أخبار العالم

بيع العذرية في المزاد أو الرأسمالية في أبشع تجلياتها

فليكر (Grazia Horwitz)

نشرت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية تقريراً الخميس 3 أيار/مايو 2018 حول النساء المستعدات لبيع عذريتهن في مزادات علنية يتنافس فيها أثرياء حول العالم للحصول على ما يمكن وصفه بـ"جاريات الجنس" من خلال أسواق نخاسة فاضحة.

إعلان

وتحدثت "لوفيغارو" تحديداً عن سيدتين شغلت قضيتهما في الآونة الأخيرة اهتمام وسائل الإعلام، وذلك بعد أن تمكنتا من بيع عذريتهما بمبالغ فلكية يمكنها أن تحل أزمات اقتصادية في البدان الفقيرة. السيدة الأولى تدعي ياسمين، فرنسية تقطن العاصمة باريس وتبلغ من العمر 20 عاماً، وباعت عذريتها بـ 1.2 مليون دولار لمصرفي ثري يعمل في بورصة وول ستريت. أما المرأة الثانية فهي بريطانية لم تكشف عن اسمها وتبلغ الـ26 من عمرها، باعت عذريتها لممثل هوليوودي غامض بـ 2.3 مليون دولار.

ينتبه عالم النفس المختص بالجنسانية فيليب أرلان إلى أن هذه الظواهر تعبر عن "تخفيض كامل في قيمة الجنس. فنحن اليوم بعيدون عن زمن كانت فيه العذرية ثمينة ومحفوظة للرجل الذي نحبه فقط". ولتلبية رغبة ضاغطة في نجومية فورية وسهلة المنال "تستغل تلك الشابات بعض نقاط الضعف لدى الرجال". وتتمثل إحدى نقاط الضعف تلك بأسطورة أن يكون الرجل أول من تقيم معه الفتاة علاقة جنسية وأن يقوم بتعليمها كل شيء.

من جهته، يعتبر عالم الاجتماع الفرنسي دوني مونوز أن هذه الممارسات قادمة من تقاليد "تلفزيون الواقع"، حيث يبدو "الشباب الذين يشاركون في هذه البرامج مستعدين لبيع أجسادهم وصورهم سعياً وراء التغطية الإعلامية بأي ثمن دون أن يشعروا بأي تقييد أو تعذيب للضمير". والعذراوات اللواتي يبعن أجسادهن يتمكن في طرفة عين من أن يصبحن "نجوماً" ولو ليوم واحد وكسب كميات خرافية من المال في ساعات.

ويضف مونوز بأن هذه الممارسات تعكس حالة "الرأسمالية وقد وصلت إلى حدها". "إن حقيقة أن تلك الشابات عذارى يجعل منهن عروضاً نادرة في سوق الدعارة. لديهن ميزة تنافسية بالمقارنة مع العاهرات والبغايا. وإذا كان الرجال مستعدين لدفع الكثير، فإن السبب الرئيسي لذلك هو أنهم يبحثون عن الجودة والنقاء، ولكن أيضاً عن نسوة لا يقابلن عدداً كبيراً من الزبائن. إنهم كهواة جمع المقتنيات الفنية، حيث يرتبط مفهوم السعر لديهم بقيمة الشيء الذي حصلوا عليه".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم