تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة

ماكرون أمام الكونغرس: لا يجب أن تتخلى واشنطن عن الاتفاق النووي الإيراني دون اتفاق جديد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطابا أمام الكونغرس الأمريكي يوم 25 أبريل 2018 (رويترز)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في خطاب أمام الكونغرس الأمريكي يوم 25 أبريل نيسان 2018 إلى إيجاد اتفاق أوسع حول إيران وبرنامجها النووي الذي تباحث في خطوطه العريضة قبل يوم مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورفضت موسكو وطهران مبدأه.

إعلان

وقال ماكرون "بالنسبة إلى إيران، هدفنا واضح. ينبغي ألا تملك أبدا السلاح النووي، لا الآن ولا بعد خمسة أعوام ولا بعد عشرة أعوام. أبدا"، ما أثار تصفيق مجمل أعضاء الكونغرس.

وأضاف ماكرون "أن هذا الاتفاق ربما لا يعالج كل المخاوف والمخاوف المهمة جدا. ولكن يجب ألا نتخلى عنه بدون إيجاد بديل جوهري وأكثر قبولا. هذا موقفي".

ووجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نداء ملحا إلى النواب الأمريكيين دفاعا عن التعددية وبقاء الولايات المتحدة على الساحة الدولية في كلمة أمام الكونغرس كانت بمثابة رد على سياسة "أميركا أولا" لنظيره دونالد ترامب.

ودعا ماكرون في خطاب بالإنكليزية استغرق ثلاثة أرباع الساعة إلى التصدي لأي ميول قومية.

وقال "يمكننا اختيار الانعزالية والانطواء والقومية. ربما تبدو علاجا مغريا لمخاوفنا لكن إغلاق الباب أمام العالم لن يوقف تطوره"، بعد أن شدد في المقدمة على الصداقة القديمة بين فرنسا والولايات المتحدة على غرار رؤساء فرنسيين سابقين تم استقبالهم في الكونغرس.

ورحب أعضاء الكونغرس بماكرون بالتصفيق وقوفا لمدة ثلاث دقائق.

ودافع ماكرون أمام الكونغرس حيث يحظى الجمهوريون بالغالبية عن أهمية المؤسسات الدولية التي أسست منذ الحرب العالمية الثانية بدعم من الولايات المتحدة مشددا على مكافحة الإرهاب في محاولة لاستمالة الجمهوريين. الا انه توجه أيضا إلى الديموقراطيين في معرض حديثه عن الدفاع عن العلوم والبيئة مكررا انه "لن يكون هناك كوكب بديل".

وأضاف ماكرون "أنا واثق بأن الولايات المتحدة ستعود يوما ما إلى اتفاق باريس" حول المناخ ما أثار ترحيب الديموقراطيين الذين هتف بعضهم "تحيا فرنسا" بينما ظل الجمهوريون مكتوفي الأيدي مكتفين بابتسامات طفيفة.

وتبعا للتقليد السائد، شهد الخطاب تصفيقا ووقوفا وضحكات ولو أن بعض النواب أرهفوا السمع لفهم لهجة الرئيس الشاب الذي تكلم بالإنكليزية باستثناء عندما ختم كلمته بالفرنسية قائلا "تحيا الجمهورية، تحيا فرنسا وتحيا صداقتنا".

وقال ماكرون في مستهل خطابه بالإنكليزية "انه شرف لفرنسا وللشعب الفرنسي ولي إن يتم استقبالي في صرح الديموقراطية حيث كتب قسم كبير من تاريخ الولايات المتحدة"، بينما هتف بعض الحضور "تحيا فرنسا".

وحول التجارة، كرر تأييده ل"تجارة عادلة ومنصفة" لكنه اعتبر أن "حربا تجارية بين حلفاء ليست أمرا متجانسا"، في إشارة إلى الضرائب على الفولاذ والألمنيوم التي أعلنها ترامب.

وعلى غرار ديغول ونيكولا ساركوزي قبله، شدد ماكرون على الصداقة الفرنسية الأمريكية "غير القابلة للتفكيك" قائلا إنها "علاقة خاصة" وهو تعبير يخصص عادة للمملكة المتحدة.

لم يتم استقبال مثل هذا العدد من مسؤولي أي بلد في الكونغرس حتى بريطانيا.

وعلق النائب الديموقراطي آدم شيف لوكالة فرانس برس "لم أتوقع مثل هذه المعارضة المباشرة للرئيس" ترامب. وكان عدد من الأعضاء الديموقراطيين انتظروا بعد انتهاء الخطاب لمصافحة ماكرون.

في المقابل، اعتبر النائب الجمهوري المتشدد توماس ماسي أن ماكرون "اشتراكي ذو ميول عسكرية وعولمي مثير للمخاوف حول العلوم".

الملاحظ أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أدى زيارة دولة إلى الولايات المتحدة الأمريكية من 23 إلى 25 أبريل/ نيسان 2018. وهي الأولى المماثلة لرئيس أجنبي منذ وصول الرئيس دونالد ترامب إلى الحكم في 20 يناير/ كانون الثاني 2017.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن