تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

في مقهى "إدراك الموت" في بانكوك... الزبون يتمدد في نعش

( يوتيوب)

يقترح مقهى في بانكوك على زبائنه التمدد في نعش، في تجسيد لمبدأ عدم استدامة الحياة العزيز على قلوب البوذيين، قبل البدء بيوم العمل.

إعلان

مقهى "إدراك الموت" فتح للتو من قبل مثقف بوذي في حي رائج في العاصمة التايلاندية. وتضم قائمة الطعام مشروبات محلاة تحمل أسماء مثل "ولادة" و"موت" و "شيخوخة" و"معاناة".

يدخل الزبون إلى المقهى عبر ممر مظلم تعلوه لوحات مضيئة كتبت عليها أسئلة منها "ما هدفك في الحياة؟"

في وسط المكان... نعش تحت شاهدة كتب عليها بالإنكليزية بحس فكاهي أسود "في النهاية، لا نحمل معنا شيئا". هذا النعش يشكل نقطة الجذب الرئيسية إلى "مقهى الموت". ويتمدد الزبون في النعش الذي يغلق فوقه للحظات.

وتقول دوانغاتاي بونموه (28 عاما) وهي من سكان بانكوك وقد استعادت بسمتها إثر خروجها من النعش "أشعر وكأني في مأتم".

وتضيف "أول شيء طرأ على ذهني: ماذا لو لم يفتح أحد النعش؟ هذا على الارجح ما نشعر به عند اقتراب الموت"، بعدما تمددت في النعش الأبيض المزين بالذهبي فيما داخله مبطن بقماش زهري فاتح.

- علاج بوذي

مصمم المكان فيرانوت روجانابرابا يؤكد أن فكرته لا تندرج في إطار الكسب المادي في مدينة تضم الكثير من المقاهي الخارجة عن المألوف.

ويؤكد هذا الأستاذ الجامعي المتخصص في دراسة تشيّخ السكان أن المقهى تطبيق عملي لخلاصات أبحاثه حول "إدراك الموت".

ويوضح عالم الاجتماع هذا، "تبين لنا أن إدراك الموت يخفف من الغضب".

وهو على ثقة أن الإدراك الشخصي الفعلي لمبدأ عدم استدامة الحياة هو المفتاح لشفاء المجتمع من العنف والفساد.

ويوضح العالم البوذي المتدين "عندما يكون لدينا إدراك لموتنا الشخصي نقوم بعمل الخير هذا ما يعلمنا إياه بوذا".

- الشفاء من التطير

وتؤكد الغالبية العظمى من التايلانديين أنها تدين بالبوذية وتكثر من التقدمات في المعابد إلا ان ذلك غالبا ما يندرج في إطار التطير من دون تفكير عميق بالإيمان البوذي ومبدأ عدم استدامة الحياة على حد قوله.

ووضع نعش في وسط المقهى هو طريقة ايضا لدفع الشباب التايلاندي الذين غالبا ما يكونون غارقين في هواتفهم الذكية، للعودة الى الواقع.

ويوضح الأستاذ الجامعي "عندما يتمدد المراهقون في النعش ويقفله العاملون لدينا، يدركون من خلال ضيق المكان والظلام أنفسهم ...وما يبقى عليهم القيام به في الحياة".

وهو ليس اول من طور فكرة التمدد في نعش من اجل إدراك الموت. اذ يقترح معبد بوذي في بانكوك منذ سنوات هذه التجربة التي من شأنها تطهير قدر الفرد.

وثمة تأمل بوذي كان يمارس حتى فترة مضت في المعابد يتضمن قيام الرهبان بتأملات امام جثة مع تحملهم لرؤيتها تتحلل على مر الايام.

لكن جيران "مقهى الموت" لا يحبذون جميعا هذه الفكرة، خصوصا انهم يضطرون الى سلوك الممر المؤدي اليه.

ويشتكي أحد الجيران عبر مجموعة شكلت على شبكة "فيسبوك" لجيران المقهى "الامر مزعج جدا. عندما اسلك الممر المؤدي الى المقهى اشعر بشيء غريب. أفكر بتغيير طريقي".

ويقول مصمم المكان من جهته "انا أرحب كثيرا بشكاوى الناس هذا يعني انهم يفكرون بالموت".

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن