تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

أعظم موسيقيي أمريكا على خطى نهضة الهند ومعلّمها الروحي

أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

يشدّد فيليب غلاس، أعظم مؤلف موسيقي على قيد الحياة في الولايات المتحدة، على ما تشكّله الهند كمصدر إلهام له، وهو قدّم أخيرا عملا يحيي ذكرى معلّم روحي عاش في القرن التاسع عشر يرى أنه ساهم في "إحياء الهوية الهندية".

إعلان

ويدعى هذه المعلّم راماكريشنا باراماهامسا. وقد أطلق المؤلف على عمله المستوحى من الثقافة الهندية اسم "آلام راماكريشنا" في ما يذكّر بعمل قديم لباخ على شكل "أوراتوريو"، أي أشبه بالأوبرا ذات المعاني الدينية، يحمل اسم "آلام المسيح".

وراماكريشنا معلّم هندي من شرق البنغال، جذبه النسك في سن مبكرة، وتقدّم في حياة الزهّاد والبحث الروحي إلى أن صار حين كبر في العمر من أركان الهندوسية المعاصرة.

ومن الآراء المعروفة عنه قوله إن "كل الأديان صحيحة"، وهو رأي يكتسب أهميّة خاصّة في الهند حيث تسجّل بين الحين والآخر اضطرابات وتوترات على خلفيات دينية، ولاسيما بين المسلمين والهندوس.

والسبت، قدّم غلاس عمله هذا في قاعة "كارنيغي هول" في نيويورك، في اختتام سلسلة عروض له لمناسبة بلوغه سنّ الثمانين.

وفي تعريف مختصر أمام الجمهور، قال غلاس إن المعلّم راماكريشنا ساهم في "إحياء الهوية الهندية" في وقت كان الاستعمار البريطاني يدفع الكثيرين من الهنود "للشعور بأن ثقافتهم أقل شأنا" من الثقافة الغربية.

وأضاف المؤلف "يصعب علينا تصوّر تقدّم الهند على الساحة الدولية من دون الشرارة التي أضاءها راماكريشنا".

أكثر من مئة صوت

بعد وفاة المعلّم، واصل عدد من الشخصيات في الهند مسيرة إحياء الثقافة المحلية، مسترشدين بما تعلّموه منه.

ومن هؤلاء سوامي فيفيكاناندا الذي أخذ على عاتقه الترويج لليوغا بين الغربيين، وروبندرانات طاغور، شاعر الهند العظيم، الذي حاز عن شعره جائزة نوبل للآداب، والمهاتما غاندي الذي سلك طريق تطوير مفاهيم رفض العنف في النضال للحريّة، وأدى ذلك إلى تحرير الهند من الاستعمار.

يؤدي عدد من الممثلين المغنين أدوار الشخصيات القريبة من المعلّم، من زوجته وتلاميذه، أما صوته هو فيؤديه الكورس المؤلف من مئة مغن، مجتمعا.

لقاء مع رافي شينكار

كان لغلاس تجربة مميزة مع أسطورة العزف على آلة السيتار، الهندي رافي شينكار، وكان ذلك في باريس في الستينيات من القرن الماضي.

حينها، تعرف الموسيقيان على بعضهما، وقررا التعاون في مشاريع فنية، وتولى غلاس كتابة موسيقى شينكار حتى يصبح ممكنا أن يعزفها مع فرقة أوركسترالية غربية.

وإحياء لهذا اللقاء الذي طبع حياة غلاس، قدمت قاعة كارنيغي هول إحدى ثمار هذا اللقاء، إذ أدت فرقة "باسيفيك سمفوني" في افتتاح عرض يوم السبت مقطوعة من ألبوم أصدراه معا بعنوان "ميتينغز آلونغ ذي إيدج"، تمتزج فيها التآلفات الصوتية الغربية مع الأنغام الهندية.

وشاركت في الحفل أنوشكا شينكار ابنة الفنان الهندي الراحل، عازفة على آلة السيتار مقطوعة من تأليف والدها، بمرافقة الأوركسترا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.