تخطي إلى المحتوى الرئيسي
دوري أبطال أوروبا

روما تعيش ليلة مجنونة بعد الإقصاء التاريخي لبرشلونة من دوري أبطال أوروبا

لاعبو روما ينفجرون فرحا عند إعلان الحكم عن نهاية المباراة ضد برشلونة ( أ ف ب 10-04-2018)

عاشت العاصمة الإيطالية روما ليلة مجنونة بعد الإنجاز التاريخي لفريقها الذي قلب تخلفه ذهابا أمام برشلونة الإسباني بنتيجة 1-4، فوزا على ملعبه 3-صفر، ليتأهل بفارق الأهداف المسجلة خارج ملعبه، إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا في كرة القدم، للمرة الأولى منذ 34 عاما.

إعلان

وما أن أطلق الحكم الفرنسي كليمان توربان صافرته إيذانا بانتهاء المباراة، حتى تحولت شوارع العاصمة إلى مسرح للمواكب السيارة للمشجعين الذين أطلقوا العنان لأبواق سياراتهم حتى ساعات الفجر الأولى، في مشاهد أعادت التذكير باحتفالات الإيطاليين بإحراز بلادهم ألقاب كأس العالم.

أما الرئيس الأميركي للنادي الإيطالي جايمس بالوتا فلم يتردد في القفز داخل حوض نافورة بياتزا دل بوبولو الشهيرة بكامل ملابسه. وعلى رغم أن القفز في الحوض ممنوع، إلا أن الشرطة غضت الطرف عن ذلك، في خضم الاحتفالات التي عمت مختلف مناطق العاصمة.

ولم يكن معظم مشجعي النادي الذين احتفلوا أمام مقر التدريب التابع له في تريغوريا على بعد حوالي 30 كلم من الملعب الأولمبي حيث أقيمت المباراة، قد ولدوا بعد عندما خاض روما المباراة النهائية للمسابقة القارية الأم للمرة الوحيدة عام 1984 عندما خسر على ملعبه أمام ليفربول بركلات الترجيح، علما أن النادي الإنكليزي قد يكون منافسا محتملا لروما في الدور نصف النهائي، بحسب نتيجة سحب القرعة المقرر يوم الجمعة 13 أبريل الجاري.

وتأهل ليفربول إلى الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ عشرة أعوام، بتخطيه مانشستر سيتي في ربع النهائي (3-صفر ذهابا و2-1 إيابا).

إلا أن "هستيريا" بلوغ روما الدور نصف النهائي، وتحقيق "معجزة" إقصاء برشلونة ونجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي على رغم تقدمهما الكبير ذهابا، كانت غير مسبوقة في الملعب الأولمبي.

فمن قيام صحافيين من مشجعي روما بتحطيم بعض المقاعد في المنصة المخصصة لهم من فرط الفرح والحماسة، إلى دموع مسجل الهدف الثالث الحاسم اليوناني كونستانتينوس مانولاس وهو جالس على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين في نهاية المباراة وسط هتافات "غراتسي ("شكرا") روما"، كان الصخب والجنون علامة الأمسية التاريخية في العاصمة الإيطالية.

- حتى المدرب "مجنون"

ويبدو أن "الجنون" بدأ من على أرض الملعب حتى قبل انطلاق المباراة، إذ اعتمد مدرب روما أوزيبيو دي فرانشيسكو خطة لعب غير معتادة لفريقه قائمة على أسلوب 3-4-3، تمكن عبرها من شل هجوم برشلونة.

وردا على سؤال عن هذا الأسلوب، قال دي فرانشيسكو "أنا مجنون"، مشددا على انه يتعين على فريقه عدم الاكتفاء بما تحقق، وهو ما يعيد التذكير به دائما، حتى بعد الفوز 3-صفر على تشلسي بطل إنكلترا في الدور الأول.

ويدرك دي فرانشيسكو، اللاعب السابق لروما، بأن ناديه نادرا ما يفوز بالألقاب وخير دليل على ذلك إحرازه الدوري الإيطالي ثلاث مرات فقط منذ تأسيسه قبل 100 عام. إلا أن ذلك لا يحول دون أن يطمح الفريق هذا الموسم إلى المزيد، موضحا "يتعين علينا أن تكون كييف (مسرح المباراة النهائية) الهدف. لماذا لا نفكر بتحقيق إنجاز أكبر بعد مباراة مماثلة".

- يورغن كلوب اعتقد بأنها "مزحة"

ولم يكن أحد يتوقع بلوغ روما هذه المرحلة من دوري الأبطال، لا سيما بعد تخليه عن عنصرين بارزين في صفوفه نهاية الموسم الماضي هما المصري محمد صلاح الذي يتألق بشكل كبير هذا الموسم في صفوف ليفربول وسجل 39 هدفا في مختلف المسابقات، إضافة إلى المدافع الألماني انطوني روديغر المنتقل إلى تشلسي. كما شهدت نهاية الموسم الماضي اعتزال النجم التاريخي للنادي فرانشيسكو توتي.

ويحتل روما حاليا المركز الرابع في ترتيب الدوري الإيطالي، بينما يتصدر برشلونة بشكل مريح ترتيب الدوري الإيطالي ويقترب من إحراز اللقب.

وشكل إنجاز روما مفاجأة لكثيرين من بينهم مدرب ليفربول الألماني يورغن كلوب الذي قال بعد فوز فريقه على سيتي "أبلغوني بنتيجة روما في نهاية المباراة، إلا أنني اعتقدت أنها مزحة".

أضاف "لا يعني ذلك أنني لا أحترم روما، بل على العكس. ما حققه من خلال بلوغه نصف النهائي إنجاز ضخم لا سيما بعد خسارته لصلاح".

ومنحت صحيفة "كورييري ديلو سبورت" لاعبي الفريق علامة كاملة (10/10)، وعنونت في صفحتها الأولى انهم "من كوكب آخر". أما أبرز العنوان الأخرى فكانت من قبيل "مجانين روما"، "هذيان روما".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.