تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

عيد العمّال: 6 معلومات (قد) لا تعرفونها عن أول أيار/مايو

ملصق سوفيتي احتفالاً بالذكرى المئوية الأولى لإعلان 1 أيار/مايو عيداً للعمال (ويكيبيديا)

انطلق في الولايات المتحدة وانتقل إلى القارة الأوروبية عبر الأممية العمّالية الثانية عام 1889 ثم حاول الماريشال الفرنسي بيتان استغلاله لصالح اليمين القومي... لعيد العمّال (والذي كان يطلق عليه اسم "العيد العالمي للعاملات والعمال") في الأول من أيار/مايو من كل عام تاريخ طويل حافل. هنا عودة على بعض محطاته من خلال 6 معلومات (قد) لا يعرفها كثيرون:

إعلان

1 أيار/مايو 1886: تعليق المشانق

في عام 1886، نظمت نقابات شيكاغو مظاهرة كبيرة للمطالبة بيوم عمل من 8 ساعات، وحدث إضراب كذلك في مطحنة ماكورميك التي شهدت تجمعاً عمالياً كبيراً. وبينما كان الخطيب الأخير في حضود العمال ينهي كلمته، بدأت الشرطة هجومها وأوقعت قتيلاً وعشرات الجرحى. في 4 أيار/مايو، وبينما كان العمال يتظاهرون ضد عنف الشرطة، ألقيت قنبلة بين عناصر الأمن تسببت بمقتل أحدهم، ثم تلا ذلك أعمال عنف راح ضحيتها 7 من الشرطة وما لا يقل عن 4 مدنيين. اعتقل 8 أشخاص وقدموا إلى المحكمة التي قررت الحكم على الجميع بالإعدام، قبل أن تعود وتخفف الحكم عن 3 منهم (حكموا بالسجن المؤبد قبل أن يتم العفو عنهم عام 1893) فيما مات رابع منتحراً في السجن وأُعدم الباقون.تسببت هذه القضية بردود أفعال منددة في العالم ومظاهرات في العديد من العواصم الأوروبية.

الأممية الثانية: 1 أيار/مايو يوم نضال

اجتمعت الأممية العمالية والاشتراكية (ما يطلق عليه اختصاراً اسم الأممية الثانية) في تموز/يوليو 1889 واختارت، بناء على اقتراح النقابي والاشتراكي الفرنسي ريمون لافين، يوم 1 أيار/مايو كيوم نضال للعمال في جميع أنحاء العالم. وفي العام التالي، نجحت التظاهرات في فرض يوم عمل من 8 ساعات مما أدى إلى زيادة الحماسة تجاه هذا التاريخ. غير أن البعض يعتقد أن اختيار الأول من أيار/مايو كان قراراً سياسياً من تشكيلات الأحزاب والنقابات الاشتراكية الدولية المجتمعة في الأممية أكثر من كونه "تكريماً" لضحايا تظاهرة شيكاغو.

نص لروزا لوكسمبورغ عام 1894:

"لقد تعززت الحركة العمالية في أوروبا وتنشطت، وجاء التعبير الأقوى عنها في مؤتمر الأممية العمالية لعام 1889 الذي حضره 400 مندوب وتقرر خلاله أن يكون المطلب الأول هو الوصول إلى يوم عمل من 8 ساعات. وعلى ذلك، فقد اقترح مندوب النقابات الفرنسية، لافين من بوردو، أن يتم التعبير عن هذا المطلب في جميع البلدان من خلال إضراب عالمي عن العمل. لفت مندوب العمال الأمريكي الانتباه إلى قرار رفاقه الإضراب في 1 أيار/مايو 1890، وأقر مؤتمر الأممية في ذلك التاريخ إيقاف العمل بـ"العيد البروليتاري العالمي". قرر المؤتمر كذلك أن على عمال العالم أن يتظاهروا من أجل يوم عمل من 8 ساعات في الأول من أيار/مايو 1890".

