تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

ما هي الأسباب الكامنة وراء إقالة وزير خارجية السودان إبراهيم غندور؟

وزير خاجية السودان المقال إبراهيم غندور في الخرطوم يوم 5 أبريل 2018 ( أ ف ب)

أعرب خبراء عن اعتقادهم بان إقالة وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، المفاوض الرئيسي مع واشنطن، يجب ألا تبطئ جهود الخرطوم لإقناع الأمريكيين بشطبها من قائمة الدول التي ترعى "الإرهاب".

إعلان

بالنسبة للسودان، فإن شطبه من هذه القائمة أمر ضروري لإنعاش اقتصاد البلد الغارق في أزمة رغم رفع العقوبات الاقتصادية التي فرضتها واشنطن طوال 20 عاما.

وكان غندور مهندس أولى علامات التقارب مع الولايات المتحدة. لكن الرئيس عمر البشير أقاله يوم الخميس 19 أبريل 2018 بعد أن أعلن أمام البرلمان أن الدبلوماسيين السودانيين لم يتلقوا رواتبهم منذ أشهر ويريدون العودة إلى بلادهم.

وأضاف "ولخطورة الوضع الآن، تحدثت عنه بشكل علني".

وأشار إلى أنّ هناك شعورا في أوساط بعض المسؤولين بأن دفع رواتب الدبلوماسيين ليس أولوية.

وقال "بعض السفراء والدبلوماسيين طلب العودة إلى الخرطوم (...) بسبب الصعوبات التي يواجهونها هم وأسرهم".

وقد أكد للصحافيين يوم الأربعاء 18 أبريل الجاري أنّ ميزانية وزارته السنوية تبلغ حوالي تسعة وستين مليون دولار بينما رواتب الدبلوماسيين وإيجارات مقرات البعثات الدبلوماسية التي لم تسدد تبلغ حوالي ثلاثين مليون دولار.

وقال ماغنوس تايلور المتخصص في شؤون السودان في مجموعة الأزمات الدولية :"إقالة غندور ستترك تأثيرا لكنها لن تغير التوجهات السياسية للخرطوم".

وأضاف أن السودان لن يتخلى عن نهجه "المعتدل" مع واشنطن موضحا أن الشاغل الأكبر للبلاد حاليا هو شطب اسمها من القائمة السوداء الأمريكية للدول التي تدعم "الإرهاب".

يذكر أن مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن أقام في الخرطوم بين عامي 1992 و 1996، لكن المسؤولين السودانيين يؤكدون تعاونهم الآن بشكل كامل مع الاستخبارات الأمريكية في الحرب ضد الإرهاب.

وبعد زيارة إلى الخرطوم في تشرين الثاني/نوفمبر 2017، قال مساعد وزيرة الخارجية الأمريكي جون سوليفان إن واشنطن على استعداد لمناقشة شطب اسم السودان من القائمة السوداء.

تأثير على الاقتصاد

شطب اسم السودان مهم وحاسم اقتصاديا بالنسبة لهذا البلد الإفريقي الذي تتجاوز ديونه الخارجية 50 مليار دولار.

يضيف تايلور أن "البلد يرقد فوق ديون ضخمة، وما قاله غندور يعبر عن شيء أكثر جدية".

وحقيقة كونه على القائمة الأمريكية السوداء تجعل الاقتراض أكثر صعوبة كما أن ذلك يمنع التعاون مع البنوك الدولية ويعاقب النشاط الاقتصادي للبلاد، وفقا لمسؤولين وخبراء.

وقد شهد سعر صرف الجنيه السوداني تقلبات واسعة منذ أن رفعت الولايات المتحدة الحظر التجاري في 12 تشرين الأول/أكتوبر. وراهنت السلطات على تحسن قيمة العملة الوطنية بعد هذا القرار، لكنها استمرت في التدهور.

كما أن المصارف الأجنبية تبدي حذرا تجاه السودان وكذلك المستثمرين الأجانب، بسبب إدراجه ضمن القائمة السوداء الأميركية.

من جهته، كان البنك الدولي اقترح رفع القيود بين أسواق صرف العملات الرسمية والموازية من اجل إعطاء دفعة للاقتصاد. كما دعا إلى القيام بإصلاحات اقتصادية واسعة.

لكن العملية أثارت جدلا. وأثار قرار الحكومة إسناد واردات الحبوب إلى القطاع الخاص استياء شديدا لدى السكان بعد أن تضاعفت أسعار الخبز تقريبا.

بالإضافة إلى العقوبات، عانى الاقتصاد السوداني من ضربة قوية بانفصال جنوب السودان عام 2011، ما أدى إلى خسارته معظم عائداته النفطية.

وتابع تايلور "في المفاوضات، كان غندور متعقلا، وبليغاً وذكيا (...) لكن السودان سيجد شخصاً آخر سيؤدي الوظيفة ذاتها".

ولم يتم تعيين خلف له بعد.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن