تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

ترامب يتشاور مع مستشاريه ويعد بـ"قرار سريع" حول سوريا

( أ ف ب)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

كثف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس 12 أبريل 2018 مشاوراته حول ملف سوريا تمهيدا لاتخاذ قرار حول ضربات جوية محتملة بعد الهجوم الكيميائي المفترض في الغوطة الشرقية قرب دمشق.

إعلان

من جهته، ومع تكتمه حول الجدول الزمني للضربات اكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن لديه "الدليل" على تورط نظام بشار الأسد في الهجوم الذي أثار إدانة دولية.

وقال ترامب "لم أقل قط متى سينفذ الهجوم على سوريا. قد يكون في وقت قريب جدا أو غير قريب على الإطلاق" في حين قال وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس ان استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا "لا يمكن تبريره مطلقا"، بعد الهجوم الكيميائي المزعوم في دوما بالغوطة الشرقية.

وبعد عام على أول عملية عسكرية اميركية ضد النظام السوري ردا على هجوم كيميائي مفترض يهدد الغربيون بضرب نظام دمشق الذي ينفي مسؤوليته.

والعمل العسكري الاميركي مدعوم من فرنسا والأرجح بريطانيا في أجواء توتر مع روسيا التي تدهورت بسبب قضية تسميم الجاسوس السابق سيرغي سكريبال في سالزبري.

ودعت موسكو الخميس الدول الغربية الى "التفكير جديا" في عواقب تهديداتها بضرب سوريا، مؤكدة انها لا ترغب في التصعيد.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا خلال مؤتمر صحافي "ندعو أعضاء الأسرة الدولية الى التفكير جدياً في العواقب المحتملة لمثل هذه الاتهامات والتهديدات والأعمال المخطط لها" ضد الحكومة السورية.

وأضافت "لم يفوض أحد القادة الغربيين لعب دور الشرطة العالمية -- وكذلك وفي نفس الوقت دور المحقق وممثل النيابة والقاضي والجلاد".

وأكدت "موقفنا واضح ومحدد جداً. نحن لا نسعى إلى التصعيد".

وفي نيويورك، دعت موسكو إلى اجتماع الجمعة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الوضع في سوريا فيما اكد سفيرها لدى الأمم المتحدة أن "الأولوية هي لتجنب خطر حرب".

- اجتماع طارئ في لندن 

وفي وقت تتكثف فيه المباحثات بين الحلفاء عقدت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي اجتماعا طارئا لحكومتها الخميس.

واعتبرت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل انه "من الواضح" ان النظام السوري لا يزال يمتلك ترسانة نووية مؤكدة ان برلين لن تشارك في عمل عسكري ضد دمشق.

وقال ماكرون "سيتعين علينا اتخاذ قرارات في الوقت المناسب لتكون الاكثر فائدة وفعالية".

واضاف ان لدى بلاده "الدليل بأن الأسلحة الكيميائية استخدمت، على الأقل (غاز) الكلور، وأن نظام (الرئيس السوري) بشار الأسد هو الذي استخدمها".

واعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية الخميس ان عدداً من خبرائها في طريقه الى سوريا وسيبدأ السبت التحقيق في الهجوم المزعوم بغاز اعصاب في الغوطة الشرقية.

وأكد الكرملين الخميس أن قناة الاتصال بين العسكريين الروس والأميركيين بشأن عمليات الجيشين في سوريا والهادفة الى تفادي الحوادث الجوية "ناشطة" في الوقت الحالي.

بدوره، حذر الرئيس السوري الخميس من أن أي تحركات محتملة ضد بلاده ستؤدي الى "مزيد من زعزعة الاستقرار" في المنطقة.

- 40 قتيلا واكثر من 500 جريح 

بعد تصويت الثلاثاء في الامم المتحدة بدون نتيجة دعا الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الاربعاء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الى "تفادي خروج الوضع عن السيطرة" في سوريا معربا عن "قلقه الكبير حيال المأزق الحالي".

وطرحت السويد الخميس مشروع قرار في الامم المتحدة ينص على ارسال بعثة دولية الى سوريا لإزالة جميع الاسلحة الكيميائية لدمشق "لمرة واحدة واخيرة"، بحسب نص حصلت عليه وكالة فرانس برس.

وتم تقديم مشروع القرار قبل اجتماع مغلق لمجلس الامن لمناقشة احتمال شن عمل عسكري ضد دمشق ردا على هجوم كيميائي مفترض في الغوطة الشرقية.

وأعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الخميس عن قلقه ازاء "المنازلة" الجارية في سوريا بين القوى الكبرى، فيما يتصاعد التوتر بين واشنطن وموسكو بعد التهديدات الأميركية بشن ضربات وشيكة في سوريا إثر تقارير عن هجوم كيميائي مفترض في دوما قرب دمشق.

بحسب الخوذ البيضاء ومنظمة "سيريان اميريكان ميديكال سوسايتي" غير الحكومية قتل اكثر من 40 شخصا في دوما المعقل الاخير للمعارضة في الغوطة الشرقية في حين يعالج اكثر من 500 خصوصا "لمشاكل في التنفس".

الى ذلك، أعلن الجيش الروسي الذي يدعم قوات النظام، أنه تم الخميس رفع العلم السوري في مدينة دوما قرب دمشق ما اعتبرته مؤشرا على أن القوات الحكومية سيطرت على الغوطة الشرقية بالكامل.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.