1891: الجيش يطلق النار والمتظاهرون يُسجنون

عام 1891، وخلال إحياء عمال فرنسا الذكرى الثانية لعيد العمال في إقليم "فورمي" الشمالي، أطلقت فرق عسكرية تابعة للجيش النار على المتظاهرين الذين كانوا يطالبون بإطلاق سراح رفاق لهم كان قد تم اعتقالهم في صباح اليوم نفسه. تسبب الأمر بمقتل تسعة متظاهرين وجرح 35 آخرين. أدت الضجة الإعلامية التي رافقت هذه الحوادث إلى إجراء محاكمة سريعة، لكن بدل أن يحاكم الجنود من مطلقي النار، حكم على 9 متظاهرين بالسجن لمدة تراوحت بين شهرين و4 أشهر، ثم حكم على رجلين اعتبرا محرضين على الإضراب بالسجن أيضاً.

1919: التصويت على يوم عمل من 8 ساعات

قبل أسبوع من أول نيسان/أبريل عام 1919، صوت البرلمانيون الفرنسيون بالموافقة على إقرار يوم عمل من 8 ساعات وجعلوا من يوم 1 أيار/مايو، من نفس العام فقط وليس بشكل دائم، يوم عطلة.

1941: محاولات الاستغلال اليمينيّة القومية

لا ترجع محاولة اليمين المتطرف استغلال عيد العمال إلى سياسات حزب "الجبهة الوطنية" الفرنسي وزعيمته مارين لوبان، ففي نيسان/أبريل عام 1941 قرر المارشال فيليب بيتان، رئيس الدولة الفرنسية العميل لألمانيا النازية، جعل 1 أيار/مايو يوماً عطلة احتفالياً وهو الذي يوافق يوم القديس فيليب في التقويم المسيحي الديني. وكان غرض بيتان إعطاء الانطباع بالتوافق بين النضال العمالي والأفكار القومية المستندة إلى مرجعيات دينية وبانتفاء التناقض بين الرسالة الأممية لنضال "شغيلة جميع الأمم" والمطالب الفئوية الحصرية المرتكزة إلى دعائم مستمدة من الهويات الأصلية.

في مقال بعنوان "دعاية فيشي الاحتفالية"، يكتب المؤرخ الفرنسي ريمي داليسون ما يلي:

"كان الأول من أيار/مايو مناسبة للدعاية بشكل يتجاوز حتى الاحتفال بعيد الأم. غالباً ما كان هذا العيد، الذي سمّي "عيد العمل" ونُظر إليه باعتباره تعبيراً عن الوئام الاجتماعي، يرتبط باسم قديس مسيحي (...) كوسيلة لإبراز المكانة المركزية للقائد وللمساهمة في عبادة شخصه".

الجمهورية الرابعة تستعيد يوم عيد العمال

بعد تحرير فرنسا من الاحتلال الألماني، ألغي الاحتفال الذي أقره نظام فيشي، وانطلاقاً من عام 1947 أصبح يوم 1 أيار/مايو يوم عطلة مدفوعة بفضل المساندة التي قدمها وزير العمل الشيوعي أمبرواز كروازا.

ويشير قانون 30 نيسان/أبريل لعام 1947المتعلق بيوم 1 أيار/مايو بشكل خاص إلى:

"المادة 1. يكون يوم 1 أيار/مايو يوم عطلة في الإدارات ومراكز الخدمة العامة وكذلك في المؤسسات الخاصة، مهما كانت طبيعتها.

المادة 2. لا تكون الإجازة التي حددتها المادة السابقة سبباً لتخفيض الأجور والمرتبات الشهرية أو الأسبوعية.

المادة 3. يحق للعاملين والموظفين المأجورين بالساعة أو باليوم، وعلى نفقة صاحب العمل، الحصول على تعويض يعادل راتب يوم العمل كامل".

بعد عامين من ذلك التاريخ، أصبح يوم 1 أيار/مايو يسمى رسمياً "عيد العمل"، يحتفل به الشغيلة حول العالم ويذكرون أرباب العمل وأصحاب الرساميل بوجودهم كقوة اجتماعية ذات وجه سياسي وذات مطالب محددة تتراوح بين رفع الأجور وتحسين شروط العمل وإعادة التوازن بين العمل ورأس المال وتصل حتى إلى إلغاء مفهوم "العمل المأجور" نهائياً وسيطرة العمال كلياً على وسائل إنتاجهم كما تقول الدعاية الماركسية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن