فرنسا

تظاهرات طلابية وإضرابات عماليّة مستمرة تضيّق الخناق على ماكرون

رويترز
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

يسعى سائقو القطارات وعاملو القطاع العام والطلاب الى زيادة الضغوط على الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الاربعاء 18 أبريل 2018 مع اضرابات جديدة في السكك الحديد وتظاهرات أدت الى بلبلة في حركة النقل والجامعات.

إعلان

خلال الليل، اعتصم طلاب في كلية العلوم السياسية في باريس بعد سلسلة جامعات أخرى احتجاجا على اصلاحات يقول معارضوها انها ستؤدي الى تراجع في الخدمات العامة.

وكُتب على لافتة علقت من احدى نوافذ الجامعة التي خرّجت عددا من كبار السياسيين من بينهم الرئيس نفسه "طلاب العلوم السياسية ضد دكتاتورية ماكرون".

وأعلن رئيس جامعة روان في شمال فرنسا ان حرم الجامعة الرئيسي سيظل مغلقا حتى نهاية الاسبوع على أقل تقدير بعد ان أغلقت احتجاجات الطلاب المباني.

ويتزامن اعتصام طلاب العلوم السياسية مع رابع جولة من اضرابات عمال السكك الحديد الاربعاء وتظاهرات واضرابات جزئية في المؤسسات الحكومية الخميس.

وتم تسيير واحد من كل ثلاثة قطارات فائقة السرعة "تي جي في" وواحد من كل أربعة قطارات بين المدن، على ان يكون الامر مشابها الخميس.

ودُعي موظفو القطاع العام والعاملون في مراكز التقاعد والطلاب الى التظاهر الخميس وذلك للمرة الثانية بعد 22 اذار/مارس عندما نزل نحو 300 الف شخص الى الشوارع.

لكن وخلافا للمرة السابقة، فان مترو باريس سيواجه بلبلة بعد أن أعلنت النقابات عزمها الاضراب.

وأعلن مسؤول قطاع الطاقة في الكونفدرالية العامة للعمل "سي جي تي" سيباستيان مينيسبلييه الاربعاء ان العمال يدرسون قطع التيار بشكل "محدد" من أجل المطالبة بانشاء شركة وطنية جديدة للكهرباء.

صيحات استهجان

وشدد ماكرون الذي باتت مصداقيته كرئيس اصلاحي على المحك بينما تدنو الذكرى السنوية الاولى لتوليه مهامه الرئاسية في 14 أيار/مايو، على انه لن يتراجع عن موقفه تحسين القطاع العام الذي يخصص له قسم كبير من نفقات الدولة.

ويواجه الرئيس الذي انتخب في ايار/مايو على رأس حزبه الوسطي معارضة في أوروبا لمشاريعه من أجل  اصلاح الاتحاد الاوروبي بعد أن أبدت المانيا برودة إزاء بعض مقترحاته.

وخلال زيارة الى منطقة "فوج" في شرق البلاد، واجه ماكرون صيحات استهجان من قبل عمال مضربين من قطاع السكك الحديد ودخل في تلاسن مع نقابي غاضب من قطاع التجارة اتهمه بالتعرض لحقوق عمال السكك الحديد.

وقال ماكرون "يمكن ان نكون على خلاف لكن علينا احترام بعضنا البعض"، وطلب مجددا من العمال المضربين التوقف عن شل البلاد.

"مستاؤون"

كشف استطلاع للرأي أجراه معهد "ايفوب-فيدوسيال" لوسائل الاعلام "باري ماتش" و"سود راديو" و"سي نيوز" ونشر الاربعاء ان ستة فرنسيين من أصل عشرة "مستاؤون" من أداء ماكرون.

وقال 58% من الفرنسيين انهم "مستاؤون" من اداء ماكرون. ومن بين هؤلاء قال 24% انهم "مستاؤون جدا" و34% انهم "مستاؤون الى حد ما".

في المقابل، قال 42% انهم "راضون" بينهم 38% "راضون الى حد ما" و4% انهم "راضون جدا".

واعتبر 73% من الذين شملهم الاستطلاع ان ماكرون "سلطوي" و67% انه "يعلم الى أين يسير".

اقرار مشروع اصلاح السكك الحديد

لكن ورغم المعارضة لمقترحاته، فان هناك دوافع تحمل ماكرون على التفاؤل. فالبلبلة في السكك الحديد أقل بالمقارنة مع الاضراب في الايام السابقة عندما لم يتم تسيير سوى واحد من أصل سبعة من القطارات السريعة وقالت الشركة الوطنية للسكك الحديد "إس إن سي إف" الشركة العامة المشرفة على القطارات في فرنسا ان عدد المضربين تراجع بشكل حاد الى 19,8% من  القوى العاملة.

الثلاثاء صوت مجلس النواب بالاجماع لصالح مشروع قانون من أجل اصلاح السكك الحديد بتأييد 454 نائبا ومعارضة 80 آخرين بحيث سيتم الغاء التوظيف مدى الحياة وضمانات التقاعد المبكر من أجل توظيف عاملين جدد اعتبارا من الاول من كانون الثاني/يناير 2020.

وصرحت وزيرة العمل مورييل بينيكو لقناة "فرانس 2" ان "الديموقراطية تدعو النقابات الى ايجاد حل من أجل المضي قدما وليس الى الوراء".

منذ مطلع نيسان/أبريل الحالي وسائقو القطارات وغيرهم من عمال السكك الحديد يلتزمون الاضراب ليوم من أصل خمسة. وتعهدوا مواصلة التحرك أقله حتى 28 حزيران/يونيو.

أمل ماكرون في ان تتم المصادقة على اصلاح السكك الحديد امام مجلس الشيوخ سريعا. وهو يحظى بدعم 61% من السكان الذين قالوا في استطلاع أجراه معهد ايفوب مؤخرا انهم يريدون ان تمضي الحكومة قدما في اصلاحاتها.

ويحتج الطلاب في المقابل على منح الجامعات العامة القدرة على تغيير معايير القبول وطريقة اختيار الطلبة.

الا ان هذه التظاهرات لا تزال بعيدة عن الاضرابات الشاملة في القطاع العام التي ارغمت حكومة اليمين آنذاك على التراجع عن اصلاحاتها للتقاعد في 1995 أو تظاهرات أيار/مايو 1968 عندما تحولت باريس الى ساحة مواجهة بين السلطات وطلاب وعمال.

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن