيتر انغلوند وهو أحد الأعضاء الثلاثة المستقيلين من الأكاديمية، فإن المسألة قد أثارت انقساما عميقا في أوساط الأدب والشعر في هذا البلد الإسكندنافي الذي تحوي محفوظاته أسرار نوبل منذ انطلاقة هذه الجوائز العريقة.

وأوضح في رسالة موجهة لصحيفة "افتونبلاديت" السويدية "مع الوقت، بدأت بوادر شقاق لا يكف عن التوسع"، مشيرا إلى أن الأمينة الدائمة ساره دانيوس التي خلفته في 2015 تواجه انتقادات داخلية "غير مبررة".

ولفت عضو الأكاديمية السويدية اندرس اولسون إلى أن الاستقالات تعقب تصويتا أفضى إلى تجديد الثقة من أكثرية أعضاء الأكاديمية بكاتارينا فروستنسن.

انهيار برج بابل

وأبلغ بيتر انغلوند وكلاس اوسترغرين وكييل اسبمارك بقرارهم رسميا من دون التشاور، غداة الاجتماع التقليدي للأكاديمية الخميس في مطعم في ستوكهولم.

وقال كييل اسبمارك في رسالة للصحافيين "ببالغ الحزن، بعد 36 عاما من العمل في الأكاديمية بينها 17 كرئيس للجنة نوبل، أرى نفسي مضطرا لاتخاذ هذا القرار".

وأضاف "بما أن أعضاء بارزين في الأكاديمية يضعون الصداقة قبل المسؤولية والنزاهة، فأنا لم أعد قادرا على المشاركة في الأعمال".

وندد كلاس اوسترغرين بما اعتبره "خيانة لمؤسس (الأكاديمية الملك غوستاف الثالث في 1786) ولحاميها الكبير" المخترع السويدي ألفريد نوبل الذي أورث المؤسسة جزءا من ثروته.

ويتمتع الأكاديميون الثلاثة بعضوية دائمة وهم غير مخولين الاستقالة من حيث المبدأ. لكن في لقاء مقتضب مع صحيفة "سفنسكا داغبلاديت"، أشارت ساره دانيوس إلى التوجه لإعادة النظر في القواعد بغية السماح بهذه الخطوة.

ولفتت إلى أن هذه الاستقالات "محزنة جدا، لكني أتفهم وجهة نظرهم"، موضحة أنها فكرت شخصيا بالتنحي من منصبها.

ومن بين الحكماء الـ 18 في الأكاديمية، ثمة خمسة لم يعودوا أعضاء ناشطين بعدما أخذت امرأتان هما كرستين ايكمان ولوتا لوتاس إجازة من مهامهما منذ سنوات عدة.

وقد سبق أن تعرضت الأكاديمية لوابل من الانتقادات بعد منح جائزة نوبل للموسيقي الأميركي بوب ديلان.

ورأى بيورن فيمان المسؤول عن الصفحات الثقافية في صحيفة "داغنز نيهيتر" أن هذه الإعلانات تمثل "كارثة" للأكاديمية "المنكوبة".

واعتبرت نظيرته في صحيفة "افتونبلاديت" اوسا لينربورغ أن ما يحصل هو بمثابة "انهيار برج بابل".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن