تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط - فلسطين

لا مبالاة فلسطينية باجتماع المجلس الوطني

محمود عباس ( رويترز)

أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، يوم الاثنين، رفض حركته لما سيخرج عن اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني، الذي يعقد مساء في رام الله بالضفة الغربية المحتلة، معتبرا أن الأطر السياسية التي تنبثق عنه "لا تمثل" الشعب الفلسطيني، معتبرا أن "هذا المجلس لن يعالج أزمة الشرعية ولن يمنح الغطاء للخيار السياسي".

إعلان

ويعقد المجلس الوطني الفلسطيني، وهو اعلى هيئة تشريعية فلسطينية، دورته العادية لمدة لثلاثة أيام، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1996، ويتوقع المراقبون أن يستغل الرئيس محمود عباس الاجتماعات التي ستنعقد على مدى أربعة أيام لتجديد شرعيته ولتعيين مخلصين له في مواقع كبيرة. وقد وصف عباس اجتماعات المجلس بأنها فرصة لتأسيس جبهة موحدة في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة بعد أن اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

إلا أن موقع انعقاد اجتماعات المجلس وتوقيته والمشاركين فيه، تواجه انتقادات من داخل وخارج منظمة التحرير الفلسطينية، وتقاطعه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي. كما أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي الفصيل الثاني في منظمة التحرير، مقاطعتها لاجتماع المجلس، مطالبة بتأجيل الاجتماعات لإتاحة مزيد من الوقت لجهود المصالحة بين فتح وحماس وتخطي الانقسامات بما يضمن مشاركة أوسع فيها.

وسيتغيب، بالتالي، أكثر من 100 من أعضاء المجلس البالغ عددهم 740، بينهم عشرات المتحالفين مع حماس، وقد أبلغوا قرارهم هذا في رسالة تعارض عقد الاجتماع.

ويقول المنتقدون لموقع عقد الاجتماعات إن عباس يستبعد بوجوده في الضفة الغربية المحتلة فلسطينيين سيواجهون خطر اعتقال السلطات الإسرائيلية لهم أو رفض دخولهم إذا حاولوا الحضور.

ويأتي الاجتماع بعد انهيار العلاقات بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وإدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب قبل نقل السفارة الأميركية إلى القدس في 14 أيار/مايو، عملا بقرار اتخذه الرئيس الأميركي وأثار موجة تنديد في العالم، كما ينعقد في ظل حركة مسيرات احتجاجية تجري منذ 30 آذار/مارس على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل للمطالبة بحق العودة، وأدت إلى مقتل 45 فلسطينيا بنيران إسرائيلية حتى الآن.

ويرى مهدي أبو الهادي، وهو محلل من القدس، أن عباس يبدو عازما على الدفع بأجندته الخاصة واستبدال الخصوم بموالين له في اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير والتي يختار المجلس الوطني أعضاءها، معتبرا أن الرئيس الفلسطيني بحاجة إلى إعادة بث الشرعية والاعتراف بسلطته. ومن الجدير بالذكر أن ولاية عباس الرئاسية انتهت عام 2010، ولكن الأوضاع الفلسطينية الداخلية حالت دون إجراء انتخابات رئاسية تعترف بها كافة الأطراف.

ويواجه المجلس الوطني التنفيذي انتقادات أعداد كبيرة من الشباب الفلسطيني، الذين يذكرون بأن عباس في الثالثة والثمانين من العمر وأن سليم الزعنون رئيس المجلس بلغ خمسة وثمانين عاما، ويتساءل هؤلاء الشباب عن مدى ارتباط هذه القيادات بالواقع، خصوصا وأنهم لم يجتمعون منذ عام 1996.

وفي غزة تداول الكثيرون رسالة نصية، على هواتفهم المحمولة، تسخر من أعمار أعضاء المجلس قائلة إنه على المتقدمين لعضوية المجلس أن يكونوا في سن التسعين فيما فوق.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.